سعيد المعشري يستعرض أحكام وقوانين تعويض العامل المصاب في السلطنة

في دراسة أكاديمية نال بها درجة الدكتوراه من جامعة الإسكندرية –

كتب- عيسى بن عبدالله القصابي

حصل الباحث العماني سعيد بن عبدالله بن حمود المعشري من أهالي ولاية العامرات بمسقط على درجة الدكتوراه في القانون، من جامعة الإسكندرية «كلية الحقوق» عن الدراسة التي تقدم بها بعنوان «تعويض العامل المصاب في القانون العماني»، بدرجة جيد جدا مع مرتبة الشرف، وتهدف دراسته إلى تتبع التطور التشريعي في تعويض العامل المصاب بسلطنة عمان، وإظهار المركز القانوني للعامل المصاب في التشريعات العمالية والتأمينات الاجتماعية، وبيان المزايا التأمينية والحقوق التعويضية للعامل المصاب في السلطنة، والتشريعات المقارنة.
وتعود أهمية هذه الدراسة إلى إرساء دراسة جديدة عن إصابة العمل في القانون العماني، وبيان أحكام تأمين إصابة العمل بسلطنة عمان وتطورها، ومعالجة القصور التشريعي، والتطبيقي لأحكام إصابة العمل بالسلطنة، وهذا في ظل عدم وجود دراسات أكاديمية سابقة عن موضوع تعويض العامل المصاب في سلطنة عمان، وتكاد تكون هذه الدراسة الأكاديمية الأولى من نوعها تحتوي على دراسة مقارنة.
وتناولت هذه الدراسة نشأة وتطور نظام التأمينات الاجتماعية في سلطنة عمان، مبينة مفهوم إصابة العمل من خلال إبراز أنواعها كالإصابة الناتجة عن حادث العمل والإصابة الناتجة عن حادث الطريق والإصابة بمرض مهني والإصابة الناتجة عن الإجهاد والإرهاق من العمل. وموضحة الحقوق والمزايا التعويضية للعامل المصاب، كالعناية الطبية وإعادة تأهيل العامل المصاب، والتعويض عن العجز والوفاة، والتعويض التكميلي لتعويض إصابة العمل، وأحكام تعويض العامل المصاب كتحديد الملتزم بتعويض العامل المصاب وإجراءات المطالبة بالتعويض، وحالات حرمان العامل من التعويض.
وقد توصل من خلال هذه الدراسة إلى أهمية توحيد القوانين التي تحكم تعويض إصابات العمل بالسلطنة لما نتج عن تعددها بتباين الحقوق التعويضية بين العاملين، ويكون من الأهمية إخضاع كافة العاملين بمختلف القطاعات بالسلطنة لإشراف هيئة التأمينات الاجتماعية لضمان فاعلية تطبيق أحكام تعويض العامل المصاب لحصولهم على حقوقهم التعويضية.
وأوصت الدراسة بأهمية وجود مراكز متخصصة للتأهيل المهني للعاملين المصابين بسلطنة عمان لأهميتها في إعادة توظيفهم، مع إخضاع كافة العاملين بالقطاع الحكومي والخاص لقانون التأمينات الاجتماعية من أجل توحيد الأسس والقواعد ليكفل تحقيق مبدأ العدالة بين العاملين بكافة القطاعات. ولتغطية واسعة للأمراض المهنية أوصت الدراسة من المناسب إقرار النظام المفتوح بتحديد الأمراض المهنية، وإيجاد لائحة لتعليمات السلامة والصحة المهنية بالقطاع العام لإضفاء حماية أكبر للموظف، وتشكيل لجان طبية إدارية أهميتها للحد من العجوزات وضمان الحصول على الحقوق التعويضية للعامل المصاب، ومن الأهمية إصدار نظام يحدد حالات الإصابة الناتجة عن الإجهاد والإرهاق من العمل على غرار ما هو معمول به في الأنظمة المقارنة العربية والأجنبية، وذلك من خلال تحديد معايير فنية وقانونية لتحديد هذا النوع من الإصابات وعدم تركها للاجتهاد إلا في أضيق الحدود.