الصحافة الإيرانية في أسبوع

طهران «عمان» – سجاد أميري:

ركّزت معظم الصحف الإيرانية الصادرة الأسبوع الماضي على الأزمة النووية المتواصلة بين إيران والغرب، فيما تناولت عدد من الصحف مسألة هبوط العملة الوطنية وقضايا أخرى إقليمية ودولية.
ففي الشأن النووي كتبت صحيفة «اعتماد» مقالاً حمل عنوان «الاتفاق النووي والسير نحو المجهول» فيما نشرت صحيفة «شرق» تحليلاً بعنوان «أوروبا والتحدي الصعب».
وفي الشأن الاقتصادي أوردت صحيفة «جهان صنعت» مقالاً بعنوان «أين تكمن المشكلة في الخلل الاقتصادي؟» فيما كتبت صحيفة «قدس» تحليلاً تحت عنوان «أزمة العملة والحلول العقيمة».
وحول الأوضاع الإقليمية والدولية أوردت صحيفة «اعتدال» تحليلاً حمل عنوان «الشرق الأوسط.. بين التعقيد والحلول المطروحة» فيما سلّطت صحيفة «الوقت» الضوء على الأزمة بين الصين وأمريكا في مقال بعنوان «بحر الصين الجنوبي ساحة حرب تجارية بين بكّين والغرب».

اعتماد: الاتفاق النووي والسير نحو المجهول

تحت هذا العنوان كتبت صحيفة «اعتماد» مقالاً جاء فيه: لا يختلف اثنان بأن الاتفاق النووي المبرم في يوليو 2015 بين إيران والمجموعة السداسية التي تضم أمريكا وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والذي جاء بعد مفاوضات ماراثونية استمرت لسنوات طويلة يعتبر من أهم الاتفاقات الدولية لما له من تأثير مباشر على استتباب الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
وقالت الصحيفة: كان المعوّل على الاتفاق النووي أن يرفع عن إيران الحظر المفروض عليها بشكل كامل مقابل تعهدها بتقليص نشاطاتها النووية لاسيّما فيما يتعلق بتخصيب اليورانيوم وخفض أعداد أجهزة الطرد المركزي في المنشآت النووية إلّا أن ما حصل لم يرق إلى مستوى الطموح بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» عن نيته الانسحاب من الاتفاق بدعوى أنه لا ينسجم مع المصالح الأمريكية، معربة عن اعتقادها بأن هذا القرار قد جعل الاتفاق في مهب الريح والسير نحو المجهول ما لم تتخذ الدول الأخرى في الاتفاق «روسيا والصين والترويكا الأوروبية» خطوات تحول دون انهيار الاتفاق.
وألمحت الصحيفة إلى أن الاتفاق النووي كان من الممكن أن يسهم في تسوية الكثير من الأزمات الإقليمية والدولية في حال تم تنفيذ بنوده من قبل جميع الأطراف الموقعة عليه، مشددة على أن الفرصة لا زالت قائمة لدعم هذا الاتفاق من قبل كافة الدول لاسيّما الترويكا الأوروبية لما تمتلكه من تأثير على القرار الأمريكي لوجود علاقات قوية بين الجانبين في كافة المجالات ولتوفر فرص كافية لتعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية بين الدول الأوروبية وإيران والتي تعرقلت بسبب القرار الأمريكي الرافض لمواصلة البقاء في الاتفاق النووي.
وختمت الصحيفة مقالها بالقول إن التهديدات المحيطة بالاتفاق النووي تحتم على المسؤولين الإيرانيين إيجاد بدائل لتطويق التداعيات الاقتصادية التي ستنجم عن بقاء الحظر المفروض على البلاد والذي يبدو أنه سيتواصل وفقا لتصريحات المسؤولين الأمريكيين وعدد من نظرائهم الأوروبيين رغم المساعي التي يبذلها مسؤولون غربيون آخرون يسعون لإنقاذ الاتفاق النووي وتطبيق بنوده وفي مقدمتهم مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي «فيدريكا موغريني».