الوقت : بحر الصين الجنوبي ساحة حرب تجارية بين بكين والغرب

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة «الوقت» مقالاً، فقالت: أجرت بكين قبل أيام مناورات عسكرية في بحر الصين الجنوبي، وشاركت في المناورات 48 بارجة و76 طائرة وأكثر من عشرة آلاف من عناصر البحرية «بحسب بيان للجيش الصيني»، فيما أرسلت أمريكا حاملة الطائرات «تيودور روزفلت» وقامت 20 طائرة من طراز «أف 18» بالتحليق فوق مياه المنطقة في إطار قانون «حماية حرية الملاحة»، كما أرسلت واشنطن سُفناً حربية لتجوب المناطق المحاذية للجزر التي تديرها الصين، الأمر الذي رفضته بكّين واعتبرته بأنه يمثل مساسا بسيادتها على هذه الجزر التي تشكل قواعد مهمة لمراقبة الأسطول البحري الأمريكي خصوصا جزيرتي «سبراتلي» و«باراسل».
وأشارت الصحيفة إلى أن بحر الصين الجنوبي المتجزئ من المحيط الهادي يحظى بأهمية إقليمية ودولية كبيرة نتيجة لعبور ثلث الشحنات البحرية العالمية عن طريقه، بالإضافة إلى احتواء قاع هذا البحر على احتياطات هائلة من النفط والغاز الطبيعي، فضلاً عن كونه أحد أهم مناطق صيد الأسماك في العالم.
وألمحت الصحيفة إلى أن الأزمة الاقتصادية والتجارية بين أمريكا والصين التي برزت بشكل واضح في السنوات الأخيرة بسبب إجراءات تصعيدية من كلا الجانبين ومن بينها فرض رسوم جمركية إضافية على السلع التي يتبادلان استيرادها وتصديرها قد حوّلت بحر الصين الجنوبي إلى ما يشبه ساحة حرب غير معلنة بين بكّين وواشطن، الأمر الذي ينذر بمزيد من التوتر في منطقتي شرق وجنوب شرق آسيا خصوصا بعد تبادل الطرفين الاتهامات بالتسبب بزعزعة الأمن والاستقرار في عموم المنطقة.
وفي جانب آخر من مقالها أشارت الصحيفة إلى أن تصاعد نفوذ الصين الاقتصادي بات يخيف الكثير من قادة أوروبا، لاسيّما مع ارتفاع الاستثمارات الصينية بشكل ملحوظ والتي تزامنت مع تصريحات الرئيس الصيني «تشي جي بينج» في هذا المضمار والتي اعتبرها بعض المسؤولين الأوروبيين بأنها مؤشر على أن بكّين تعمل على تحويل الثقل الاقتصادي إلى قوة سياسية من خلال التوسع في قطاعات حساسة من بينها بناء الموانئ في العديد من الدول وتصدير التكنولوجيا الحديثة.