اعتدال : الشرق الأوسط بين التعقيد والحلول المطروحة

تحت هذا العنوان أوردت صحيفة «اعتدال» تحليلاً نقتطف منه ما يلي: تشهد منطقة الشرق الأوسط تحديات كبيرة منذ عقود من الزمن بسبب الأزمات المتلاحقة والمعقدة التي تركت آثارها السلبية على مجمل الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية لدول وشعوب المنطقة.
وأعربت الصحيفة عن اعتقادها بأن الحلول التي تطرح هنا وهناك لغرض إيجاد تسويات لأزمات المنطقة لم تعد تجدي نفعا خصوصا في ظل التدخلات الأجنبية وتقاطع المصالح والرؤى الاستراتيجية بين الأطراف الإقليمية والدولية الفاعلة والمؤثرة في هذه المنطقة المهمة والحساسة من العالم.
وأكدت الصحيفة بأن المنطقة بحاجة ماسّة لحلول تأخذ بنظر الاعتبار الحقائق الموجودة على أرض الواقع من ناحية، وضرورة تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة حيال الأزمات التي تعصف بالمنطقة وفي مقدمتها خطر التيارات الإرهابية والتكفيرية من ناحية أخرى. ورأت الصحيفة أن الصراع في الشرق الأوسط المتمثل بالدرجة الأولى في النزاع (الفلسطيني – الإسرائيلي) وما نجم عنه من تداعيات شملت الكثير من دول المنطقة وما رافقه في السنوات الأخيرة من تهديدات خطرة نجمت عن بروز التيارات المتطرفة يستلزم رفع مستوى التعاون والتنسيق التام بين كافة بلدان المنطقة وتفعيل القرارات الدولية التي تسهم في تسوية الأزمات دون الحاجة لتدخل أطراف أجنبية لأن هذه الأطراف تسعى لتحقيق مصالحها وأهدافها على حساب مصالح دول وشعوب المنطقة.
وشددت الصحيفة على أهمية السعي للحفاظ على المنجزات التي تحققت حتى الآن في تقليص خطر ظاهرة الإرهاب الذي بدأ يهدد دولا أخرى بعيدة عن المنطقة لاسيّما في القارة الأوروبية، معربة عن اعتقادها بأن التحدي المشترك الذي نجم عن توسع نطاق الإرهاب في الكثير من مناطق العالم يعتبر بحد ذاته عاملاً مهما كي تصطف جميع الأطراف المتضررة لمواجهة هذا التحدي إقليميا ودوليا بكل الوسائل المتاحة وفي كافة المجالات.