جهان صنعت: أين تكمن المشكلة في الخلل الاقتصادي؟

تحت هذا العنوان أوردت صحيفة «جهان صنعت» مقالاً قالت فيه: يعتقد الكثيرون بأن الوعود الانتخابية التي أطلقت قبل نحو عام والتي ركّز أكثرها على ضرورة تحقيق قفزة نوعية في كافة القطاعات الاقتصادية وبما يعود بالنفع الملموس على مختلف شرائح المجتمع لم يتحقق الكثير منها نتيجة عوامل متعددة بينها ما يتعلق بالأوضاع في داخل البلد، وبعضها الآخر يرتبط بعوامل خارجية إقليمية ودولية.
واعتبرت الصحيفة إن من أهم الأسباب التي أدت إلى تلكؤ الوضع الاقتصادي في البلد يعود إلى تراكمات قديمة وليست المشكلة وليدة اليوم، مؤكدة في الوقت ذاته بأن هذا لا يعني أن الجهات الرسمية التي تضطلع بمسؤولية النهوض بالواقع الاقتصادي في الوقت الحاضر لا تتحمل جزءا من المسؤولية، بل على العكس – والقول للصحيفة – هناك خلل واضح في البنية الاقتصادية والهيكلية العامة التي تدير هذا القطاع.
ورأت الصحيفة في نقص الكوادر المتخصصة والقادرة على وضع الحلول الصحيحة والناجعة للمشكلة الاقتصادية بأنه يعد سبباً آخر للتلكؤ الحاصل في هذا الجانب، مشددة على ضرورة معالجة هذا الخلل، إلى جانب ضرورة تغيير العديد من القوانين والمقررات التي تلعب دوراً محورياً في تسيير القطاع الاقتصادي، الأمر الذي يتطلب تعاوناً وتنسيقاً عالياً بين الجهات ذات العلاقة خصوصاً المؤسسة التشريعية «البرلمان» والسلطة التنفيذية «الحكومة».
كما اعتبرت الصحيفة في دعم الاستثمار بشقيه الداخلي والخارجي بأنه من متطلبات المرحلة الراهنة لما يحظى به هذا القطاع الحيوي من أهمية في دفع عجلة الاقتصاد إلى الأمام، مع ضرورة الأخذ بنظر الاعتبار أهمية تطوير الإنتاج المحلي إلى درجة تؤهله لمنافسة المنتجات المتقدمة في العالم وذلك من خلال دعم القطاع الخاص وتهيئة كل المستلزمات التي يحتاجها وفي طليعتها تقديم تسهيلات مالية مؤثرة من قبل البنوك المعنية وضمان تسويق إنتاج هذا القطاع بشكل مثمر في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.