شرق: أوروبا والتحدي الصعب

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة «شرق» تحليلاً نقتطف منه ما يلي: يبدو أن أعضاء الاتحاد الأوروبي لا يزالون منقسمين على أنفسهم بشأن القرار الذي ينبغي أن يتخذه الاتحاد حيال مصير الاتفاق النووي المبرم بين إيران من جهة والدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وألمانيا من جهة أخرى.
وأشارت الصحيفة إلى أن الاجتماع الذي ضمّ دول الاتحاد الأوروبي والذي عقد مؤخرا في «لوكسمبورج» قد كشف بوضوح أن الكثير من هذه الدول تريد تطبيق بنود الاتفاق لإدراكها بضرورة تعزيز العلاقات التجارية مع إيران من جهة ولشعورها بأن الاتفاق يمكن أن يسهم في تسوية الكثير من الأزمات الدولية، خصوصا وأن أوروبا تواجه تحديات كبيرة فيما يتعلق بموضوع الهجرة واللاجئين ومخاطر العناصر الإرهابية التي عادت إلى أوروبا بعد تعرضها لهزائم في الشرق الأوسط.
ورأت الصحيفة إن الاتحاد الأوروبي يواجه تحديا صعبا في الوقت الحاضر، فهو من جانب لا يريد أن تتعرض علاقاته مع أمريكا إلى الخطر في حال رفض الاتحاد الوقوف إلى جانب واشنطن في تعليق الاتفاق النووي، كما إنه لا يريد أن تتضرر علاقاته مع إيران التي تؤكد على ضرورة تنفيذ بنود الاتفاق وتنتظر من العواصم الأوروبية المؤثرة أن يكون لها موقف واضح وحاسم في هذا المجال.
ونوّهت الصحيفة إلى أن الكثير من الدول الأوروبية تعتقد بأن التفاهم مع إيران من شأنه أن يسهم في إيجاد حلول للعديد من الأزمات الإقليمية والدولية ومن بينها الأزمة السورية، كما تعتقد بأن انهيار الاتفاق النووي سيعيد الكرّة إلى حالة التوتر التي سادت قبل إبرام الاتفاق في يوليو 2015 والتي كادت أن تصل إلى مرحلة الحرب لولا الجهود الدبلوماسية والسياسية المكثفة التي يبذلها الكثير من الأطراف لحلحلة هذه الأزمة.
ورأت الصحيفة بأن إثارة موضوع الصواريخ البالستية الإيرانية ومحاولة إقحامه في الملف النووي من قبل بعض الدول الأوروبية لن يخدم المساعي الرامية إلى تهدئة الأوضاع من خلال تطبيق قرارات الأمم المتحدة ومن بينها القرار 2231 الذي أجاز لطهران إجراء تجارب صاروخية شريطة أن لا تكون الصواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية وهو ما تؤكد طهران الالتزام به، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن موضوع الصواريخ لا علاقة له بالاتفاق النووي المبرم بين طهران والسداسية الدولية والحائز على تأييد الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي.