مستشار جلالة السلطان يرعى ختام النسخة الثانية من برنامج الكفاءات الحكومية

مسقط في 22 أبريل / العمانية / رعى صاحب السمو السيد شهاب بن طارق بن تيمور آل سعيد مستشار جلال السلطان اليوم حفل ختام النسخة الثانية من برنامج الكفاءات الحكومية الذي نظمته وزارة الخدمة المدنية بالتعاون بين معهد الإدارة العامة وشركة كفاءة لتنمية الموارد البشرية وتموله كليًا مؤسسات القطاع الخاص.

وقال صاحب السمو السيد شهاب بن طارق بن تيمور آل سعيد مستشار جلالة السلطان راعي المناسبة في تصري صحفي إن برنامج الكفاءات الحكومية يُعد من البرامج المهمة لرفع كفاءات القادة في المؤسسات الحكومية أو غيرها مضيفًا أن البلد بحاجة إلى مثل هذه الكفاءات للتطوير في الإدارة والقيادة والابتكار وإيجاد كادر وظيفي في القيادات العليا للأخذ بزمام القيادة والإدارة في المؤسسات الحكومية والخاصة مؤكدًا سموه أهمية مثل هذه البرامج واستمراريتها.

وأكد معالي الشيخ خالد بن عمر المرهون وزير الخدمة المدنية في كلمة ألقاها أهمية هذا البرنامج النوعي والتخصصي الذي يعد من البرامج العالمية في مجال تطوير القيادات الإدارية وتتصل محاوره بتعزيز القدرات العملية والملكات الإبداعية لشاغلي الوظائف الإدارية العليا وضمان مواكبتهم للمستجدات العملية والتقنية بما يكفل مواجهتهم للتحديات المتصلة بالعمل الإداري .. مؤكدًا أن السلطنة زاخرة بالكفاءات القادرة على الدفع بالعمل الإداري للأمام موجهًا شكره وتقديره لمؤسسات القطاع الخاص الداعمة لهذا البرنامج وحرصها على مشاركة جهود القطاع العام في تنمية الموارد البشرية بالسلطنة وتعزيز قدراتها.

كما قدم معالي الشيخ وزير الخدمة المدينة عرضًا مرئيًا تناول من خلاله عددًا من الجوانب المرتبطة بتعزيز الإجادة العملية والارتقاء بمنظومة العمل الحكومي واختصاص وزارة الخدمة المدنية بإجازة الهياكل التنظيمية للوحدات الحكومية بالسلطنة وتطور هذه الهياكل عبر العقود الأربعة الماضية .. كما تطرق معاليه خلال العرض إلى أهمية الابتكار وعدم حصره في الجانب التقني فقط بل هو مطلب أساسي في العمل الإداري لارتباطه بتبسيط وتسهيل إجراءات تقديم الخدمات الحكومية وتحقيق رضا المستفيدين من تلك الخدمات مشيرًا الى مجموعة من العناصر الأساسية اللازمة لتحقيق الإجادة العملية.

وقال المهندس عامر بن مصطفى الفاضل الرئيس التنفيذي لشركة “كفاءة” للموارد البشرية في كلمة له إن اختتام هذا البرنامج يأتي تتويجًا للجهود التي بذلت على مدى ستة الأشهر الستة الماضية في رحلة العلم والمعرفة التي شارك فيها “42” مسؤولًا من مؤسسات القطاع الحكومي وتضمنت سلسلة من الفعاليات تنوعت بين الاطلاع على أفضل الممارسات الإقليمية والعالمية في مجال تطوير الأداء المؤسسي وبين التطبيق العلمي لهذه التجارب والممارسات في واقع العمل.

وأضاف أن هذا البرنامج يُشكل نقلة نوعية في الجهود المبذولة لتطوير وتنمية القيادات الإدارية في الجهاز الحكومي لأنه ينطلق في أهدافه من النظرة الشمولية للمتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يشهدها عالمنا المعاصر كما يواكب الأحداث المحلية والإقليمية والدولية التي تشهدها منطقتنا والعالم.

واشتمل الحفل على عرض نموذج لأحد مشاريع التعلم التي تم تنفيذها من قبل أحدى مجموعات العمل من المشاركين في البرنامج، حيث تم تنفيذ سبعة مشاريع خلال فترة البرنامج وهي مشروع خفض الدعم الحكومي لاستهلاك الكهرباء، ومشروع تقليل الإنفاق الحكومي في مصاريف استهلاك الكهرباء بالجوامع والمساجد ، ومشروع السيارة الكهربائية، ومشروع تطوير نظام العنونة في محافظة مسقط، ومشروع الإدارة الإنمائية للمحافظات، ومشروع ترشيد استهلاك المياه بالوحدات السكنية لمحافظة مسقط ،ومشروع تحسين وتطوير بيئة العمل في قطاع الخدمة المدنية.

وقد شارك في النسخة الثانية من البرنامج “42” مشاركًا من فئة المديرين العامين ومساعديهم ومن في حكمهم بمختلف وحدات الجهاز الإداري للدولة وحاضر خلال فترة البرنامج عدد من أبرز المحاضرين والمتحدثين في الوطن العربي والشرق الأوسط بالإضافة إلى مجموعة من أصحاب السعادة الوكلاء وعدد من الرؤساء التنفيذيين للشركات الحكومية بالسلطنة.

وهدف البرنامج بشكل عام إلى تطوير شخصيات قيادية تتمتع بإمكانيات عالية للتغيير من خلال اكتساب العديد من المهارات منها فهم القطاع الحكومي والتطورات في نطاق إدارة المؤسسات الحكومية ودراسة أفضل الممارسات العالمية في تحويل القطاع الحكومي إلى قطاع فعال ومتجاوب، واكتساب الخبرة العملية ومواجهة الحياة الحقيقية بثقة، إضافة إلى القدرة على إشراك الجهات المعنية وأصحاب الشأن من أجل قيادة التغير بطريقة إيجابية، وتطوير الأفراد من أجل تعزيز الأداء، وقيادة العمل بشكل متعاون عبر فرق متنوعة مهنيًا وثقافيًا والقدرة على القيادة وسط بيئة حيوية وسريعة النمو .

كما هدف برنامج “الكفاءات الحكومية” إلى تحسين المعرفة ومهارات الإدارة العليا في السلطنة من خلال تحسين بعض القدرات وهي التخطيط الاستراتيجي والسياسي والاجتماعي، وقياس وإدارة الأداء، إدارة المشاريع، قيادة التغيير، قيادة فرق العمل، والتواصل.

وتمكن المشاركون عبر هذا البرنامج من اكتساب درجة أفضل من المهارات فيما يتعلق بتبني الرؤية، التطوير المؤسسي، وتشجيع الابتكار، وتولي القيادة والعمل بشكل فعال في فرق العمل، وبناء العلاقات، والتعلم المستمر من خلال استخدام مصادر المعلومات المتوفرة للحصول على المعرفة المتعلقة بتحسين الأداء في المؤسسة بشكل مستمر.

 

وأتى تنفيذ هذا البرنامج في إطار الجهود التي تقوم بها وزارة الخدمة المدنية في تعزيز تنمية مهارات وقدرات موظفي الجهاز الإداري للدولة في جميع المجالات بهدف إكسابهم المزيد من المهارات الوظيفية للارتقاء بأداء الموظف وتطوير الأداء المؤسسي.

وفي ختام الحفل كرم صاحب السمو السيد شهاب بن طارق بن تيمور آل سعيد مستشار جلالة السلطان كافة المشاركين في النسخة الثانية من البرنامج متمنيًا سموه لهم دوام التوفيق والنجاح. حضر حفل الاختتام الذي أقيم بفندق شيراتون عدد من أصحاب السمو والمعالي والسعادة والمسؤولين من مختلف وحدات الجهاز الإداري للدولة.