المثقفات الصحيات وفنيات التغذية يتعرفن على دور الإرشاد الصحي في الوقاية من الأمراض المزمنة غير المعدية

اختتمت حلقة العمل «دور المثقفات الصحيات وفنيات التغذية في الإرشاد الصحي لمكافحة الأمراض المزمنة غير المعدية»، التي نظمتها المديرية العامة للرعاية الصحية الأولية بوزارة الصحة ممثلة في دائرة التثقيف وبرامج التوعية الصحية بقاعة كلية عمان الطبية والتي استمرت لمدة ثلاثة أيام، بمشاركة المثقفين الصحيين من مختلف المؤسسات الصحية في السلطنة، وفنيات التغذية بالمراكز الصحية الأولية والمستشفيات في مختلف المحافظات، ودوائر الرعاية الصحية الأولية بوزارة الصحة. هدفت الحلقة إلى صقل مهارات المثقفات الصحيات وفنيات التغذية في مجال التوعية على مستوى مراكز الرعاية الصحية الأولية، والتعرف على دور الإرشاد الصحي في الوقاية من الأمراض المزمنة غير المعدية، واكتساب مهارات التواصل وتقديم الاستشارة المناسبة للمريض.
وأشار الدكتور سعيد بن حارب اللمكي، مدير عام الرعاية الصحية الأولية بوزارة الصحة إلى أن الأمراض المعدية غير المزمنة تودي حسب منظمة الصحة العالمية بحياة 38 مليون نسمة كل عام نصفهم تقريباً دون سن السبعين من العمر، وتقف الأمراض القلبية الوعائية وراء حدوث معظم الوفيات الناجمة عن الأمراض غير المعدية؛ إذ تتسبب في وقوع 17.5 مليون حالة وفاة سنوياً، تليها السرطانات (8.2 مليون حالة وفاة)، ثم الأمراض التنفسية (4 ملايين حالة وفاة)، وأخيراً السكري (1.5 مليون حالة وفاة).
وأوضح اللمكي أنه في السلطنة تعزى ما نسبته 72.9% من الوفيات للأمراض غير المعدية، منها ما نسبته 24.3% بسبب أمراض القلب الوعائية وارتفاع ضغط الدم، و7% بسبب أمراض السكري، بموجب إحصائيات 2016.
كما تحدثت الدكتورة أميرة بنت عبدالمحسن الرعيدان، مديرة دائرة التثقيف وبرامج التوعية الصحية بوزارة الصحة، عن دور المثقفة الصحية في تفعيل السياسة الوطنية والخطة التنفيذية متعددة القطاعات لمكافحة الأمراض المزمنة غير المعدية أوضحت فيها أن التثقيف الصحي هي عملية متصلة ومستمرة وتراكمية محصلتها النهائية هو تغيير سلوك الأفراد والمجتمع، وأن تغير السلوك يمر بسلسلة من المراحل قبل إتباع السلوك الجيد، وأشارت الرعيدان إلى أنه ينبغي على كل من يقوم بالتثقيف الصحي فهم هذه المراحل جيداً لكي يكون مصرا على محاولاته من أجل التغيير، وهي: مرحلة الوعي، الاهتمام، التقييم، المحاولة، الاتباع.
ودعت الرعيدان إلى إقامة شراكات فاعلة وتعزيز التعاون مع القطاعات الوطنية والمنظمات الدولية والمؤسسات التعليمية فيما يتعلق بمجال التوعية بالأمراض المزمنة غير المعدية، وعقد حلقات عمل على مستوى المحافظات للمثقفات الصحيات والعاملين الصحيين، وتفعيل دور مواقع التواصل الاجتماعي لنشر الرسائل الصحية، وتصميم رسائل وبرامج إلكترونية تفاعلية للمتابعة والتواصل مع المرضى وأسرهم، واستخدام وسائل الإعلام الحديثة بصورها المختلفة واستخدام الإعلام الجماهيري.
كما تقدمت الرعيدان بالشكر إلى كلية عمان الطبية ومجموعة دبليو جي تاول على مساهمتها في إنجاح فعاليات هذه الحلقة التدريبية. وتضمن اليوم الختامي للحلقة أيضاً عدة محاضرات، حيث تحدثت الدكتورة نيللي شمس، أخصائي الصحة العامة والتغذية العلاجية محاضرة عن التدخلات الحالية لعلاج السمنة، وهل هي كافية للحفاظ على الوزن على المدى الطويل، كما ركزّت د.نيللي شمس على أهمية دور العلاج السلوكي في علاج مرض السمنة، كما استعرضت برامج تخفيف الوزن التجارية وتأثير التعديل السلوكي في ممارسات التغذية.
وقد تناولت الحلقة أيضاً دور الغذاء الصحي في الوقاية من الأمراض المزمنة غير المعدية، والكشف المبكر عن الأمراض غير المعدية مثل الكشف والعلاج المبكر للحالات المكتشفة، ونبذة عن التدخين ومضاره وكيفية الإقلاع عنه، والصعوبات التي يواجهها أخصائي التغذية سواء في الرعاية التخصصية أو الرعاية الأولية، وأهمية تدريب العاملين الصحيين على تقييم المريض للنشاط البدني وإدراج تقييم النشاط البدني في النظام الإلكتروني للرعاية الصحية الأولية.