معلمتان من ظفار تشاركان في دراسة بحثية عن الإرشاد النفسي بمصر

متابعة – أمينة الزوامري –

ضمن فعاليات مؤتمر جامعة عين شمس السنوي للإرشاد النفسي بجمهورية مصر العربية الذي ينظمه مركز الإرشاد النفسي بالجامعة شاركت المعلمتان منى باقي معلمة مجال أول بمدرسة المعتزة وكوثر العبيدانية معلمة أولى مجال ثان بمدرسة الخريف من محافظة ظفار وهما تحضران للماجستير في الإرشاد النفسي بجامعة ظفار بإشراف الدكتور ناصر سيد جمعه الأستاذ المشارك في الإرشاد النفسي بالجامعة بدراسة بحثية بعنوان «فاعلية برنامج إرشادي عقلاني انفعالي في خفض مستوى إدمان شبكات التواصل الاجتماعي لدى طالبات الحلقة الثانية بتعليمية ظفار». وقد مرت الدراسة بمرحلتين أساسيتين من حيث إجراء دراسة مسحية أولاً للتعرف على مستوى إدمان شبكات التواصل الاجتماعي لدى الطالبات، ومن ثم إعداد برنامج إرشادي جمعي قائم على استخدام نظرية الإرشاد العقلاني الانفعالي لخفض هذا المستوى، وتعد هذه النظرية من أفضل وأنسب النظريات، لأنها تعمل على التعرف على الأفكار غير العقلانية وغير المنطقية لدى الطالبات والمرتبطة بإدمان وسائل التواصل الاجتماعي ثم يتم استخدام فنيات وأساليب معرفية وانفعالية وسلوكية لتعديل هذه الأفكار والانفعالات المرتبطة بهذا الإدمان ومن ثم تغيير وتعديل هذا السلوك. وقد أثنى المشاركون في المؤتمر وأساتذة الإرشاد النفسي على الورقة البحثية.
وتقول الباحثة منى باقي: هذه الدراسة من أهم مواضيع العصر الحالي بعد أن أصبحت شبكات التواصل الاجتماعي للأسف تحقق رغبات وأحلام العديد من الشباب، فهي تخلق لهم عالمًا افتراضيًا يسجلون عبره كل تفاصيل حياتهم، وقضاء وقت طويل على هذه الشبكات، والشعور بأن هناك شيئا ما ينقصهم عند الابتعاد عنها يعد إدمانا، والذي يؤدي إلى الانفصال التام عن العالم الخارجي مع مرور الوقت، وقد استفدنا كثيراً من مشاركتنا في المؤتمر ونقل دراستنا التي قمنا بها ونتائجها وتقديمنا التوصيات. وأضافت الباحثة كوثر العبيدانية قائلة: تعتبر مشاركتنا في المؤتمر والذي هو بعنوان بناء الشخصية الوطنية إضافة وفائدة كبيرة لمواضيع المؤتمر وأهدافه من حيث التعريف بالآثار السلبية والأضرار المترتبة على بناء شخصية الأفراد نتيجة الإدمان على هذه الشبكات، وبالرغم من إيجابياتها إلا أن الاستخدام المفرط لها وبدون مراقبة أو تنظيم للوقت وتحديد الهدف منها يشكل خطرا، فمدمن تلك المواقع يصاب بحالة من الانطواء والانعزال، واضطرابات نفسية كالقلق والاكتئاب والوساوس القهرية والعداوة وغيرها من الاضطرابات النفسية والتي يترتب عليها عدم الالتزام بالمسؤوليات المترتبة عليهم، وانخفاض في أدائهم اليومي فضلًا عن الأمراض العضوية مثل الصداع، وآلام العمود الفقري، والعصبية، وذلك نتيجة للضغط على المراكز العصبية بالجسم وهذا ينعكس سلبياً على بناء الشخصية الإيجابية للفرد.
وتمثلت أهم التوصيات المقترحة نتيجة هذه الدراسة البحثية في الاستمرار في تطبيق البرامج الإرشادية القائمة على أسس ومبادئ وأساليب وفنيات نظريات الإرشاد النفسي من قبل المختصين والمؤهلين تأهيلاً علميا من ذوي الخبرة في علاج ظاهرة إدمان شبكات التواصل الاجتماعي لدى الطلاب، حتى يصل إلى أكبر عدد ممكن منهم للتخلص من أضرارها.
ويقول الدكتور ناصر سيد جمعة الأستاذ المشارك في الإرشاد النفسي بجامعة ظفار المشرف على الدراسة إن هذه الدراسة البحثية تعد من الدراسات المهمة في الإرشاد النفسي والأولى في هذا المجال بالسلطنة وتم اختيارها من قبل قسم التربية بجامعة ظفار في عدة مشاركات منها في معرض الابتكارات والمشاريع الشبابية الذي أقيم في ولاية صلالة شهر مارس الماضي، وفي مؤتمر جامعة عين شمس الثاني والعشرين الذي عقد بتاريخ 11 و12 أبريل من العام الحالي بالقاهرة مضيفا أن هناك دراسات أخرى في مجال الإرشاد النفسي مع نفس المعلمات في مجال الإرشاد النفسي سوف يتم عرضها في مؤتمرات ومجلات علمية.