6 جلسات تقام خلال يومين تبحث في مختلف الجوانب العلمية للفارسي

انطلاق ندوة «الشيخ منصور الفارسي حياته وفكره» في جامعة نزوى غدا –
ناصر الفارسي لـ«عمان الثقافي»: 15عنوانا مجموع كتب والدي صدر منها أربعة فقـط والباقـي سـننشرها بعد التحقيق –
نزوى – محمد الحضرمي –

تبدأ صباح غد الاثنين في جامعة نزوى بمحافظة الداخلية، فعاليات الندوة العلمية للشيخ القاضي منصور بن ناصر الفارسي حياته وفكره، تنظمها الجامعة ممثلة في مركز الخليل بن أحمد الفراهيدي للدراسات العلمية والإنسانية، بالتعاون مع أسرة الشيخ الراحل منصور الفارسي (ت: 1976م في مدينة نزوى)، حيث يعد من أغزر الفقهاء والأدباء تأليفا في جوانب معرفية مختلفة، بين علوم الفقه والأدب، تقام الندوة تحت رعاية معالي الشيخ سعود بن سليمان بن حمير النبهاني مستشار الدولة، وتمتد فعالياتها ليومين متواصلين، بمشاركة أكثر من 20 باحثا من ذوي الاهتمامات بالبحث في الشخصيات الفكرية من داخل السلطنة وخارجها.
يتضمن حفل الافتتاح تقديم كلمات ترحيبية من قبل الجهتين المنظمتين، وكلمة مسجلة لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي مفتي عام السلطنة، تدور حول مكانة الشيخ الفارسي العلمية، وكلمة أخرى يلقيها سعادة الشيخ أحمد بن سعود السيابي أمين عام بمكتب مفتي عام السلطنة، بعنوان (الشيخ الفارسي وزمانه)، يتخلل الحفل بث فيلم وثائقي عن الشيخ الفارسي لمدة عشر دقائق، من إنتاج مركز الفراهيدي بجامعة نزوى بالتعاون مع أسرة المحتفى به، وتقديم قصيدة شعرية يلقيها الشاعر أحمد بن هلال العبري.

ورقات في المحور التاريخي

بعد جلسة الافتتاح تبدأ الندوة بتقديم جلستين علميتين، تناقش الأولى المحور التاريخي ويديرها الدكتور سيف بن أحمد البوسعيدي، يشارك فيها أربعة من الباحثين، حيث يقدم الدكتور الشيخ عبدالله بن راشد السيابي ورقة حول جهود الشيخ الفارسي في القضاء، وتقدم الدكتورة بدرية بنت محمد النبهانية دراسة تاريخية حول علاقة الشيخ الفارسي بالإمام محمد بن عبدالله الخليلي (ت: 1954م في نزوى)، ويقدم خليل بن محمد الحوقاني ورقة حول الحياة العلمية للشيخ الفارسي، وعلاقته بعلماء عصره، ويقدم سعود بن عبدالله الفارسي قراءة في وثائق الشيخ منصور الفارسي.
وفي الفترة المسائية تتواصل فعاليات الندوة بتقديم الجلسة الثانية حول الجانب التربوي والتعليمي، يدير الجلسة مسعود بن سعيد الجديدي ويشارك فيها أربعة من الباحثين، حيث يقدم الدكتور سالم بن سعيد البوسعيدي ورقة حول معالم الشعر التعليمي عند الشيخ الفارسي، ويقدم الدكتور أحمد بن عبدالمنعم حالو ورقة حول المنهج التعليمي وملامح التجديد في تقريب الأذهان إلى علمي المعاني والبيان للشيخ الفارسي، ويقدم حمد بن سالم الراجحي ورقة حول المنهج التربوي عند الشيخ الفارسي في التعليم، كما يقدم الدكتور سعيد بن محمد الريامي ورقة حول علاجات الشيخ الفارسي، مدخل لفهم منهجية الأطباء القدامى في تشخيص وعلاج الأمراض.

الجانب العقدي والفقهي

وتتواصل الندوة فعالياتها في اليوم الثاني بتقديم أربع جلسات، تبحث في الجانب العقدي والفقهي والقضائي والأدبي واللغوي، يدير الجلسة الأولى الدكتور علي بن هلال العبري، ويشارك فيها أربعة من الباحثين، حيث يقدم الدكتور محمود مصطفى هرموش ورقة حول منهج الشيخ الفارسي العلمي في كتابي: (عنوان الآثار) و(الدليل الواضح في حط الجوائح)، كما يقدم خليل بن عبدالله العجمي قراءة في الأبعاد الحضارية لمخطوط (الدليل والبرهان في إقامة الجمعة لوجود السلطان) للشيخ الفارسي، ويقدم الدكتور قاسم أحمد الشيخ بالحاج ورقة حول مسائل الإيمان والعقيدة في شعر الشيخ الفارسي من خلال ديوانه (سموط الفوائد على نحور الحسان الخرائد)، ويقدم الدكتور صالح بن سعيد الحوسني ورقة حول منهج الشيخ الفارسي في الفتوى من خلال كتابه (الغاية القصوى في الأحكام والفتوى).
وتبدأ الندوة الثانية بمشاركة أربعة من الباحثين، يستكملون فيها دراسة المحور العقدي والفقهي والقضائي، حيث يقدم الدكتور محمد قاسم ناصر بوحجام ورقة قراءة في كتاب (عنوان الآثار)، كما يقدم حمد بن حميد البهلولي ورقة حول منهج الشيخ الفارسي في الفتوى من خلال كتابه (الغاية القصوى في الأحكام والفتوى)، ويقدم منير بن محمد السيفي ورقة حول تعليقات الشيخ الفارسي على كتاب عنوان الآثار، ويقدم مهنا بن راشد السعدي ورقة حول القضاء عند الشيخ الفارسي من خلال رسالة الكلمة المحكمة أنموذجا.

ورقات في الأدب واللغة

وفي المساء تواصل الندوة فعالياتها بتقديم جلستين حول المحور الأدبي واللغوي، يدير الجلسة الأولى الدكتور محمود بن ناصر الصقري، تبدأ بورقة للدكتور بلقاسم علي مارس حول جمالية الإيقاع في النص الشعري من خلال غزليات الشيخ الفارسي، وتقدم الدكتور فوزية بنت سيف الفهدية ورقة حول المبنى والمعنى في قصائد رثاء المرأة للشيخ الفارسي، ويقدم الدكتور رضا عبدالوهاب الأبيض ورقة حول كتاب (الدرة البهية)، للشيخ الفارسي، ويقدم الدكتور محمد بن يحيى الراشدي ورقة حول آراء الشيخ الفارسي اللغوية في كتابه (الدرة البهية في علوم العربية).
وفي الجلسة الختامية السادسة يستكمل ثلاثة من الباحثين المحور الأدبي واللغوي، حيث يقدم الدكتور عبدالملك أحمد شتيوي ورقة حول الفوائد والتنبيهات النحوية للشيخ الفارسي، دراسة وصفية تحليلية، ويقدم كل من الدكتورين عيسى بن صالح العامري ومؤمن إبراهيم الهواري ورقة حول كتاب (الدرة المنثورة في شرح المصورة) للشيخ الفارسي في ميزان اللغة، ويقدم الدكتور محمود بن يحيى الكندي ورقة حول أسس تفسير الشيخ الفارسي من خلال مقصورة أبي مسلم البهلاني.
يقام الحفل الختامي للندوة مساء الثلاثاء تحت رعاية سعادة الشيخ الدكتور خليفة بن حمد السعدي محافظ الداخلية، ويتم خلاله تقديم كلمات تعبر عن المشاركين، وقراءة البيان الختامي للندوة.

نشر الفكر العماني الإيجابي

وحول هذه الندوة القادمة يؤكد الدكتور محمد بن ناصر المحروقي رئيس مركز الخليل بن أحمد الفراهيدي بجامعة نزوى، رئيس اللجنة العلمية للندوة، في تصريح صحفي معه أن هذه الندوة تأتي ضمن رسالة الجامعة في نشر الفكر الإيجابي، والمشروعات العلمية والندوات والمؤتمرات من أبرز مظاهر نشر الفكر الإيجابي، وشخصية الشيخ منصور بن ناصر الفارسي من الشخصيات العمانية الفذة التي لها إنتاج ثري في مجالات علوم الشريعة الإسلامية والعربية، والنزر اليسير من إنتاجه فقط وجد طريقه للطباعة والنشر.
وقال أيضا: إن مكتبة الشيخ الفارسي تضم آلاف الوثائق من مراسلات بين العلماء والأعلام والعقود والصكوك والإخوانيات، مما يكشف تاريخ مرحلة مهمة في عمان لم يكتب عنها بشكل تفصيلي، ولا شك أن الكتاب الذي سيخرج بأعمال هذه الندوة ستكون له قيمة كبرى في رفد الباحثين بمعلومات جديدة، وتعريفهم على مصادر أصلية لدراسة هذه الشخصية ودراسة تاريخ المرحلة التي عاشها.

15 عنوانا مؤلفات الفارسي

كما تحدث الشيخ ناصر بن منصور الفارسي نجل الشيخ المحتفى به، إن هذه الندوة سبقتها تحضيرات واستعدادات وجلسات لإدارة الندوة وتنفيذها بالصورة المشرفة، سبقها إقامة ملتقى شعري وفاء لوالدي الشيخ منصور، أقمناه بتاريخ 3 ديسمبر 2016م في مدينة فنجاء، وحضره أكثر من مائة من الشعراء والأدباء العمانيين، وصاحبه إلقاء 15 قصيدة شعرية، تم تجميعها بعد ذلك، وستصدر في كتاب خاص يوفق فعاليات ذلك الملتقى الاحتفائي، وعسى أن نتمكن من استكمال طباعته خلال هذه الأيام، لنوزعه على المشاركين والحاضرين في الندوة العلمية. وأضاف قائلا: يشارك في هذه الندوة تسعة باحثين من خارج السلطنة، من مصر وتونس والجزائر وسوريا، وهم من بين 24 باحثا سيشاركون جميعا في جلسات الندوة العلمية القادمة. وأكد الشيخ ناصر الفارسي أن والده أسهم في إثراء المكتبة العمانية بـ15 عنوانا، طبع منها أربعة عناوين فقط، وحاليا نعمل على تحقيق جميع مؤلفاته لنشرها تباعا.
وأنهى الشيخ ناصر بن منصور الفارسي نجل المحتفى به حديثه لـ($الثقافي) بتقديم كلمة شكر لكل من ساهم وشارك في هذه الندوة.

زيارات ثقافية وترفيهية

جدير بالذكر أن الندوة يصاحبها معرض للمخطوطات والوثائق من مكتبة الشيخ منصور الفارسي، إلى جانب عرض منشورات مركز الفراهيدي، ولوحات من الخط العربي، كما ستعرض رسمة تخيلية للمرحوم الشيخ منصور الفارسي، رسمها الرسام العماني علي الهنائي، من خلال الوصف الشكلي للشيخ، وهي صورة قريبة الشبه بالشيخ، وعلى هامش الندوة سيتم تقديم برنامج ترفيهي للمشاركين، لزيارة بيت الشيخ الفارسي ومسجده في مدينة فنجاء، وزيارة أخرى لمكتبة حصن الشموخ بمنح، وقلعة الشهباء بنزوى.