«المرأة الذكية» حاضنة لرائدات الأعمال تضم 15 مشروعا وتتسع لـ 7 أخرى

كتب – ماجد الهطالي :-

التسويق والدعم المادي هما من أهم العوائق التي تحول بين فكرة المشروع وتنفيذه، فكم من منتج منزلي بقي محصورا في نطاق ضيق.. هنا برزت فكرة مشروع “المرأة الذكية” الذي يضم مجموعة من رائدات الأعمال العمانيات الطموحات تحت سقف واحد، ويسعى إلى تذليل تلك العوائق وإبراز الإبداعات النسائية العمانية في السلطنة، وتشجيع المؤسسات المسؤولة لاحتضان هذه الرائدات المبدعات وتطوير قدراتهن.
وقالت رائدات الأعمال أن مشروع “المرأة الذكية” والذي يطلق عليه “سمارت ليدي” يعتبر حاضنة لهن وللرائدات الأعمال اللاتي يرغبن بتسويق منتجاتهن وتنمية وصقل مهاراتهن وتأهيلهن للمنافسة محليا والمشاركة والمنافسة دوليا.

مركز تجاري

وقالت أسماء بنت عامر التوبية صاحبة مشروع المرأة الذكية إن فكرة المشروع جاءت من أجل تخفيف عناء العرائس وتوفير الجهد والوقت في البحث عن احتياجاتهن من الأزياء ومستحضرات العناية بالبشرة و العطور وغيرها، موضحة أن المشروع يضم حاليا 15 رائدة عمل ويتسع إلى 7 مشاريع أخرى.
وأشارت التوبية إلى أن “المرأة الذكية “ عبارة عن مركز تجاري يقع في محافظة مسقط بالمعبيلة ويضم مشاريع متنوعة كالأزياء ومستحضرات التجميل والعطور والبخور وتحف وهدايا من مختلف محافظات السلطنة تحت سقف واحد، مبيّنة ان المشروع افتتح رسميا في مايو من العام الماضي.
وأوضحت أسماء التوبية أنه قبل افتتاح المشروع رسميا وجهتها عدة عقبات من أهم عدم تقبل رائدات الأعمال بالفكرة التي بدأت إلكترونيا في نهاية عام 2016 كمنصة ترويج وتسويق لـ 35 رائد عمل، لعدم وجود دعم مادي من قبل الجهات المعنية، وبعد نجاح فكرة المنصة الإلكترونية عملت على إقناع رائدات الأعمال لافتتاح مركز تجاري مصغر، مشيرة إلى أن المشروع يوفر فرصا وظيفية للراغبات بتأسيس مشاريع.

قطاع حيوي

وقالت أحلام بنت عبدالله الحبسية صاحبة مؤسسة أريج زهرة الياسمين الماسية للمنتجات الطبيعية: ريادة الأعمال قطاع حيوي ورافد للاقتصاد الوطني، وحظيت المؤسسات الصغيرة والمتوسطة باهتمام السامي من لدن جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه، من خلال إقامة ندوة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بسيح الشامخات، ومنها بزع إنشاء الهيئة العامة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وصندوق الرفد، بالإضافة إلى المؤسسات الحكومية والخاصة بعد مخرجات ندوتي تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بسيح الشامخات وجامعة السلطان قابوس.
وأشارت الحبسية إلى أن الانخراط في إنشاء مشروع الخاص وبدء تجربة ضمن نطاق المؤسسات الصغيرة والمتوسطة يحتاج إلى الجرأة والمغامرة، وكان البداية باختياري للمنتجات الطبيعية التي لا تقتصر على المرأة وإنما أيضاً يمكن للرجال الاستفادة منها، وبدءاً من عام 2015 دخلت أفق هذه المؤسسات من المنزل، واتخذتُ من وسائل التواصل الاجتماعي منصات لتسويق المنتجات الطبيعية التي تحمل علامة “نجرال فورايفر” وهي منتجات بحرينية طبيعية ومعتمدة حكومياً بمملكة البحرين البعض منها من المستحضرات التي كان يستخدمها الأجداد كشامبو السدر والحناء والصبار وزيوت لفروة الشعر، مشيرة إلى أن أهم التحديات التي تواجه رواد الأعمال وهو إيصال المعلومات الصحيحة لمنتجاته والتعريف بمشروعه في وسائل التواصل الاجتماعي وإيجاد منصات أخرى للتسويق، بالإضافة إلى تطوير الذات إذ ما من مجال يمكن للمرء الانخراط فيه إلا وله في التعلم والاطلاع طريق يلتمس بها الارتقاء بعمله، والتوسع أكثر عبر البحث عن نوافذ جديدة في العالم للتعاون معها وفتح آفاق أكثر.

اللائحة الجديدة للمعارض

وأكدت رائد الأعمال أحلام الحبسية أن إمكانيات رواد الأعمال ربما لا تمكّن البعض منهم المشاركة في المعارض التجارية، إذ إن اللائحة الجديدة للمعارض ربما ساهمت في ارتفاع أسعار الاشتراك وحدت من تواجد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في المعارض التجارية، وأتمنى أن تحتضن الحكومة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بشكل اكبر ومساعدتها والأخذ بيدها ويعول على هذه المؤسسات أن تكون جزءاً من منصات توظيف الأيدي العاملة الوطنية، وإثراء واستمرارية هذه المؤسسات مرهون بمدى الدعم المقدم لها من قبل الحكومة في تسهيل المشاركة لها في المحافل المحلية والإقليمية والدولية، وتمكينها من فتح منافذ تسويقية خارج السلطنة، وتعظيم مشاركتها في الوفود التجارية للاطلاع على التجارب الدولية.

مشروع «لمستي»

من جانبها قالت سامية بنت سليمان المبسلية صاحبة مشروع “لمستي” المعني بتصميم وخياطة أطقم غرف النوم لليلة الزفاف وأسرة المواليد أن بدايتها في المشروع كانت قبل 7 سنوات بشكل متواضع ثم خرجت إلى السوق بعد 3 سنوات من البداية المتواضعة، مشيرة إلى ان الرغبة والإصرار هما السببان الرئيسيان للاستمرار في العمل ومواصلة تحقيق الطموحات، حيث أنها حققت خلال الفترة إنجازات من بينها حصولها على جائزة ريادة الأعمال لعام 2015 لأفضل مشروع منزلي، وفي عام 2016 حصدت جائزة الرؤية الاقتصادية في فئة مشاريع المرأة الحرفية والمنزلية.
وأوضحت صاحبة مشروع “لمستي” أنها واجهت الكثير من التحديات والعقبات والتي من بينها التسويق والدعم المادي ولكن بإصرار منها لتذليل التحديات ورغبتها في تحقيق طموحاتها، استمرت في الخياطة والتصميم، وبعد تقبل المستهلكين لمنتجاتها دفعها ذلك إلى الجد والاجتهاد وفتح مجالات أخرى في مشروع.
وبيّنت المبسلية أن من ضمن الصعوبات التي تواجهها الدعم المادي والتسويق لها من أجل الدخول إلى عالم الفنادق عن طريق تصميم وخياطة أطقم الغرف.. مردفة أنها تطمح إلى افتتاح مصنع مفارش بكوادر وطنية.

حزام الأميرة للأزياء

وقالت خالدة بنت خالد القصابية صاحبة مشروع حزام الأميرة للأزياء إن بدايتها في المشروع كانت بعد تخرجها من الكلية العلمية للتصميم بتخصص تصميم أزياء، موضحة أن من ضمن الصعوبات التي واجهتها في البداية عدم تفرغها الكامل للمشروع واعتمادها على العمالة الوافدة اضطرت إلى إغلاق المحل الذي كان في ولاية العامرات، وبعد تشجيع من قبل رائدات الأعمال بدأت من جديد في تصميم وخياطة الأزياء النسائية واجتهدت إلى أن حصلت على ركن في مشروع “المرأة الذكية”. وأضافت القصابية أن هناك صعوبة أخرى تتمثل في إقناع المستهلك بسعر المنتج الذي يتطلب منها جهدا ووقتا في إنجاز منتج واحد فقط كما أن المنتج يضم العديد من التصاميم الجيدة والجديدة .. مردفة أن أسعار منتجاتها مناسبة مقارنة بأسعار مواد الخام “كالقماش” التي تحصل عليها من أسواق السلطنة ومقارنة بالجهد المبذول للخروج بمنتج يرضي المستهلك، ونأمل من المجتمع أن يثق في منتجاتنا ويجعلها الخيار الأول.