558 منازعة عمالية وقضايا تشكيل نقابات بحثها اتحاد عمال السلطنة في 2017

اعتماد الاتحاد العمالي لقطاع السياحة وتوقيع 53 اتفاقية عمل –
الإجازات والتقيد بالسلامة المهنية وتأخير الأجور والفصل التعسفي أهم الشكاوى –
تقرير – حمد بن محمد الهاشمي –

اعتمد الاتحاد العمالي لقطاع السياحة، في عام 2017 النقابات العمالية بعدد من المنشآت السياحية، وهي: نقابة عمال فندق جراند حياة مسقط، ونقابة عمال فندق كراون بلازا مسقط، ونقابة عمال فندق كراون بلازا صلالة، ونقابة عمال فندق كروان بلازا صحار، ونقابة عمال فندق قصر البستان، ونقابة عمال فندق شيدي مسقط، ونقابة عمال شركة عمران للضيافة، ونقابة عمال الشركة العُمانية للتنمية السياحية، ونقابة عمال منتجع ميلينيوم المصنعة.
وفي ظل الأزمات المالية والتحديات التي تواجه الأسواق الاقتصادية بشكل عام بسبب تداعيات انخفاض أسعار النفط وتوجّه الحكومة إلى إيجاد حلول بديلة لتقوية وإنعاش الاقتصاد الوطني، وتركيزها على القطاعات الأساسية والحيوية، ومن هذا المنطلق يعتبر القطاع السياحي أحد القطاعات المستهدفة حيث شهدت الفترة السابقة افتتاح العديد من المرافق، وهو دليل على التوجه الحكومي نحو تطوير القطاع وإيجاد بيئة جاذبة للمستثمرين، كما أثبتت القوى العاملة الوطنية دورها كرافد مهم للقطاع السياحي في جميع المرافق السياحية.
وقد أصبح عدد الاتحادات العمالية القطاعية التي تم تشكيلها خلال الأعوام من 2013 إلى 2017 خمسة اتحادات قطاعية بمختلف المهن والأعمال المماثلة أو المرتبطة، وهي: الاتحاد العمالي لقطاع النفط والغاز والذي تم إنشاؤه في 2013، والاتحاد العمالي للقطاع الصناعي والذي تم إنشاؤه في 2015، والاتحاد العمالي لقطاع التعليم والذي تم إنشاؤه في 2016، والاتحاد العمالي لقطاع الإنشاءات والذي تم إنشاؤه في 2016، والاتحاد العمالي لقطاع السياحة والذي تم إنشاؤه في 2017.
القضايا العمالية
وردت للاتحاد العام لعمال السلطنة العام الماضي عدد من الشكاوى العمالية، حيث كان للاتحاد دور في بحثها وتسويتها ومتابعة التزام الأطراف المعنية بتنفيذها. وقد بحث الاتحاد 558 منازعة عمالية جماعية أو فردية وقضايا متعلقة بتشكيل نقابات عمالية أو بتشريعات العمل.
ومن هذه الشكاوى: تسريح العمال، والفصل التعسفي، وعدم الالتزام بتشغيل القوى العاملة الوطنية المتدربة بعقود التدريب المقرونة بالتشغيل، والإخلال القانوني بصرف الأجور في المواعيد المحددة قانونا أو عدم صرفها لأكثر من شهر، والفصل التعسفي لعدد من النقابيين، والإخلال القانوني بسحب الامتيازات الممنوحة للعاملين من قبل المؤسسة سابقا، ومخالفة المادة (28) من قانون العمل بعدم التزام المؤسسة بإعداد لائحة نظام العمل، وعدم تعويض العمال عن أيام الإجازات في الأعياد والمناسبات التي يصدر بتحديدها قرار من الوزير، ومخالفة المادة (29) من قانون العمل بعدم التزام والمؤسسات باللائحة الخاصة بالعقوبات، والإخلال بصرف علاوة شهر رمضان، ومخالفة المواد (61) و(83) من قانون العمل بعدم صرف الأجر الشامل في الإجازة السنوية وإجازة الوضع للمرأة، ووقف ميزة التأمين الصحي لعائلات العمال، وعدم الالتزام بتوفير اشتراطات السلامة والصحة المهنية للعاملين، وغياب الحوار بين الهيئة الإدارية للنقابة وإدارة المنشأة، وعدم صرف أجر الساعات الإضافية، وعدم التزام المؤسسات بمنح العمال المنتقلين للعمل إليها وفقا للمادة (48) مكررا من قانون العمل الميزات المالية والبدلات التي كانت تمنح لهم من المؤسسات المنتقلين منها، وعدم توفر التأمين الصحي للعامل، والمطالبة بعدم ربط عدد سنوات الخدمة بسن العامل لاستحقاق العامل للتقاعد، والمطالبة بتفاوت مقدار العلاوة الدورية وفقا لتقييم الأداء الوظيفي للعامل، والمطالبة بزيادة رواتب القوى العاملة الوطنية أسوةً بالعاملين في القطاع نفسه، وعدم وجود هيكل وظيفي متدرج للوظائف معتمد من الجهات المختصة، والمطالبة بتوفير دورات تدريبية للعمال، والمطالبة بتقديم التسهيلات البنكية للعمال لدى البنوك التجارية، وعدم صرف الإجازة الطارئة للعمال، والمطالبة بعدم تكليف العامل بأعمال إضافية غير مهامه الوظيفية، وعرقلة العمال الراغبين في تشكيل نقابات عمالية ومعاقبتهم بالنقل أو الفصل من العمل وعدم تجاوب إدارة الشركة مع العمال في تشكيل الهيئة الإدارية للنقابة، وعدم تسجيل العمال بالهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية، والنقل التعسفي لبعض أعضاء النقابات.
الشكاوى العمالية
وقد ارتفعت عدد الاستفسارات والشكاوى الفردية التي استقبلها الاتحاد خلال عام 2017 إلى 558 استفسارا وشكوى فردية مقارنة بعدد الشكاوى الفردية في عام 2016 والتي بلغت 448 شكوى، وذلك لارتفاع عدد القوى العاملة الوطنية في القطاع الخاص، ولتأثيرات انخفاض سعر النفط وتأثر منشآت القطاع الخاص، وقيام النقابات العمالية بدورها في توعية ممثليها العمال بحقوقهم المنصوص عليها في القانون.
منازعات العمل
وارتفع عدد منازعات العمل الجماعية في 2017، حيث بلغ عددها 51 مقارنة بعام 2016 والبالغ عددها 42 شكوى جماعية، وذلك للأسباب التالية: تسريح العاملين في المنشآت العاملة بمناطق الامتياز النفطية بسبب تداعيات الأزمة الاقتصادية، وعدم التزام الشركات بأحكام قانون العمل واللوائح والقرارات الوزارية المنفذة له، وقيام النقابات العمالية بدورها في توعية العمال بحقوقهم القانونية، وارتفاع مستوى الوعي الثقافي للعامل.
وبلغ عدد البلاغات التي سجلت بسبب عرقلة تشكيل النقابات العمالية 3 بلاغات، وأسبابها: عدم رغبة بعض المؤسسات في وجود نقابة عمالية بالمؤسسة، وعدم تعاون بعض المؤسسات وقلة وعي إداراتها في أهمية وجود النقابات العمالية في تمثيل العاملين بالمؤسسة.
قضايا نقابية
في حين بلغ عدد القضايا التي سجلت بسبب معاقبة أعضاء النقابات وحرمانهم من ممارسة نشاطهم النقابي 10 قضايا، وذلك للأسباب التالية: عدم تقبل بعض أصحاب العمل بوجود نقابات عمالية في مؤسساتهم لقلة الوعي بدور وأهمية النقابات العمالية في تمثيل العمال، وتأثير تداعيات انخفاض أسعار النفط وتأثيرها على عقود العمل، وانتقال العمال من مؤسسة إلى أخرى وفق للمادة رقم (48) مكررا من القانون.
الإخطارات بالإضراب
تراجع عدد الإخطارات بالإضراب عن العمل بمختلف القطاعات الاقتصادية لعام 2017، حيث انخفضت من 15 إضرابا في عام 2016 إلى 6 إضرابات حتى نهاية ديسمبر 2017، للأسباب التالية: حظر الإضراب في المنشآت التي تقدم خدمات عامة وأساسية للجمهور وتشكيل لجان للنظر في مطالب العاملين عوض عنها، ووعي أصحاب العمل بأهمية الحوار والتفاوض من أجل تسوية الخلافات العمالية، وقيام النقابات العمالية بدورها في تعزيز الحوار الاجتماعي مع أصحاب العمل وتسوية المطالب بالطرق الودية عبر المفاوضات الجماعية.
التسريح
بلغ عدد الشركات التي شهدت حالات إنهاء جماعي 48 شركة تعمل بالقطاع الخاص، ويبلغ عدد العاملين الذين استفادوا من هذه الخدمة ما يزيد عن 5 آلاف عامل، كما ساهم تعاون وزارة القوى العاملة مع الفريق بإحالة طلبات المنشآت لتراخيص العمل للفريق إلى ارتفاع أعداد العمال المستفيدين.
الاتفاقيات الجماعية
بلغ إجمالي عدد الاتفاقيات الجماعية التي تم توقيعها خلال العام الماضي 53 اتفاقية عمل جماعية بارتفاع مقداره 3 اتفاقيات جماعية للأسباب التالية، وهي: زيادة الوعي لدى النقابات العمالية وأصحاب العمل بأهمية تفعيل الحوار والتفاوض في تسوية جميع الخلافات التي قد تنشأ بينهم، ووجود التشريعات القانونية التي تنظم آلية الحوار والتفاوض.
التشريعات العمالية
أصدر الاتحاد خلال عام 2017 عددا من التشريعات القانونية المنظمة لسوق العمل وأوضاع العاملين بالقطاع الخاص، وهي: قانون العمل، وقانون التأمينات الاجتماعية، والقرارات الوزارية، حيث ما زال العمل مستمرا بالقانون الحالي للعمل الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (35 /‏‏ 2003) ولم يطرأ عليه أي تعديل خلال عام 2017، كما أنه في انتظار الانتهاء من مشروع قانون العمل الجديد وإصداره.
كما أنه لم يطرأ أي تعديل لقانون التأمينات الاجتماعية خلال عام 2017، وفي انتظار صدور نظام التأمين ضد التعطل خلال عام 2018.
بينما صدرت في عام 2017 العديد من القرارات الوزارية المتعلقة بتنظيم العمل بالقطاع الخاص أو لها علاقة بوضع علاقات العمل سواء من وزارة القوى العاملة أو من الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية أو من هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم أو من الوزير المسؤول عن الشؤون المالية أو من وزير النقل والاتصالات أو من وزيرة التربية والتعليم.