ندوة الشركات الأهلية تستعرض التجارب وفرص الاستثمار في بدية

أكدت على أهمية الابتكار وتطوير الشراكات وتبسيط الإجراءات –
متابعة – خليفة بن سعيد الحجري:-

أكد سعادة محمد بن سليمان الكندي عضو مجلس الشورى ممثل ولاية نخل رئيس مجلس إدارة شركة نخل الأهلية للاستثمار على أهمية اغتنام الشباب العماني للفرص الاقتصادية الواعدة في هذا البلد مشيرا إلى أن الاقتصاد اليوم أصبح المحرك الأساسي للتنمية والتطوير في العالم داعيا الشباب الباحثين عن عمل وأصحاب المشروعات المتوسطة والصغيرة إلى الابتكار والبحث عن أفضل الفرص المتاحة بسوق العمل العماني مع إيجاد مشروعات مبتكرة ومبادرات بناءة تسهم في تحقيق النجاح عند التفكير بإنشاء مشروعات ذاتية في المستقبل.
جاء ذلك خلال استعراض سعادته لتجربة شباب ولاية نخل في تأسيس شركة نخل الأهلية للاستثمار بعنوان (الشركات الأهلية: الفرص، والمسار، والأهداف)، وذلك بهدف استطلاع الفرص الاستثمارية والاستفادة من إنشاء الشركات الأهلية وتشجيع الشباب على الانخراط في مختلف المجالات الاقتصادية حيث حققت هذه الشركة منذ إنشائها عام 2014 نجاحات ملموسة على المستوى المحلي والخارجي وقال سعادته خلال هذا اللقاء الذي استضافته ولاية بدية ممثلة بمكتب عضو مجلس الشورى ممثل ولاية بدية وحضره سعادة الدكتور محمد بن سعيد الحجري عضو مجلس الشورى ممثل الولاية وعدد من رجال الأعمال والشباب الباحثين عن عمل والمختصين بتفعيل الجانب السياحي والتجاري بالولاية والولايات المجاورة.
وقال سعادته خلال العرض: تمثل شركة نخل الأهلية للاستثمار (ش م ع م) شركة مساهمة أهلية أنشئت في عام 2014، ومساهميها من أهالي الولاية، مقرها الرئيسي ولاية نخل وتغطي معظم ولايات السلطنة.
تهدف الشركة إلى إقامة مشروعات استثمارات للارتقاء بالولاية واستغلال الموارد الطبيعية والسياحية في المنطقة، وهي مسجلة في سوق مسقط للأوراق المالية، وتعمل حاليا في أربعة مجالات وهي التعدين والسياحة وللصناعة والزراعة، وتم وضع رؤية ورسالة واضحة وأهداف تتلخص في إيجاد وظائف مناسبة لأهالي الولاية للارتقاء بمستوى المعيشة بالولاية وتحقيق الربح الجيد للمساهمين واستغلال الموارد الطبيعية في الولاية وإظهار المقومات التجارية الموجودة في نخل واستغلالها وكذلك استغلال طاقات الشباب ورفدها.
وخلال حديثه تم التطرق إلى كافة الجوانب القانونية ودراسات الجدوى التي تم تنفيذها بدعم من كافة الجهات الحكومية والخاصة والمهتمين إضافة إلى الاستفادة من خبرات الاستشاري القانوني حمدان الدرعي الذي لديه باع طويل في مثل هذه المجالات والذي قدم الدعم الفني المناسب في مجال كتابة ومراجعة عقود التأسيس والبنود القانونية للشركة مضيفا سعادته: إن مرحلة التأسيس تمت بتخصيص أقل عدد من أسهم للمؤسس 500 سهم وأقصى حد 50000 سهم قيمة السهم ريال وعشرون بيسة الحد اﻷقصى من اﻷسهم وقد فاق الاكتتاب التوقعات وتم إدراج أسهم هذه الشركة بسوق مسقط للأوراق المالية ضمن الشركات الموازية ويتراوح سعر البيع حاليا بين ريالين ومائتين وريالين و600 بيسة للسهم الواحدة مما يعد نجاحا للدور الفاعل للشركة خلال الفترة الماضية.
اغتنام الفرص
من جانبه قال سعادة الدكتور محمد بن سعيد الحجري ممثل بدية بمجلس الشورى: الكل يدرك أهمية الاقتصاد ودوره في النهوض بالمجتمعات والدول ولذلك علينا كشباب في هذا الوطن مسؤولية كبرى وعظيمة وعلينا أن نتتبع الآباء والأجداد وحرصهم على التجارة والزراعة وهنا في بدية لدينا نماذج معروفة عملت في التجارة وخاصة تجارة البسور التي كانت من أهم الصادرات المحلية من السلطنة إلى الهند إذ كان التجار العمانيون هم من يقومون بالتصدير بأنفسهم دون وسيط سواء كان ذلك للبسور أو التمور أو الليمون وشتى المحاصيل وهي إشارات يجب على شبابنا الالتفات إليها وإنشاء شركات متخصصة في هذه المجالات المستقبلية وعلينا نحن أبناء بدية أن نواصل السعي في إنشاء شركة بدية الأهلية التي بدأتها نقاشات وحوارات سابقة لم تر النور بسبب وجود اختلافات في الرؤى لدى البعض والحمد لله اليوم الوقت مناسب جدًا للعمل في احتضان مثل هذه الفرص وفتح المجال أمام الشباب العماني لاقتناص هذه الفرص ونحن على استعداد تام لاستثمار كافة المقومات الطبيعية والسياحية وفي مجال التعدين والمجال الزراعي والترفيهي وعلى الشباب وكافة الأهالي العمل يدا بيد لتحقيق هذه الرؤية الطموحة لتأسيس شركة أهلية استثمارية في القريب العاجل لاستقطاب شرائح الشباب ودعمهم بإيجاد فرص عمل وهم بالتأكيد قادرون على تحقيق طموحاتهم في هذا المجال.
مناقشات
اختتمت الندوة الحوارية باستعراض جملة من التجارب والفرص التي يمكن استثمارها في بدية والتحديات وكيفية معالجتها من قبل جهات الاختصاص وركز المتحدثون على أهمية الابتكار وتطوير الشراكات وتبسيط الإجراءات من قبل الجهات الداعمة وتنمية وتطوير مختلف القطاعات ذات العائد الاقتصادي من أبرزها المخيمات الصحراوية والمحاجر والكسارات والاهتمام بإنتاج النخلة وتسويقه وكذلك ابتكار فعاليات ذات عائد اقتصادي على الولاية وشبابها الراغب في الدخول إلى سوق العمل.