النمساوية : كوبا بعد حكم الأخوين كاسترو

كتبت جريدة “دي بريس” النمساوية أن كوبا على باب مستقبل سياسي جديد بعد تخلِّي الرئيس راؤول كاسترو عن السلطة وقد تسلمها من شقيقه فيديل كاسترو، الزعيم التاريخي الذي أصيب بمرض في العام الفين و ستة وتوفي في العام ألفين و ستة عشر.
اليوم نائب الرئيس الكوبي “ميغيل دياز كانل” البالغ من العمر سبعة وخمسين عاماً، أصبح رئيسا وهو كان الرقم الثاني في قمة هرم النظام الكوبي، وهو الذي كان دوماً يمثل بلاده على الساحة الدولية. جريدة “دي بريس” النمساوية تعتبر أن مغيب الشيوعية الكوبية بات قريباً، لأنَّ الحرية الاقتصادية آتية و لن تعود حكراً على طبقة واحدة هي بالواقع الأقلية الكوبية التي استفادت من النظام.
بالنسبة لليومية النمساوية، إنَّ المجتمع الكوبي منقسم إلى قسمين اليوم وهو يسير بسرعتين.
الاشتراكية الكوبية خلطت بين الأعمال والوظائف فجعلت أصحاب الشهادات العالية على سبيل المثال، يضطرون للعمل في مجالات لا تمت بالصلة إلى اختصاصاتهم.
كوبا الشيوعية تتغيَّر ورئيسها الجديد ملزم بقيادتها نحو التغيير الإيجابي كي لا يترحم الناس في المستقبل على زمن الحكم الشيوعي الذي ارتبط باسم فيديل كاسترو ومؤخرا باسم كاسترو آخر هو الشقيق راؤول.
المسؤولون الكوبيون يبحثون اليوم عن توازن من نوع جديد، فلا بدَّ من جهة أن تنفتح الدولة الكوبية على اقتصاد السوق، وبعد ذلك على الدولة الكوبية أن تسعى لضبط شعب سينتقل بسرعة من الشيوعية إلى الرأسمالية.
ومع العلم أنَّ كوبا لا تزال دولة اشتراكية، على رئيسها الجديد أن يتابع الإصلاحات التي بدأها راؤول وهو سيستمر بمراقبة و متابعة مراحل تنفيذها على الأقل في الفترة الأولى من عهد الرئيس الكوبي الجديد.