الإيطالية: الغرب ومشكلة الدلائل

تناولت يومية “المانيفستو” اليسارية الإيطالية موضوع تعاون الولايات المتحدة و فرنسا و بريطانيا في حملة القصف على سوريا بينما نأت بنفسها عن هذه الحملة دول أوروبية عديدة.
واستغربت الصحيفة كيف أنَّ الولايات المتحدة وصفت هذه العملية بأنها نجحت و حققت أهدافها بالحد من قدرة النظام السوري على استخدام الأسلحة الكيماوية، قبل وصول لجنة المنظمة الدولية لحظر استخدام الأسلحة الكيماوية إلى دوما السورية.
هنا سألت الجريدة اليسارية: هل ساهم الغرب بطريقة أو بأخرى في إزالة الدلائل الكيماوية التي أكَّد مراراً أنَّه يمتلكها؟ القصف الذي تعرضت له سوريا لم يكن مبرراً في توقيته.
والبعثة الدولية كان من المفترض أن تصل وتستكشف وتقدم تقريرها قبل القصف لا بعده، وقبل تدمير المراكز التي اعتبر الغرب أن تصنيع السلاح الكيماوي يتم فيها.
وتتابع الجريدة الإيطالية و تعتبر في السياق ذاته أنَّ الغرب برهن مرة جديدة أنه يتَّخذ القرارات المتسرعة وينفذ الضربات العسكرية دون أن يأخذ بعين الاعتبار الأصوات المنادية بالاعتماد على مصادر أممية تتمتع بالمزيد من المصداقية.
إنَّ التسرُّع قد يساهم بإزالة الأدلة التي يمكن أن تُجّرِّم حكومات أخرى غير تلك السورية المركزية في دمشق.
التسرع أيضاً قد يُعَقِّد مهمة خبراء منظمة منع استخدام الأسلحة الكيماوية، لأنها لن تجد على الأرجح أي أثر لأي سلاح كيماوي.
إنَّ إعلان الغرب أن القصف حقق أهدافه يذكِّر بإعلان الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش، النصر في العراق عام 2003.
نصر لم يتحقق حتى اليوم على الرغم من الثمن الباهظ لحرب كان من المفترض ألَّا تحصل أبدا.