السويسرية: إصلاح فرنسي أم أوروبي؟

كتبت جريدة “نيو زرخر زيتونغ” أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لن يتمكن أبداً من تحقيق الإصلاح الأوروبي المنشود إذا لم يتعاون مع كل المسؤولين الأوروبيين من دون استثناء. يبدو الآن أنَّ الرئيس ماكرون يعوِّلُ على ألمانيا كي تدعمه فيسير قدماً بمشروعه الإصلاحي.
لكنَّ الجريدة تشير إلى أن الإصلاح معركة سياسية تهدف إلى تمتين السيادة الأوروبية، لكن أوروبيين عديدين من بولندا و المجر وإيطاليا على سبيل المثال لا الحصر يعتبرون هذه المعركة السياسية وكأنها تُخاضُ ضدَّهم وليس لأجلهم. يبدو هنا الرئيس الفرنسي وكأنه لم يدرك بعد حساسية شعوب هذه الدول وهمومها، إذ أنها حتى الآن لا تشاركه طموحاته لأن السيادة الأوروبية التي عرفتها حتى الآن لم ترضِها.
هنالك دول أوروبية عديدة باتت تكترث أكثر لسيادتها وهويتها وتعتبر أنها ديمقراطية في الصميم وأنها سيدة قرارها وأنَّ الديمقراطية لا تحددها باريس فقط إنما تتحدد أيضاً في برلين و بروكسل و فرصوفيا و بودابست وروما كذلك، على سبيل المثال لا الحصر.
تختم اليومية السويسرية وتشير إلى أن الاتحاد الأوروبي لو أراد متابعة مسيرة الإصلاح، عليه أن يحترم التنوع الأوروبي الذي لولاه لما كانت أوروبا أساساً.