البولندية: البيئة أولاً

بعد أن تقدَّمت المفوضية الأوروبية بشكوى ضد بولندا على خلفية قطعها للأشجار وتدمير الثروة الحرجية في غابة قديمة، قِدم الأرض، كتبت يومية “بوليتا” البولندية أنَّ المحكمة الأوروبية أصدرت قراراً تعتبر فيه أنّه لم يعد جائزاً أن تسمح الحكومة المركزية في فرصوفيا، بقطع الأشجار منَ غابة بيالوفيجا الأصلية البدائية الواقعة على الحدود البولندية الأوكرانية.
الحكم يذكر أنَّ الحكومة البولندية بررت قطع أشجار هذه الغابة خلال السنتين الأخيرتين، وأعلنت أن موجات كبيرة من الحشرات السامة تغزو الغابة.
لكن المحكمة الأوروبية أعلنت على الرغم من ذلك أن قطع الأشجار ليس حلاً، بخاصة وأنه يتعارض مع السياسة البيئية الأوروبية. فور صدور قرار المحكمة الأوروبية أعلنت حكومة بولندا أنها ستلتزم به دون تردد.
تعتبر جريدة “بوليتا” أن الإصرار الأوروبي أعطى النتائج المرجوة منه على صعدٍ عدَّة.
القرار الصادر عن المحكمة الأوروبية سينقذ الغابة الكبيرة الفريدة من نوعها التي تبلغ مساحتها ضعفي مساحة برلين، وسيجعل فرصوفيا تتقدم خطوة واحدة على الأقل باتجاه التراجع عن عدد من الإصلاحات القضائية التي قامت بها.
كما أنَّ القرار سيُلَمِّع صورة المؤسسات الاتحادية الأوروبية لأن قراراتها بدت مرَّة جديدة مناسبة لتطلعات وآمال الأوروبيين.
تعتبر جريدة “بوليتا” أن بولندا قررت تنفيذ حكم المحكمة الأوروبية تفاديا لمواجهة جديدة مع المفوضية الأوروبية.
الواضح حتى الآن، أن حكومة بولندا تراجعت عن عدة قرارات اتخذتها سابقاً أولها يتعلق بالنظام القضائي البولندي، و ها هي اليوم تتراجع بما يخص الثروة الحرجية المهددة في غابة بيالوفيجا الأصلية البدائية.
تبقى قضية توزيع اللاجئين وفق مبدأ الحصص وهي قضية قد تكون مجدداً موضع حلٍ قبل الحملة الانتخابية التي ستجري في عام 2019.