استشهاد شابين فلسطينيين وجرح العشرات برصاص الاحتلال شمال القطاع

رام الله تدعو المجتمع الدولي للتدخل لحماية الشعب الفلسطيني –
غزة – (وكالات): استشهد شابان فلسطينيان وجرح عشرات آخرون برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي امس في قطاع غزة حيث يواصل الفلسطينيون حركة الاحتجاج التي يقومون بها منذ 30 مارس واطلقوا عليها اسم «مسيرة العودة».

وتدفق آلاف الفلسطينيين على طول السياج الحدودي الذي يفصل القطاع المحاصر عن الكيان الإسرائيلي. وذكر مراسل وكالة فرانس برس ان صدامات جرت بين مئات الشبان والجيش الإسرائيلي بالقرب من الحدود.
واوضح ان الشبان يشعلون الإطارات ويلقون الحجارة بينما يرد الجيش الإسرائيلي باستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي.
وأعلن الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية في القطاع مقتل فلسطينيين اثنين امس وجرح اكثر من ثمانين آخرين في شرق جباليا بشمال قطاع غزة. وقال الطبيب اشرف القدرة أن الشابين احمد رشاد العثامنة (24 عاما) واحمد نبيل ابو عقل (25 عاما) «استشهدا» اثر إصابتهما بالرصاص قبل ظهر امس. وتحدث عن مجموع المصابين الذين بلغ عددهم 128، منهم «83 جريحا بالرصاص الحي» بينهم «اثنان إصابتهما خطيرة» و45 إصابة متوسطة. وبمقتل هذين الشابين ترتفع حصيلة قتلى الاحتجاجات منذ 30 مارس الماضي الى 36 فلسطينيا. وأصيب اكثر من أربعة الاف اخرين بالرصاص والغاز المسيل للدموع الإسرائيليين في أقوى موجة عنف يشهدها القطاع منذ حرب 2014.
وأكد شهود عيان ان احمد ابو عقل كان يقف بالقرب من الحدود بجانب شبان يشعلون إطارات سيارات، موضحين انه من ذوي الاحتياجات الخاصة اذ انه ابكم. وكان ابو عقل أصيب في ساقيه أثناء الاحتجاجات على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القدس عاصمة لإسرائيل في السادس من ديسمبر 2017». وبدأ الفلسطينيون في 30 ابريل «مسيرة العودة» بالتزامن مع ذكرى «يوم الأرض»، على ان تختتم في ذكرى النكبة في 15 مايو. وهي تهدف الى المطالبة بتفعيل «حق العودة» للاجئين الفلسطينيين ورفع الحصار الاسرائيلي عن القطاع.
وامس، وصل رئيس حركة «حماس» في قطاع غزة يحيى السنوار مع طفله ابراهيم (3 سنوات) وابنته الرضيعة (سبعة اشهر) وسار على مسافة 400 متر من الحدود معهما. وطلب من مراسل فرانس برس ان يصوره مع طفليه وصار في ما بعد يتفقد الناس ويجلس معهم.
وحملت الرئاسة الفلسطينية، امس، إسرائيل مسؤولية استمرار جيشها بـ« قتل الفلسطينيين بدم بارد» خلال تظاهراتهم شرق قطاع غزة.
وكررت الرئاسة، في بيان لهان مطالبتها المجتمع الدولي خاصة مجلس الأمن الدولي بالإسراع في توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الأعزل والضغط على الحكومة الاسرائيلية لـ«وقف جرائمها اليومية ضد الشعب والأرض الفلسطينية».
ونددت الرئاسة بـ«استمرار الاعتداءات الوحشية لجيش الاحتلال الاسرائيلي وقطعان المستوطنين ضد الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية».
وشددت على أن «قيام الجيش الإسرائيلي بإطلاق النار الحي على المظاهرات السلمية الشعبية التي يشهدها قطاع غزة، واعتداء المستوطنين على الأرض الزراعية في قرية بورين (في نابلس) وقطع 100 شجرة زيتون وخط شعارات عنصرية في قرية برقة والاعتداء على مركبات المواطنين والهجوم على القرى الفلسطينية لن يزيد شعبنا إلا صموداً وتمسكا بحقوقه المشروعة».