أنباء عن التوصل لاتفاق انسحاب مسلحين من آخر المناطق المحيطة بدمشق

دي ميستورا: الأمم المتحدة تدفع المفتشين «لإنجاز مهمتهم» في دوما –
دمشق -عمان- بسام جميدة – وكالات:-
قالت وسائل إعلام رسمية والمرصد السوري لحقوق الإنسان إن مقاتلين في آخر منطقة خارج سيطرة الحكومة السورية قرب دمشق وافقوا امس على الانسحاب، لكن الجيش واصل قصف المنطقة بانتظار إبرام اتفاق كامل للاستسلام.

ويشير هذا التطور إلى تقدم جديد في حملة الرئيس السوري بشار الأسد لاستعادة ما تبقى من جيوب في يد المعارضة وتعزيز موقفه حول العاصمة بعد استعادة الغوطة الشرقية هذا الشهر.
وفي وقت سابق عرض التلفزيون الرسمي لقطات أظهرت سحبا كثيفة من الدخان تتصاعد من صف من المباني فيما سقطت قذيفة مدفعية مما أدى إلى انهيار أحد المباني وسط زخات أسلحة آلية ودوي أصوات انفجارات بعيدة.
واستسلام المعارضة في الجيب الواقع جنوب دمشق، والذي يضم مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين ومنطقة الحجر الأسود ومناطق مجاورة، سيعيد كامل المنطقة المحيطة بالعاصمة إلى سيطرة الحكومة السورية.
وأفادت وسائل إعلام رسمية أنه بموجب الاتفاق سيغادر مقاتلو تنظيم داعش، الذين يسيطرون على جزء من الجيب، إلى منطقة يسيطر عليها التنظيم في شرق سوريا، بينما سيتوجه مقاتلون من فصائل أخرى إلى مناطق تحت سيطرة المعارضة في الشمال.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القصف المتقطع استمر، وقال التلفزيون الرسمي إن حملة الجيش مستمرة لأن مقاتلي المعارضة لم يوافقوا على كل تفاصيل اتفاق الاستسلام، وقال المرصد إن السبب هو أن بعض مقاتلي تنظيم داعش لا يزالون رافضين للاتفاق.
وكان اليرموك أكبر مخيم للاجئين الفلسطينيين في سوريا قبل الحرب. ورغم فرار معظم سكان المخيم لا يزال هناك 12 ألفا يعيشون هناك وفي المناطق المحيطة تحت سيطرة جماعات متشددة أو مسلحة حسبما تشير تقديرات وكالة الأمم المتحدة التي تساعد سكان المخيم.
وقال كريستوفر جانيس المتحدث باسم الوكالة المسؤولة عن مخيمات الفلسطينيين «ترد تقارير عن نزوح أعداد كبيرة من مخيم اليرموك إلى منطقة يلدا المجاورة له. كما ترد تقارير عن سقوط ضحايا من المدنيين».
ونقل التلفزيون السوري عن شرطة دمشق في وقت سابق امس قولها إن قصف المتشددين لحي قريب تسبب في إصابة خمسة أشخاص.
وعلى صعيد متصل، تم الإعلان عن التوصل إلى اتفاق بين الجيش السوري وكامل الفصائل المسلحة في القلمون الشرقي بريف دمشق بوساطة روسية يقضي بنقلهم الى الشمال السوري، قسم منهم إلى مدينة ادلب والقسم الآخر الى مدينة جرابلس على الحدود السورية التركية بريف حلب الشمالي.
ومن المقرر أن يكون قد تم أمس تسليم الأسلحة الثقيلة والمعدات العسكرية تمهيدا لتطبيق الاتفاق وتسوية أوضاع من يرغب من المسلحين، حيث سلمت الفصائل 5 مدرعات وثلاث آليات تحمل رشاشات ثقيلة للجيش السوري.
من جهته، قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص بسوريا ستافان دي ميستورا امس إن المنظمة الدولية تضغط من أجل قيام مفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيماوية «بإنجاز مهمتهم» في دوما السورية.
وأبلغ دي ميستورا الصحفيين بعد اجتماعه مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في موسكو بأن الأمم المتحدة تدفع المفتشين لفحص الموقع الذي يعتقد أنه شهد هجوما بالغاز «بأسرع ما يمكن دون أي تدخل».
ولا يزال المفتشون الدوليون التابعون لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية الذين وصلوا دمشق قبل نحو أسبوع ينتظرون زيارة موقع الهجوم الكيماوي المشتبه به.
وقال شاهد من رويترز إنه رأى مركبة عليها لوحة معدنية من النوع الذي تستخدمه منظمات دولية قرب موقع الهجوم الكيماوي المزعوم في دوما امس ترافقها الشرطة العسكرية الروسية، وذلك بعد ثلاثة أيام من اضطرار فريق أمني من الأمم المتحدة، كان يقوم باستطلاع تمهيدا لزيارة المفتشين الدوليين، للعودة بسبب إطلاق نار.
من جهتها، كشفت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عن عثور القوات الحكومية السورية في الأراضي المحررة من الغوطة الشرقية على حاويات كلور، وهو النوع الأكثر فظاعة بين الأسلحة الكيماوية، من ألمانيا، بالإضافة إلى قنابل الغاز، المصنوعة في مدينة سالزبوري البريطانية.