البرلمان الألماني يناقش العنف ضد «الروهينجا» وضرورة دخول منظمات الإغاثة الدولية

مسؤول أمريكي يدعو ميانمار لإطلاق سراح الصحفيين –
داكا – برلين – (رويترز – د ب أ) – أدانت كافة الأحزاب في البرلمان الألماني (بوندستاج)، ما عدا حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني الشعبوي، العنف الذي تتعرض له الأقلية المسلمة للروهينجيا في ميانمار.

وناقش البرلمان الألماني أمس مذكرة من التحالف المسيحي، المنتمية إليه المستشارة أنجيلا ميركل، والحزب الاشتراكي الديمقراطي، الشريك في الائتلاف الحاكم، والحزب الديمقراطي الحر وحزب الخضر يطالبون فيها بإنهاء انتهاكات حقوق الإنسان ضد مسلمي الروهينجا في ميانمار والسماح بدخول المنظمات الإغاثية الدولية إلى هناك.
كما أكدت الأحزاب في المذكرة ضرورة أن يحصل الروهينجا على كافة حقوقهم المدنية والسياسية وعلى جنسية ميانمار أيضا.
وفي المقابل، تحدث «البديل الألماني» عن «نظرة يسارية-خضراء للعالم من قبل الأحزاب القديمة»، متهما «المجموعة العرقية المزعومة» للروهينجا المسلمة بممارسة التطرف والعنف من جانبهم.
وبحسب بيانات الأمم المتحدة، فر نحو 700 ألف شخص منذ أغسطس الماضي من ميانمار، التي يدين غالبية سكانها بالبوذية، إلى بنجلاديش، ويشكل الأطفال 60% من الفارين.
وانتقدت الأحزاب الألمانية في المذكرة أيضا رئيسة حكومة ميانمار، أون سان سو تشي، بسبب عدم إدانة الحائزة على جائزة نوبل للسلام للعنف العسكري ضد الروهينجا بشكل واضح.
وتم إحالة المذكرة التي شارك فيها الأحزاب الأربعة، بالإضافة إلى مذكرة لحزب «اليسار»، التي طالب فيها بالقضاء على حالة انعدام الجنسية في كافة أنحاء العالم، إلى اللجان المختصة في البرلمان.
في الأثناء دعا المبعوث الأمريكي سام براونباك إلى إطلاق سراح صحفيين اعتقلوا في ميانمار أثناء تغطيتهم لأزمة الروهينجا المسلمين الذين اضطروا للنزوح فرارا من حملة عسكرية.
وكان براونباك، سفير شؤون الحريات الدينية الدولية، يتحدث في بنجلاديش أمس الأول حيث كان في مهمة لتفقد مباشر أزمة مئات الآلاف من الروهينجا الذين تعج بهم مخيمات لاجئين في منطقة كوكس بازار على الحدود مع ميانمار.
وقال في مؤتمر صحفي في داكا «يجب إطلاق سراح الصحفيين المسجونين في ميانمار» دون أن يسمي أفرادا أو مؤسسات ينتمون لها.
والولايات المتحدة واحدة من عدة حكومات تضغط لإطلاق سراح صحفيي رويترز (وا لون) و(كياو سوي أو) المحتجزين في ميانمار منذ ديسمبر.
وتجري محكمة مداولات لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كانت ستوجه لهما اتهامات بموجب قانون الأسرار الرسمية الذي يعود لفترة الاستعمار البريطاني والذي تصل أقصى عقوبة لمخالفته إلى السجن 14 عاما.
وبخلاف الإدارة الأمريكية وكندا وبريطانيا وعدد من الدول الأوروبية الأخرى، دعا أيضا مسؤولون كبار من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى إطلاق سراح الصحفيين.
وفي 11 أبريل رفض قاض في ميانمار طلبا من الدفاع برد الدعوى ضد صحفيي رويترز لعدم كفاية الأدلة.
وقال القاضي إنه يريد سماع شهود الإثبات الثمانية المتبقين من أصل قائمة تضم 25 شاهدا بحسب محامي الدفاع خين ماونج زاو.
وأثنى براونباك على عمل الإعلام في تغطية الأحداث منذ بدء أزمة الروهينجيا في أغسطس ، وقال إنه يجب السماح للصحفيين بالتحرك بحرية في ميانمار والمنطقة لتغطية التطورات.
ووصف الحملة ضد الروهينجا بأنها «تطهير عرقي ضد أقلية مسلمة».
وترفض ميانمار ذلك الوصف قائلة إن تصرفها عملية مشروعة لمكافحة التمرد ردا على سلسلة من الهجمات المسلحة على مواقع أمنية ومعسكر للجيش في ولاية راخين بالشمال الغربي.
لكن في وقت سابق من الشهر الجاري، قال الجيش إن سبعة جنود حُكم عليهم بالسجن لمدة عشر سنوات «مع الأشغال الشاقة في منطقة نائية» لضلوعهم في مذبحة قتل فيها عشرة رجال من الروهينجا في راخين في سبتمبر الماضي.
وبحسب مسؤولين من الأمم المتحدة، فر ما يقرب من 700 ألف من الروهينجا من راخين إلى بنجلاديش. وبسؤاله عن احتمال اتخاذ إجراءات من قبل الولايات المتحدة ضد ميانمار على خلفية الأزمة، قال براونباك في المؤتمر الصحفي «سنواصل التحري للحصول على صورة واضحة».
وأضاف أن عددا من أعضاء الكونجرس الأمريكي ومايك بنس نائب الرئيس عبروا له عن قلق عميق.
وأعلنت ميانمار السبت الماضي عن عودة أول أسرة من الروهينجا لولاية راخين بعد نزوحها إلى بنجلاديش.
وقالت حكومة بنجلاديش والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إنه ليس لديهما أي علم بهذا الأمر.