أنقرة ترفض المخاوف الأمريكية وتشير إلى «مشاكل واشنطن» الداخلية

البرلمان التركي يوافق على إجراء انتخابات مبكرة يونيو المقبل –
عواصم – (وكالات)- رد رئيس وزراء تركيا أمس على الولايات المتحدة بسبب اعرابها عن الشكوك في نزاهة الانتخابات المبكرة المنتظرة، قائلا إنه ينبغي على هذا البلد أن يركز على مشاكله الانتخابية الخاصة في إشارة على ما يبدو إلى التدخل الروسي المزعوم.

وقال رئيس الوزراء بن علي يلدريم في أنقرة: «ينبغي أن ينظروا إلى أنفسهم أولا.
لقد مر عام ونصف على الانتخابات، ولم ينته الجدل بشأن ما إذا كان هناك تزوير أو مخالفات في أمريكا».
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية هيذر نورت للصحفيين أمس أنه «من الصعب إجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة»، خلال حالة الطوارئ التركية القائمة منذ عامين تقريبا.
وقالت نورت في واشنطن:« لدينا مخاوف بشأن قدرتهم على إجرائها خلال هذه النوع من حالة الطوارئ.
نود بالطبع أن نرى انتخابات حرة ونزيهة ولكن هناك خوف أيضا». خلصت المؤسسات الأمريكية على الأغلب إلى أن روسيا تدخلت في الانتخابات الرئاسية لعام، 2016 لزرع الانقسام وقلب الرأي العام ضد المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون التي خسرت أمام الرئيس دونالد ترامب.
إلى ذلك قال يلدريم أمس إن أعداء تركيا يعتبرون اليونان «ملاذا آمنا» مضيفا أن الموقف اليوناني تجاه الأفراد الذين ترى أنقرة أنهم من أنصار محاولة الانقلاب التي وقعت في عام 2016 يدمر العلاقات.
وقال يلدريم للصحفيين بعد صلاة الجمعة إنه من غير المقبول أن تقوم اليونان بحماية من شاركوا في محاولة الانقلاب في ظل توتر العلاقات بين أنقرة وأثينا الجارتين والحليفتين في حلف شمال الأطلسي في الشهور القليلة الماضية.
في غضون ذلك أعلن مستشار النمسا سيباستيان كورتس أمس أن حكومته ستسعى لحظر أي حملات محتملة على الأراضي النمساوية لأحزاب مشاركة في الانتخابات العامة المبكرة المرتقبة في تركيا.
وقال كورتس في مقابلة مع إذاعة «او.إو-1» إن أي فعاليات انتخابية «لن تكون موضع ترحيب» ولن يتم السماح بها.
وأضاف «إن القيادة التركية في عهد (الرئيس رجب طيب) أردوغان سعت لسنوات لاستغلال مجموعات من أصول تركية في أوروبا.
تلك كانت الحالة لنشاطات أردوغان الانتخابية ونشاطات أنصاره».
ووافق البرلمان التركي أمس على اقتراح بإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في 24 من يونيو قبل موعدها بأكثر من عام، وذلك بعدما قال الرئيس رجب طيب أردوغان إنه ينبغي إجراؤها مبكرا.
وانسحب نواب من حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد احتجاجا قبل التصويت. وأيد كل من بقي من النواب الإجراء.
ومن شأن الانتخابات تسريع الانتقال إلى نظام رئاسي جديد – يخشى منتقدون من أنه سيؤذن ببدء حكم الرجل الواحد – يبدأ تطبيقه بعد الانتخابات.
وقال كورتس إن أي فعاليات انتخابية يمكن أن يتم حظرها بموجب تعديلات قانون التجمعات العامة التي أقرت العام الماضي.
ومنحت تلك التعديلات السلطات النمساوية صلاحية حظر التجمعات التي «تخدم النشاط السياسي لمواطني جهة – ثالثة» أو تلك التي تضر بمصلحة النمسا.
وسيتم حظر أي تجمعات تخطط لها المعارضة أيضا، بحسب كورتس الذي قال ان هذا القرار اتخذ لتجنب «نقل الأجواء المضطربة (في تركيا) إلى النمسا لأن ذلك يضر بتعايشنا في هذا البلد».
وشهدت العلاقات بين تركيا والعديد من دول الاتحاد الأوروبي، بينها النمسا وألمانيا، العام الماضي أزمة بعد أن حظرت تلك الدول تجمعات قبيل استفتاء حول اصلاحات دستورية وسعت صلاحيات أردوغان.
في يوليو منعت النمسا وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي من دخول أراضيها لحضور تجمع في ذكرى محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا عام 2016. وقالت وزارة الخارجية آنذاك إن حضوره يمكن أن يمثل «خطرا على النظام العام». ويقيم نحو 360 ألف شخص من أصول تركية في النمسا، بينهم 117 ألف مواطن تركي. ويعتقد أن عددا كبيرا منهم من مؤيدي أردوغان الذين ساعدت أصواتهم في فوزه بالاستفتاء.