طهران تحذر من رد فعل «مزعج» لو أسقطت واشنطن الاتفاق النووي

طهران -عمان- سجاد أميري:-
قال وزير الخارجية الإيراني «محمد جواد ظريف» إنه في حال خروج واشنطن من الاتفاق النووي ستكون لطهران خيارات واسعة في إطار الاتفاق وخارجه، واصفاً رد فعل إيران بهذا الخصوص بأنه سيكون مزعجاً للإدارة الأمريكية.

وأشار ظريف الذي يزور نيويورك للمشاركة في «اجتماع السلام المستدام في الأمم المتحدة» إلى أن إيران ستعمل وفقاً لمصالحها في حال خروج أمريكا من الاتفاق النووي، مؤكداً في الوقت نفسه التزام طهران بتعهداتها في إطار الاتفاق.
من جانبه قال مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية «عباس عراقجي» إن أي محاولة لربط الاتفاق النووي بمواضيع أخرى ستؤدي إلى مزيد من تعقيد الأوضاع في المنطقة.
وأضاف:«هذا انطباع خاطئ جداً بأن يتصور أحد بأن إيران ستبقى ملتزمة بالاتفاق النووي تحت أي ظروف».
في سياق متصل وقّع 500 نائب في برلمانات بريطانيا وألمانيا وفرنسا على رسالة موجهة إلى المشرّعين في الكونجرس الأمريكي حول موضوع إلغاء الاتفاق النووي بين إيران والمجموعة السداسية الدولية حذّروا فيها من إلغاء الاتفاق وطالبوهم بالعمل على صونه.
ووصفت الرسالة «خطة العمل المشترك الشامل» أو الاتفاق النووي بأنه انفراج رئيسي جاء عقب 13 عاماً من المساعي الدبلوماسية المشتركة.
وتطرقت الرسالة إلى بعض المخاوف حول انتهاء مهلة القيود المفروضة على التخصيب في إيران عقب مضي عدة سنوات وقالت إن هذه القيود لن تنتهي عقب مضي 10 سنوات من عمر الاتفاق النووي، فإيران ستكون عرضة لرقابة معاهدة حظر الانتشار النووي والذي يحد من تخصيب اليورانيوم.
وحذّر نواب برلمانات الترويكا الأوروبية من أن إلغاء الاتفاق النووي سيخل بالتحالف بين أمريكا ودول أوروبا.
وجاء في الرسالة ان الدليل الوحيد الذي مكننا من التوصل إلى هذه الانفراجة هو وقوفنا إلى جانب بعضنا البعض، فنحن الأوروبيين والأمريكيين وبمساعدة بعضنا البعض برهنا أن الشراكة القوية والموحدة لضفتي الأطلسي بإمكانها أن تقود إلى تشكيل تحالف يحظى بتأييد المجتمع الدولي وأن يمتد ذلك ليشمل الصين وروسيا.
وتابعت الرسالة إن هذا التحالف بات معرضاً للخطر لأن الإدارة الأمريكية تتجه إلى الخروج من الاتفاق النووي من دون وجود دليل على عدم التزام إيران بتعهداتها.
وأعلن المشرعون الأوروبيون استعدادهم للحوار مع الجانب الأمريكي حول الخلافات مع إيران في القضايا غير النووية.