رئيس بلدية ظفارلـ «عمان»: صلالة حاضنة للفنون والتراث وهناك خطة لتطوير مركز البلدية الترفيهي كمنتجع سياحي متكامل

حصد جوائز أوسكار الإعلام السياحي العربي في برلين يشكل دافعا للمستقبل –
صلالة: عامر بن غانم الرواس –
حصدت سلطنة عمان العديد من جوائز أوسكار الإعلام السياحي العربي لعام 2018 بجناح سلطنة عمان في بورصة سوق السفر العالمي ببرلين فقد فاز سعادة الشيخ سالم بن عوفيت الشنفري رئيس بلدية ظفار كأفضل شخصية حكومية داعمة للسياحة العربية لعام 2017، وفاز الشيخ سالم بن أحمد الغزالي كأفضل مستثمر داعم للسياحة العربية وفازت وزارة السياحة العمانية كأفضل هيئة سياحية تحقق نموا في قطاع السياحة لعام 2017 كما فازت الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون كأفضل هيئة إعلامية عربية تدعم السياحة المحلية والعربية لعام 2017 كما فازت جريدة عمان كأفضل صحيفة عربية في التغطيات السياحية لعام 2017 وأيضا حصول طيران السلام على أفضل طيران داعم للسياحة العربية لعام 2017، وفاز مهرجان صلالة السياحي كأفضل مهرجان سياحي عربي لعام 2017 وفازت مسقط بأفضل مدينة سياحية عربية لعام 2018، وعكست هذه الجوائز مدى اهتمام السلطنة بدعم عجلة السياحة والاهتمام بها كرافد اقتصادي مهم وعدم الاعتماد على العائد النفطي.

وبمناسبة فوز سعادة الشيخ سالم بن عوفيت الشنفري رئيس بلدية ظفار بجائزة أفضل شخصية حكومية داعمة للسياحة العربية لعام 2017 وفوز مهرجان صلالة السياحي كأفضل مهرجان سياحي عربي في جوائز أوسكار الإعلام السياحي العربي لعام 2018 في برلين قال سعادته إن حصول السلطنة على العديد من الجوائز السياحية في هذه الاحتفالية العالمية يدل على وصولها الى مكانة مميزة يشار لها بالبنان على خارطة السياحة العالمية وليس على مستوى السياحة الإقليمية فقط وهذه الجوائز سوف تحملنا أكثر لدعم السياحة العمانية بصفة عامة ودعم السياحة بمحافظة ظفار بصفة خاصة فمحافظة ظفار وجهة سياحية على مدار العام وقد كان للمشاريع السياحية وتطوير البنية الأساسية في محافظة ظفار دور كبير في دعم السياحة بمحافظة ظفار، وإننا نلاحظ ونرصد وجهات نظر السياح الذين يعبرون عن مدى التطور المستمر في محافظة ظفار بصفة عامة ومدى تطور مهرجان صلالة السياحي بصفة خاصة.

وأضاف سعادته : يشكل مهرجان صلالة السياحي أحد أبرز المناسبات والمناشط الحيوية التي تحقق انتعاشا ملحوظا في الحركة السياحية والاقتصادية والثقافية والفكرية في محافظة ظفار في فصل الخريف ويأتي مهرجان صلالة السياحي دائما مغلفا بروح الوطنية العمانية الأصيلة كما ان فعاليات مهرجان صلالة السياحي مؤشر واضح يبرز ويعزز بشكل كبير الهدف الرئيسي من المهرجان وهو إبراز التراث العماني والفنون الشعبية من مختلف محافظات وولايات السلطنة حيث تعكس هذه الفعاليات التراثية الحضارة العمانية التاريخية.

عقدان من مواصلة العطاء

وقال رئيس بلدية ظفار: عقدان من الزمن ونحن في «بلدية ظفار»، نحاول أن نواكب في كل سنة، الجديد في عالم الترفيه والمعرفة، وتعتبر هذه الفترة بسيطة لما وصل له مهرجان صلالة السياحي من مكانة عربية وعالمية مقارنة بالمهرجانات الخليجية والعربية التي سبقتنا بأعوام كثيرة على الرغم من الأزمة الاقتصادية العالمية المتمثلة في انخفاض سعر البترول الذي ألقى ظلاله على مختلف المجالات العامة والخاصة، إلا أن هذا لم يؤثر على الطموح السياحي في السلطنة حيث كانت تسعى الحكومة منذ زمن لدفع عجلة السياحة كرافد اقتصادي وكانت خطواتنا هذه تتويجاً لنهج جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بضرورة التحديث والمواكبة واللحاق بفلسفة العصر ومتطلباته ومقتضياته مع الحفاظ على الهوية الجامعة لأبناء عُمان وامتدادهم العربي الأصيل، وإذا ما توجب الشكر من القلب، فنحن نوجهه إلى قامة «القائد» الذي سهر، وثابر، واجتهد من أجل بناء عُمان الحديثة. فشكراً لك يا قائد المسيرة، يا من علمتنا معنى المثابرة حتى الوصول إلى النجاح، وهذا بدوره عزز إصرارنا على الاستمرارية وبذل المزيد من العطاء.

أفضل النتائج

وأضاف قائلا: إن جميع هذه المعطيات أدت إلى حصولنا على أفضل النتائج في استبيانات السياحة في منطقتنا العربية ولا بد من التذكير أن كل هذه النجاحات وقف خلفها جنود مجهولون تفانوا في العمل وأتقنوا الأداء وعلى رأسهم من يتوجب تقديم الشكر الجزيل لرعايته واهتمامه معالي السيد محمد بن سلطان البوسعيدي وزير الدولة ومحافظ ظفار المشرف العام على المهرجان الذي لم يتأخر يوماً في تذليل الصعوبات وإسداء الرأي والتوجيه.

الاهتمام بالموروث التراثي

وقال رئيس بلدية ظفار إن مهرجان صلالة السياحي يمثل دليلا قاطعا على مدى اهتمامنا بالموروث التراثي والشعبي الذي يشكل 80 % من الفعاليات والمناشط حيث يمثل العمود الفقري للمهرجان كما نحرص كل عام على تنوع الفعاليات التراثية ومحاولة جذب أكبر شريحة عمانية تمثل معظم مناطق السلطنة الى جانب الحفاظ على بعض الفعاليات التراثية الثابتة التي نسعى الى تطويرها وتوسيعها مع الحفاظ على الهوية التراثية العمانية الأصيلة.
الى جانب ذلك فإن المهرجان لم يغفل مراعاة الجوانب الثقافية والترفيهية التي من شأنها إرضاء جميع الأذواق كما تجد فيها العائلات متنفسا لها وخاصة في الفترة المسائية حيث تسعى بلدية ظفار في محاولتها لإرضاء جميع الأذواق والأعمار لتصبح فعلاً خير من يقيم هذا النوع من المهرجانات الكبيرة وتسعى دائما بلدية ظفار لتحقيق شعار المهرجان كملتقى للأسرة العربية والذي يعتبر الشعار الرئيسي لمهرجان صلالة السياحي من خلال إبراز التراث العماني ويضع كل المسخرين لهذا المهرجان من قطاع عام أو قطاع خاص هذا الشهر نصب أعينهم لتحقيقه وإزالة أي معوقات وان كانت بسيطة حتى يخرج مهرجان صلالة السياحي بحلة جديدة تضاف الى رصيده في الدورات السابقة التي حققت نجاحا كبيرا ولن يفوتنا التأكيد على أننا في -إدارة المهرجان- انْصبَّ اهتمامنا على تقديم وجبة منوعة من ثقافات العالم عبر تقديم -الفلكلور العالمي- من كل قارات العالم، حيث شاركت أكثر من 35 دولة تم تقسيمها إلى مجموعتين. الأولى مثلت 18 دولة شاركت في فعاليات الفنون الفولكلورية، بينما المجموعة الثانية 20 دولة شاركت في فعاليات الحرف والصناعة التقليدية تم عروض الفرق بمعدل 5 فرق قدمت عروضها على مختلف المسارح كل أسبوع.

مشاريع التطور السياحي

وأكد سعادة الشيخ سالم عوفيت الشنفري انه لمواكبة التطور السياحي على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي قامت بلدية ظفار بمشروع إعادة تأهيل مركز البلدية الترفيهي المقر الرئيسي للمهرجان والحاضن لمعظم فعاليات ومناشط مهرجان صلالة السياحي والمشروع في طور الانتهاء منه خلال الفترة القادمة كما طرحت بلدية ظفار مواقع استثمارية لبناء فندق ومركز تجاري وكذلك حديقة مائية ومطاعم عالمية بمركز البلدية الترفيهي حيث نسعى لجعل المركز منتجعا سياحيا متكاملا بكافة الخدمات ويجد السائح كل ما يحتاجه في هذا المنتجع الذي نسعى الى تحقيقه خلال السنوات القادمة كما تجري دراسة طرح عدة مواقع للاستثمار بالتعاون مع القطاع الخاص وهناك العديد من المشاريع المستقبلية بإذن الله تخدم التطور السياحي وهي في طور الدراسة.

نقلة نوعية

وأشار سعادته إلى أن ميادين ومسارح المهرجان والساحات الرئيسية لهذه السنة، قد شهدت نقلة نوعية في طبيعة الخدمات والفعاليات. حيث حرصنا في بلدية ظفار على إظهارها بأبهى حُلة تليق بزوارنا الكرام، حيث خصصنا مساحات للعب والترفيه وأخرى للفرق الفنية والتراثية، وثالثة للراحة وتناول الطعام، ومساحات مماثلة لها اختصت بتقديم الإبداعات الثقافية والندوات العلمية والأدبية والمعارض الفنية والتشكيلية. لقد سعينا إلى مزج مختلف الفنون ومختلف الثقافات لنؤكد بأن مهرجاننا هو للجميع ويستقطب الجميع كملتقى للفن والثقافة والسياحة التراثية والطبيعية كما ركز المهرجان في دورته السابقة لأول مرة على دعوة كوكبة من المحاضرين والأدباء على المستوى العربي والخليجي والعماني من ذوي القيمة الكبيرة كما حرص المهرجان على إقامة العديد من المعارض المتنوعة بشكل أوسع عن الدورات السابقة الى جانب مسابقة حفظ القرآن الكريم والمسرحيات المحلية والخليجية بالإضافة الى أهمية البرامج الفنية التي تحظى بقاعدة جماهيرية كبيرة ومن أهمها البرنامج الجماهيري المتنوع (ليالي المهرجان) وجلسات السمر الفنية ومسابقة الولايات التنافسية ومسابقة البرعة ومسابقة الشلات.

طموح أكبر !

وأضاف سعادته لقد حاز مهرجان صلالة السياحي على العديد من الجوائز المحلية والإقليمية والدولية وعلى سبيل المثال لا الحصر جائزة أفضل مهرجان عربي للأسرة بالإضافة الى فوز مهرجان صلالة السياحي كأفضل مهرجان سياحي عربي لعام 2017م لذا نسعى دائما الى التطوير والتجديد لخروج هذه الظاهرة السياحية الوطنية بنجاح على المستوى الخليجي والعربي مع الحفاظ على مكتسباتنا السابقة القيمة التي حققها مهرجان صلالة السياحي الذي أصبح يشار إليه بالبنان على خارطة المهرجانات العربية والدولية وعلى الرغم من ذلك ما زلنا نطمح للمزيد وان كانت هناك إشادات كبيرة على مستوى الإعلام الخليجي والعربي وكذلك الدولي بالإضافة الى تعبير زوار المهرجان عن مدى نجاح مهرجان صلالة السياحي 2017م حيث بلغ عددهم أربعة ملايين وأربعة وأربعين ألفا ومائة وعشرين زائرا لمركز البلدية الترفيهي مما يدل على مدى الإقبال الكبير لمهرجان صلالة السياحي إلا اننا نرى أنفسنا ما زلنا في بداية المشوار ونعد كل زوار مهرجان صلالة السياحي ان هناك ما هو افضل وأكبر في الدورات القادمة لأن طموحنا ليس له حدود كما ساهم اسم المهرجان – مهرجان صلالة السياحي – في معرفة وانتشار اسم مدينة صلالة كأحد أهم المدن العربية السياحية والتي نجد اسمها يتكرر في مختلف القنوات الفضائية خاصة من قبل البرامج والتقارير عن المهرجانات السياحية العربية.

المشاركة المجتمعية

واختتم رئيس بلدية ظفار حديثه بالقول: نتقدم هنا من خلال جريدة عمان بالشكر إلى كل الجهات الحكومية والخاصة، التي أسهمت معنا في بلدية ظفار وعلى مدى عقدين من الزمن في تأكيد هوية مدينة صلالة كوجهة سياحية وحاضنة للفنون والتراث والثقافة كما نشكر كل الجهات الممولة والفاعلة، والتي قدمت أجمل ما لديها على مختلف المستويات، كما لا يفوتنا التوجه بالامتنان إلى الجمعيات العُمانية والتي كانت تقف معنا جنباً إلى جنب لتدعيم فكرة المشاركة المجتمعية، وضرورة مشاركة المثقفين والمبدعين في هذا الحراك الثقافي، والذي تجاوبت مع نجاحاته كذلك نوجه الشكر إلى الجهات الإعلامية الرّسمية منها والخاصة، المسموعة والمرئية والمقروءة والرقمية، وعلى رأس تلك القائمة وزارة الإعلام والهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون. وما شكرنا هذا؛ إلا تقدير منا لجهودهم المتفانية من أجل إظهار المهرجان إعلاميّاً بالصورة المُثلى التي يستحقها مهرجان صلالة السياحي.