بلدية مسقط .. جهود مستمرة للتصدي للظواهر السلبية في المتنزهات والأماكن العامة

ظاهرة العبث بالمرافق تشكل عبئا إضافيا وهدرا للمال العام –
تبذل بلدية مسقط جهودا حثيثة في إنشاء المتنزهات العامة وملاعب الأطفال في المناطق الحيوية ووسط الأحياء السكنية، وتطوير مختلف المناطق والواجهات وتزوديها بالمرافق الخدمية؛ لتكون متنفسا للزوار والعائلات، وإضفاء اللمسات الجمالية على المدينة بزيادة المسطحات الخضراء على الطرق والشوارع وتعشيب المواقع الحيوية وزراعة الأشجار والزهور والنباتات والنخيل؛ حتى تكون مقصدا للتنزه والاستراحة وممارسة الأنشطة البدنية المختلفة. مع الأدوار التي تقوم بها بلدية مسقط، وسعيها المستمر لتنفيذ المشاريع التطويرية والتجميلية بالمدينة لتشمل كافة ولايات محافظة مسقط وزيادة أعداد المتنزهات وفق الخطط والبرامج الحالية والمستقبلية، ولكنها تواجه مختلف أشكال العبث من قِبل بعض الأفراد كالعبث بالمرافق والخدمات العامة التي لها أبعادها الاقتصادية والاجتماعية.

أشكال العبث !

المرافق هي مجموعة من المواقع والأماكن العامة، وتصنف كملكية عامة ليستفيد منها المجتمع، وهي الممرات والكراسي والمظلات والإنارة والألعاب ودورات المياه وغيرها، وتوجد في مختلف المواقع كالحدائق والمتنزهات ومواقع الأحياء السكنية والأماكن العامة، وقد رصدت البلدية بعض أشكال العبث منها العبث وتخريب دورات المياه متمثلة في تكسير الأبواب والحنفيات، وعدم المحافظة على نظافة المكان وترك صنبور الماء مفتوحا بعد الاستخدام، إلى جانب العبث بالمماشي والممرات ورمي المخلفات في غير الأماكن المخصصة لها والكتابة بالأصباغ على الممرات، وتكسير الانترلوك، كما تتمثل أضرار العبث أيضا في تكسير مصابيح الإنارة، والكتابة على أعمدة الإنارة، ولصق الإعلانات الورقية عليها، إضافة إلى العبث بالأسلاك الكهربائية لأعمدة الإنارة. كما لوحظ قيام بعض الأفراد بالطبخ والشي في أماكن عامة غير مخصصة للشي؛ مما يؤدي إلى حرق المسطحات الخضراء، وتشويه المنظر العام، فضلا عن العبث بالأشجار واقتلاع الأزهار والعبث بالمسطحات الخضراء وتكسير أنظمة الري.
وصرحت أسمهان بنت محمد الشكيلية باحثة اجتماعية بإدارة الإعلام والتوعية: «يشكل العبث بالمرافق والممتلكات العامة ضررا كبيرا على مستخدميها ويتمثل أشكال العبث في تكسير الأبواب والكراسي في الحدائق والمتنزهات والعبث بالأسلاك الكهربائية، بالإضافة إلى الكتابة على الجدران والشي على المسطحات وقلع الأزهار، مما يعد مخالفة للأوامر المحلية التي نص عليها قانون بلدية مسقط الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (32/‏‏ 97 )، كما تشكل ظاهرة العبث في المرافق العامة عبئا إضافيا على البلدية في صرف الأموال في تصليح المرافق بدلا من الاستفادة منها في إقامة مرافق خدمية جديدة يستفيد بها مرتادو المكان، حيث إن المتسبب في العبث وتخريب المرافق والممتلكات يحرم غيره من الاستمتاع بها». مضيفة الشكيلية: «تحرص بلدية مسقط على المحافظة على المرافق العامة ومرافق الحدائق والمتنزهات، وتقوم بدورها بجهود توعوية وتثقيفية مكثفة ومستمرة لتوعية أفراد المجتمع من المواطنين والمقيمين بالظواهر المتعلقة بالعبث بالمرافق والممتلكات العامة كونها مسؤولية مجتمعية يتشارك بها جميع أفراد المجتمع؛ لتحقيق أعلى مستويات التنمية المستدامة الشاملة جراء استخدام هذه المرافق على النحو السليم، وتقوم إدارة الإعلام والتوعية بتعزيز التوعية فيما يتعلق بالظواهر السلبية بالتعاون مع المديريات الخدمية، حيث قامت دائرة الشراكة المجتمعية بعقد اجتماعات مع المختصين بالمديرية العامة للتربية والتعليم لمحافظة مسقط؛ بهدف مناقشة البرامج التوعوية التي تستهدف طلاب المدارس، وتفعيل العروض التقديمية المدعمة بالفيديوهات التعليمية التي تتضمن صور من الظاهرة وتعزيز دور الفرد في التصدي لهذه الظاهرة، إضافة إلى التطرق للحلول المقترحة لمواجهتها، كما نفذت دائرة الشراكة المجتمعية بالتعاون مع دائرة الإعلام العديد من التصاميم التوعوية المتعلقة بالظواهر السلبية حول العبث بالطرق والإنارة وغيرها من الظواهر، وتم نشرها في حسابات بلدية مسقط على مواقع التواصل الاجتماعي، كما نشرت مختلف الأخبار والتقارير الصحفية التي تحدثت حول مختلف الظواهر السلبية».

أنظمة وقوانين للحماية !

استنادا إلى الأمر المحلي رقم (32/‏‏ 97) بشأن حماية المرافق العامة التابعة لبلدية مسقط تنص المادة (2) على أنه يحظر على أي شخص القيام بأي فعل من شأنه الإضرار بمرافق البلدية بما بها من تجهيزات ومستلزمات، سواء بالعبث أو التكسير أو التخريب وغير ذلك، ويحظر على الأخص التعرض لما يلي: أنظمة الري وتوصيلات المياه، ومستلزمات دورات المياه وتوصيلاتها، وعدادات الكهرباء والمياه والهواتف، والكراسي والمظلات والألعاب والإنارة وتجهيزاتها الموجودة في الحدائق والمتنزهات والساحات والميادين العامة والشوارع، ولوحات العناوين واللوحات الإرشادية، وأية تجهيزات أخرى تخص مرافق البلدية. كما نصت المادة (3) من الأمر المحلي ذاته على أنه يحظر على أي شخص – ما عدا الأشخاص المصرح لهم – القيام بأي من الأفعال الآتية في مرافق البلدية: ‌أ-قطف أو قلع الزهور أو تسلق الأشجار أو قص أغصانها أو تكسيرها سواء كان ذلك في الحدائق أو المتنزهات أو الشوارع العامة، والمشي على المسطحات الخضراء المبتلة أو القيام بأي نشاط أو عمل يؤدي إلى الإضرار بالمزروعات، وإيقاد النار تحت الأشجار أو في مكان معد للتنزه على نحو يؤدي إلى تشويه المكان أو الإضرار به أو مضايقة الجمهور، والاغتسال أو السباحة في النافورات أو البحيرات العامة، ودخول غرف المضخات أو العبث بها، والكتابة أو الرسم على الأسوار والأبواب والجدران والتجهيزات الخاصة بالمباني التابعة لمرافق البلدية، وقيادة الدراجات أو السيارات في الحدائق أو المتنزهات أو على الشواطئ العامة. كما أوضحت المادة رقم (4) أنه: يحظر على من يرتاد الحدائق والمتنزهات العامة أو الملاعب القيام بأي فعل يسبب إزعاجا لباقي الرواد، مثل رفع صوت المذياع أو الأجهزة الموسيقية، كما يحظر عليه أيضا القيام بأي تصرف يخدش الحياء أو يتنافى مع النظام أو الذوق العام، وأوردت المادة رقم (5) إجراء بأنه: يحظر على أي شخص أن يترك الأطفال دون سن الثانية عشرة التابعين له دون رقابة أثناء تواجدهم في الحدائق أو المتنزهات العامة أو الملاعب. وتلتها المادة رقم (6) بأنه: يحظر على أي شخص اصطحاب الحيوانات إلى الحدائق والميادين والمتنزهات العامة. كما حددت المادة (9) بأن: للبلدية تحديد ساعات زيارة الحدائق والمتنزهات العامة وتحديد الأيام والأوقات التي يسمح فيها بالزيارة لفئة أو فئات معينة من الرواد بما يتفق والصالح العام أو كلما اقتضت الضرورة ذلك، وللبلدية أيضا إصدار التعليمات التنظيمية الداخلية لتلك الأماكن، على أن تكتب تلك التعليمات على لوحات توضع في أماكن ظاهرة. يذكر أن بلدية مسقط تحرص على وضع برامج توعوية مجدولة في إطار زمني للتصدي للظواهر السلبية وتعزيز الوعي لدى أفراد المجتمع بأهمية الحفاظ على جمالية المدينة.