صندوق النقد الدولي يتوقع نموا اقتصاديا طفيفا لكندا هذا العام

مؤشرات تحذيرية حول المشاكل المحتملة في المستقبل –
يتوقع صندوق النقد الدولي نموًا اقتصاديًا طفيفًا لكندا هذا العام والعام المقبل، وإن كان بمعدل أقل من العام الماضي وأبطأ بشكل ملحوظ عن نظيرتها الولايات المتحدة.

وفي وثيقة إيجابية عن الاقتصاد العالمي الحالي بشكل عام، تتنبأ التوقعات الاقتصادية العالمية لصندوق النقد الدولي بأن النمو في كندا سيكون بنسبة 2.1 في المائة هذا العام (2018) و2 في المائة العام المقبل (2019). ولكن مع وجود مؤشرات تحذيرية حول المشاكل المحتملة في المستقبل.
ويمثل ذلك انخفاضًا عن توقعات شهر يناير التي تشير إلى 2.3 في المائة من توقعات النمو لهذا العام، وهو أقل من النمو القوي الذي حققته كندا في عام 2017 بنسبة 3 في المائة. كما أنه أقل تفاؤلًا من التوقعات بالنسبة للولايات المتحدة؛ حيث إنه من المتوقع أن تنمو الولايات المتحدة بنسبة 3 في المائة تقريبًا هذا العام، وهو ما يعد تحسنًا ملحوظًا في توقعات صندوق النقد الدولي الأخيرة. وقال بريت هاوس، نائب كبير الاقتصاديين في سكوتيا بنك، والتي تعد توقعاتها لكندا أعلى بنسبة 10 في المائة من توقعات صندوق النقد الدولي: «إنها تتماشى بشكل وثيق مع توقعاتنا». وأضاف: «إنها قريبة جدًا من أرقامنا».
وتأتي الوثيقة الأشمل متفائلة بوجه عام بشأن التوقعات العالمية لهذا العام، حيث إن النمو العالمي في ارتفاع، وتوقعاتها أكبر من السابق بنسبة 3.9 في المائة لعام 2018.
ومع ذلك فهي تحذر من وجود مخاوف تلوح في الأفق؛ حروب تجارية محتملة، وارتفاع أسعار الفائدة، والإنفاق الكبير في بعض الدول، بما في ذلك الولايات المتحدة، والتي يمكن أن تترك مساحة مالية ضئيلة للانكماش التالي، بالإضافة إلى أن مهارات العمال غير كافية للتعامل مع التغييرات التكنولوجية.
وكتب موريس أوبستفيلد، المستشار الاقتصادي لصندوق النقد الدولي، يقول: «الظروف المواتية لن تدوم إلى الأبد». وأكمل: «الآن هو الوقت المناسب للاستعداد للأوقات الصعبة».
كما أعرب عن قلقه بشأن التأثير طويل الأجل للسياسات الأمريكية، بعد زيادة النمو على المدى القريب.
وتعمل الولايات المتحدة على زيادة الإنفاق الحكومي في ذروة الدورة الاقتصادية، حتى في الوقت الذي تقوم فيه بخفض الضرائب، ومن المتوقع أن يرتفع العجز. وأشار أوبستفيلد أن هذا قد يزيد من مخاطر التضخم، فتسريع الحاجة لرفع أسعار الفائدة، وتوتر الرهن العقاري، وتوسع العجز في تجارة الواردات والصادرات في نهاية المطاف هي أساس التوترات التجارية. ولفت أوبستفيلد إلى التوترات التجارية الموجودة بالفعل، مع المناوشات حول جمارك الصلب، والتهديدات العقابية الأمريكية – الصينية حول سرقة الملكية الفكرية، وقال محذرًا: «لقد تم الآن إطلاق الطلقات الأولى في حرب تجارية محتملة».
ولكن على المدى القصير، يتفق المحللون على أن الولايات المتحدة تستعد لسنة اقتصادية جيدة. ويعزي بريت هاوس التوقعات الأمريكية الواضحة إلى التخفيضات الضريبية الفيدرالية، وحزمة الإنفاق الضخمة بقيمة 300 مليار دولار، وإمكانية الإنفاق الإضافي أو كمبيالة البنية الأساسية. وقال عن النمو الأبطأ قليلًا في كندا إنه غير مفاجئ. ويصف هاوس عام 2017 بأنه «عام تقدم» فريد من نوعه، مع تعزيز النمو بفائدة الرعاية الفيدرالية الجديدة للأطفال وانتعاش النفط من الأسعار المتراجعة وحرائق فورت ماكموراي بألبرتا الكندية.
وأضاف إن عدم اليقين التجاري وارتفاع أسعار الفائدة وإجراءات تهدئة أسواق الإسكان في تورنتو وفانكوفر ساهمت أيضًا في تباطؤ النمو الكندي. وصرح هاوس قائلًا: «ستستمر الأمور عند مستويات قوية في عام 2018، ولكن عندما تكون بالفعل على مستوى قوي. فإن النمو بمعدل 3 في المائة تقريبًا الذي رأيناه العام الماضي أصبح أمرًا صعبًا».

• ذا جلوب أند ميل