صـابـريـن: أم كـلثـوم مـن أهـم الأدوار الـتـي قـدمتـهـا فـي حـيـاتـي

خلال جلسة حوارية استضافها «الشارقة القرائي» –
الأطـفـال يرقصـون مع «لوحـات آندي وارهول».. ويكتشـفـون عـالم الدينـاصـورات –
الشارقة: ماجد الندابي –
استضاف مهرجان الشارقة القرائي للطفل، الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب، الفنانة المصرية صابرين، في جلسة حوارية جاءت ضمن فعاليات الدورة العاشرة التي تقام حتى 28 من أبريل الجاري في مركز أكسبو الشارقة.

واستهلت الفنانة المصرية الجلسة التي أدارتها الإعلامية إيمان بن شيبة، بالحديث عن مهرجان الشارقة القرائي للطفل الذي يعتبر تظاهرة سنوية مهمة ومميزة تسهم في حشد الجهود من أجل الارتقاء بمعارف الأطفال، وتهيئة البيئة الخصبة لإثراء معارفهم، ومداركهم بالكثير من الخيارات الثقافية والعلمية، مشيرة إلى أن الواقع بات يحتم علينا مضاعفة الجهود والانتباه أكثر لتقديم الأعمال التي تتناسب مع ذائقة الأطفال.
وأشارت صابرين إلى أن المهرجان يمتلك عناوين أدبية جاذبة، تدل على محتوى قيم، حيث لفتت إلى وجود كتاب مصوّر للأطفال بعنوان «عنترة»، من إنتاج دار كوميكس، التابعة لمجموعة كلمات، ووصفته بأنه يستعيد أمجاد الشخصيات البطولية التي تحتاجها ثقافتنا العربية، ويقرّب الأطفال أكثر إلى ثقافتهم، ولغتهم العربية.
ولم تبتعد الجلسة الحوارية عن الأعمال الفنية التي قدمتها الفنانة المصرية صابرين، حيث تطرقت للحديث عن أبرز الأدوار التي خاضتها في مشوارها الفني، لافتة إلى أن تجسيد دور قامة فنية كبيرة كأم كلثوم هو مسؤولية كبيرة، وإثراء لمسيرتها الفنية ما وصفته بأنه أهم دور قدمته في حياتها.
وتابعت الفنانة المصرية: «إن شخصية كأم كلثوم هي تجسيد للواقع المصري المعاصر، هي اختصار لمصر، هناك حنين في صوتها يشير إلى الوطن، واللغة، ويستحضر في ثناياه الجمال الذي كان يكتنف ذلك الزمان، وهنا تجدر الإشارة إلى أن العمل الذي استغرق إنجازه عامين يحسب للمخرج والمؤلف، في ذلك الوقت كان إنتاج الأعمال أمرا ليس بهذه السهولة التي نشهدها في أيامنا الحالية، لأسباب تتعلق باختلاف المقومات والرؤية الفنية والإنتاجية، لكن الحرص على الوصول بهذا العمل ليبقى عالقاً في الذاكرة بعد عشرين عاما هو بحد ذاته إنجاز يضاف لتاريخ كل من عمل به وبكل تأكيد هذا أمر يشعرني بقيمة ما قدمت».
وعلى صعيد الأعمال الروائية التي باتت تترجم إلى أعمال فنية تتجسد في الأفلام والمسلسلات التلفزيونية، لفتت صابرين إلى أن الواقع الثقافي المصري والعربي يمتلك أقلام روائية أدبية لها مساهمة فاعلة في إثراء الأعمال الفنية، حيث نمتلك طاقات شابة لديها أقلام فذّة تقدم رواياتها مشاهد واضحة من تلقاء نفسها، تقرأها وتظن بأنك تشاهد عملا سينمائيا.
لوحات آندي وارهول

رغم مرور نحو 30 عاما على رحيل فنان البوب الأمريكي آندي وارهول، إلا أن لوحاته الفنية لا تزال مفعمة بالحياة، وتمتلك قدرة التفاعل مع الجمهور، لا سيما بعد أن تجسدت على شكل منحوتات بالحجم الطبيعي، تنفذها إحدى الفرق الموسيقية التي تتجول يوميا في أروقة مهرجان الشارقة القرائي للطفل.
واستطاعت الفرقة من تحرير لوحات آندي وارهول من إطاراتها، لتمنحها مساحة حركة حياة جديدة، بتجسيد ثلاثي الأبعاد، ضمن فعالية «لوحات آندي وارهول الراقصة»، التي تلتقي مع جمهور المهرجان يوميا، خلال جولتين إحداهما صباحية وأخرى مسائية.
ويهدف المهرجان الذي يستمر حتى 28 الجاري، من خلال هذه الفعالية الى تسليط الضوء على أعمال الفنان الراحل، الذي تمكن في ستينيات القرن الماضي، من تجاوز الفوارق بين الفنون التشكيلية والفنون التجارية التي تستخدم في الرسوم التوضيحية للمجلات والحملات الدعائية والإعلانية، وهو ما مكن وارهول من التحول لأيقونة فنية. اشتهر وارهول بتقديمه لعمله الفني «علبة الحساء»، إلى جانب لوحة «مارلين مونرو الفيروزية»، حيث عرف عنه ولعه بوجوه هوليوود، ورسم سلسلة كبيرة من صور المشاهير، على رأسهم مارلين مونرو، والفيس برسلي، واليزابيث تايلور، وغيرهم، كما ترك وارهول بصمة واضحة في عالم السينما، حيث تمكن مطلع الستينيات وعلى مدار 5 سنوات، من إنتاج ما يقارب من 60 فيلما كلاسيكيا، أبرزها «الإمبراطور» (1963) و«تشلسي والفتيات» (1966).

لغز الديناصورات

كما شهدت فعاليات المهرجان عرضا مسرحيا تعليميا بعنوان «لغز الديناصورات» وقدّم المسرحي المتخصص في أدب الطفل الدكتور تيريكس خلال العرض الذي انطلق بحضور أكثر من 500 طفل، مسرحية حافلة بالمفاجآت والمعلومات التي تناولت الكثير من عثرات ما قبل التاريخ، بهدف تقديم جملة من الحقائق المفيدة للصغار والكبار عن طريق المتعة والترفيه. واستخدم تيريكس خلال العرض المسرحي ست دمى على شكل ديناصورات بالحجم الطبيعي، وتمكن من توظيفها، بصورة تخدم الهدف من العرض، كما استطاع توظيف مشاركة الجمهور في سرد الحقائق التي كانت وراء انقراض الديناصورات.
وشهدت المسرحية حضورا وتفاعلا كبيرين من الأطفال الذين شاركوا في رحلته عبر الزمن، تخللها سرد قصصي ممتع عن الحقبة التي عاشت خلالها الديناصورات، بهدف إطلاق العنان لمخيلات الصغار عبر سبر أغوار التاريخ لمعرفة أسرار تلك الفترة. ودعا تيريكس الأطفال إلى القراءة عن الديناصورات ومعرفة تاريخها، في خطوة تحفيزية تحثهم على الاهتمام بعلوم التاريخ والآثار، وعلوم الأحياء القديمة، وعلوم الجيولوجيا، بهدف توجيه اهتماماتهم نحو هذه العلوم التي تتيح للإنسان معرفة تاريخ الحيوانات المنقرضة، وأساليب الحفاظ على الحيوانات المهددة بالانقراض. ويعد العرض المسرحي الذي يقدمه دكتور تيريكس حول الديناصورات، أحد العروض المهمة التي من شأنها زيادة أرصدة الأطفال من المعلومات التاريخية، فضلاً عن الأثر الإيجابي الذي تتركه في نفوس الصغار حول الحيوانات، بالإضافة إلى تحفيزهم على إيجاد الأفكار التي تحافظ على حياة الكائنات الحية.