مكتبة من أعواد الغاب لإمتاع وتعليم أطفال الأهوار بالعراق

افتتح عرب الأهوار في العراق مكتبة مبنية من أعواد الغاب هي الأولى من نوعها لاستقبال أطفال المنطقة.
ويتوافد عشرات الأطفال على المكتبة يومي الجمعة والسبت للاستمتاع بقراءة القصص المسلية والحكايات الشيقة وغير ذلك من الكتب الممتعة والمفيدة.
وقالت طفلة تدعى مشاعر نبيل: إنها تشعر بالسعادة عندما تكون في المكتبة التي افتتحت يوم 4 أبريل.
وتوضح: «هنا في الأهوار لا توجد لدينا الكتب، بفضل مساعدة الناس أصبحت لدينا كتب نتعلم ونقرأ منها».
وتشتمل المكتبة على حوالي 1500 كتاب وقصة كلها تبرعات من الناس وحتى من أشخاص في دول عربية وأجنبية.
وعرب الأهوار هم السكان الأصليون لأهوار بلاد ما بين النهرين وهم أحفاد السومريين القدماء حيث تمتد حضارتهم إلى 5000 عام.
وأصبحت أهوار جنوب شرق العراق، التي تعرضت للدمار المتعمد خلال حكم صدام حسين، الآن مقصدا للسياح والعلماء.
وكانت مساحة الأهوار في جنوب العراق، قبل تجفيفها خلال حكم صدام حسين، 9000 كيلومتر مربع في السبعينات، لكنها تقلصت إلى 760 كيلومترا مربعا فقط في عام 2002.
وتم تجفيف الأراضي الرطبة بالكامل تقريبا بيد النظام السابق لكنها أُدرجت على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) لمواقع التراث العالمي.
ويصب في منطقة الأهوار نهرا دجلة والفرات وهي منطقة تفريخ للأسماك وموطن لأنواع الطيور مثل طائر أبو منجل المقدس.
وتعد أيضا مكان استراحة لألوف الطيور المهاجرة بين سيبيريا وإفريقيا.
وعاش عرب الأهوار في المنطقة ألوف السنين لكن صدام اتهمهم بالخيانة خلال الحرب مع إيران بين عامي 1980 و1988 وأمر ببناء السدود في منطقتهم وتجفيفها.