ملتقى رياضي شامل على هامش البطولة الأولمبية لمدرستي السلطان قابوس بصلالة يشخص الواقع ويصدر توصيات مهمة

بمشاركة المهتمين والخبراء –
صلالة – عادل البراكة –
ضمن الفعاليات المصاحبة للبطولة الأولمبية لمدرستي السلطان قابوس بصلالة، أقيمت بمدرسة السلطان قابوس (1-10) أعمال الملتقى الرياضي بعنوان « الرياضة والمجتمع» وذلك تحت رعاية الشيخ الدكتور الوليد بن سعيد سنان الهنائي مدير عام المديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة ظفار بحضور عدد من المسؤولين والمهتمين بالشأن الرياضي وأولياء الأمور والطلبة والطالبات. حيث تقوم فكرة الملتقى على تسليط الضوء على أهمية الرياضة كأسلوب حياة وكيفية إبراز المواهب الرياضية في المدارس وتكاتف المجتمع المدرسي في تعزيز هذه المواهب . كما سلط المؤتمر الضوء على تبادل الخبرات وتعميم الفائدة من التجارب الناجحة في مجال الرياضة بشكل عام والرياضة المدرسية بشكل خاص، بالإضافة إلى دور الأندية في تبني المواهب الرياضية في المدارس والوصول بها إلى تشكيلة المنتخبات الوطنية. ويهدف الملتقى إلى مناقشة دور البيئة المدرسية في إبراز المواهب الطلابية الرياضية وتشخيص تحديات الرياضة المدرسية وسبل تفعيلها، بالإضافة إلى التعرف على أهمية دعم المنتخبات المدرسية وأهمية مشاركاتها، وأيضا التعرف على تجارب ناجحة في دعم الرياضة في السلطنة.

توصيات مهمة

وقد أوصى الملتقى الرياضي المصاحب للبطولة الأولمبية لمدرستي السلطان قابوس بصلالة بضرورة تبنّي المدارس لإجراءات وأساليب تعليمية تعين وتساند المواهب الرياضة على التميز الأكاديمي والإجادة الرياضية، وأيضا أهمية إيجاد برامج رياضية للمجيدين دراسيا وذلك لخلق بيئة تعليمية جاذبة. كما أوصى المشاركون في الملتقى الرياضي بضرورة تواجد لجنة من المختصين الفنيين في الجانب الرياضي في المدارس وذلك من أجل القدرة على اكتشاف المواهب وتأهيلها كلاً حسب إبداعها الرياضي، وشدد المشاركون أيضا على أهمية التنسيق مع الأندية والمديرية  العامة للشؤون الرياضية بالمحافظة في جانب اكتشاف المواهب وتقديمها لهم وتنفيذ ورش العمل والدورات الرياضية والمحاضرات التثقيفية لهذه المواهب وذلك بالاستعانة بالخبرات الرياضية من لاعبين قدامى ومدربين كل حسب تخصصه في أي لعبة وناشد المشاركون وزارة التربية والتعليم والقطاع الخاص سد النواقص من المنشآت والأدوات الرياضية التي تساعد المدرسة  والمدرس أو المدرب والطالب المجيد لتطوير وتحسين مستواه. وأوصى الملتقى أيضا – بترغيب وتشجيع الطالب المجيد على الاستمرار في ممارسة موهبته ومساعدته عليها نفسيا ومعنويا وذلك مع عدم إهماله لدراسته وتذكيره دائما بأنه يخصص الوقت المناسب لهما.
كما أوصى الملتقى أيضا بأهمية إقامة فعاليات رياضية بالمدارس بالتعاون مع الأندية، وتوجيه المواهب وحثها بأن تواصل تطوير مهاراتها والاستعانة بالإمكانيات المتواجدة في المدرسة والمؤسسات الرياضية المختلفة. وأكدوا أيضا على ضرورة تفاعل الأسرة وأولياء الأمور مع الرياضة المدرسية لغرس حب الرياضية لدى الجميع. وإبراز المدرسة للمجيد رياضيا بجانب وضع خطة وبرنامج لغرس مفهوم الرياضة أسلوب حياة بالتعاون مع الجهات المعنية. والتأكيد على وجود لقاء دوري رياضية لمناقشة تفعيل الرياضة كأسلوب حياة مع تقييم ومتابعة تنفيذ توصياتها.

اكتساب المهارات

أكد الشيخ الدكتور الوليد بن سعيد سنان الهنائي مدير عام المديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة ظفار على أن هذه البطولة تسهم في إكساب الطلبة والطالبات المشاركين المهارات الرياضية اللازمة من قوانين وفنيات رياضية تسهم في تطوير الألعاب الرياضية المدرسية وتعزيز روح المنافسة الشريفة بين أبنائنا الطلبة والطالبات.

استضافة

بدأت أعمال الملتقى بالترحيب بحضور كأس جلالة السلطان المعظم لكرة القدم والتي ظَفر بها نادي النصر مؤخرا وبحضور ممثلي مجلس الإدارة كل من: مدين بن أحمد بيت حبظة ويعرب بن أحمد الشنفري. واحتفى المشاركون في الندوة بهذه الفرحة الغامرة التي عمت ربوع السلطنة كاملة وظفار خاصة  خلال الأيام الماضية.

الرياضة أسلوب حياة

انطلقت بعد ذلك أعمال الملتقى لتبدأ الجلسة النقاشية الأولى والتي تناولت عنوان « الرياضة كأسلوب حياة» وشارك فيها كل من د. منصور بن سلطان الطوقي، مدير عام مجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة، واكد الكابتن محمد بن ربيع جمعان النوبي، كابتن المنتخب الوطني الأول لكرة القدم سابقا. من خلال المحور الأول الذي تحدث حول أهمية أن نجعل الرياضة أسلوب حياة ونهجا يسري في المجتمع ودور الإعلام والتعريف بالرياضة بالإضافة إلى الحديث عن أبرز الأنشطة الرياضية التي يمكن أن يقبل عليها المجتمع أكثر من غيرها. والتخطيط للأنشطة الرياضية في محافظة ظفار والدور الذي يضيفه مجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه لهذا الطموح. وأكد المشاركون في هذا المحور على أن التدريب الجيد هو من يظهر المواهب الطلابية وعلى الطالب أيضا أن يستفيد من الفرص التي تتاح له والإمكانيات التي تتوفر في المؤسسات الرياضية المختصة لتطوير مهاراته والانطلاق لتحقيق طموحه الرياضي.
المواهب

وأتى المحور الثاني من أعمال الملتقى ليؤكد على أهمية إبراز المواهب الطلابية الرياضية وتوجيه الضوء إعلاميا وفنيا لها وذلك لما تزخر به المؤسسات التربوية المختلفة من مواهب رياضية مختلفة. وقال المشاركون: إن الطالب دائما في حاجة إلى فرصة وأن التحديات التي قد تواجه الطالب في تحقيق أهدافه الرياضية هي التزام الطالب بالدراسة ولكن من المهم على الطالب أن يوازن ما بين رغبته في تحقيق إنجاز رياضي وما بين المستوى التحصيلي. وتمت مناقشة الدور التربوي والإعداد البدني الذي تقدمه الرياضة المدرسية في إعداد المواهب الرياضية . وأيضا ما تقدمه محافظة ظفار لدعم المواهب الرياضية المدرسية، والفرص والإمكانيات المتاحة لهم للقيام بالتدريبات والأنشطة الرياضية المدرسية وصولا لتحقيق الإنجازات الرياضية، وكيفية تفاعل المؤسسات الرياضية مع هذه المواهب وما الذي يتم تقديمه لهم في إطار الرعاية، وكذلك التنسيق ما بين وزارة التربية والتعليم واتحاد الرياضة المدرسية في البحث عن مواهب للمنتخبات الوطنية من بين صفوف المواهب الرياضية المدرسية .
وشارك في إثراء هذا المحور يوسف بيت سليم أخصائي نشاط رياضي بتعليمية ظفار وأمين سر لجنة الرياضة المدرسية بمحافظة ظفار ورئيس اللجنة الفنية للبطولة الأولمبية لمدرستي السلطان قابوس بصلالة، والطالب  فاتك عبدالغفور، متميز رياضيا وطالب سابق في مدرسة السلطان قابوس للبنين. وقد بدأ رحلته مع الرياضة والبطولات من الصف الرابع وقبل سبع سنوات دخل في غمار بطولات الوثب الطويل وكان ذلك على مدى ثلاث سنوات ليحصد البطولات في هذا الجانب داخليا وخارجيا. ومع المثابرة انضم فاتك ابن مدرسة السلطان قابوس للبنين للمنتخب الوطني لألعاب القوى وكانت أولى بطولة خارجية له في إيران وحصل هناك على المركز الثالث في مشاركته. وكانت أول بطولة خليجية له في دولة قطر وأول بطولة عربية له في الجزائر وحصد هناك المركز الرابع ويفتخر فاتك بأنه احرز المركز الأول مؤخرا في دولة الكويت.
كما شاركت الطالبة لمى بنت أشرف الهنيدي من الصف السابع بمدرسة السلطان قابوس (1-10) وحاصلة على عدد من المراكز الرياضية والميداليات في مسابقات مدرسية  ومحلية مختلفة مثل المركز الأول في مجال الشطرنج ضمن مسابقة الأندية للإبداع الشبابي على مستوى المحافظة وتأهلت كذلك في عدة مرات على مستوى السلطنة وقد بدأت الطالبة لمى الهنيدي النشاط الرياضي من الصف الرابع وتألقت عبر التدريب وصقل الموهبة إلى ماهي عليه اليوم.

الأندية والمنتخبات

واختتم الملتقى جلساته النقاشية بمناقشة دور الأندية والمنتخبات الرياضية في دعم المواهب الرياضية المدرسية. وقد تضمن المحور مشاركة كل من المدرب الوطني صالح بن عبد ربه بن جمعان، عضو في اللجنة الرياضية الرئيسية بشؤون البلاط السلطاني، والكابتن وليد بن زايد السعدي، مساعد مدرب المنتخب الوطني الأول لكرة القدم والمدرب أكرم حبريش، مدرب منتخب شؤون البلاط السلطاني ومدين بن أحمد بيت حبظة، أمين سر نادي النصر الرياضي، والكابتن حمدي هوبيس، لاعب سابق ومحلل بالقناة الرياضية لتلفزيون سلطنة عمان وخالد الرواس، لاعب سابق في المنتخب الوطني. وتم استعراض مستوى الأندية المحلية وما يتم عمله من أجل بحث حقيقي عن المواهب من بين صفوف الطلبة في المدارس. وكذلك تدريب المراحل السنية وآليات احتواء المواهب الرياضية المدرسية لصفوف أندية المحافظة. كذلك تمت مناقشة أبرز ملاحظات المشاركين التي يرصدونها من خلال تدريب طلبة المدارس من حيث الجدية والالتزام والمواظبة. وأيضا تمت مناقشة تطلعات المشاركين كمختصين ومدربين في الأندية وخبرات رياضية مختلفة  لتقديم عدد من المواهب كلاعبين بين صفوف الأندية والمنتخبات الوطنية. وتحدثوا كذلك عن دور الإعلام والرياضة كدور محوري في التغذية المعرفية والرياضية وابرز الجهود التي تقدم في ظفار من أجل تحقيق هذه الغايات، وكذلك دور البرامج الرياضية الإذاعية والتلفزيونية في زيادة الوعي بأهمية الرياضة.