الاحـتفـال بالـيوم العـالمـي للتـراث بالحـمـراء

الحمراء – عبدالله بن محمد العبري –
نظمت دائرة التراث والثقافة بمحافظة الداخلية ومكتبة الشيخ محسن بن زهران العبري الأهلية العامة احتفالا بمناسبة اليوم العالمي للتراث تحت شعار «التراث للأجيال»، وذلك برعاية سعادة الشيخ الدكتور خليفة بن حمد السعدي محافظ الداخلية.

وتم الاحتفال بمقر المكتبة واشتمل على العديد من الفقرات التراثية حيث ألقى زهران بن حمد بن محسن العبري كلمة إدارة المكتبة رحب فيها بسعادة راعي الاحتفال والحضور وقال: «يحتفل العالم بهذه المناسبة تأكيدا لأهمية التراث للأجيال أي للمستقبل، وانطلاقا من اهتمام ولاية الحمراء ممثلة في مكتبة الشيخ محسن بن زهران العبري الأهلية العامة للحفاظ على تراث الآباء والأجداد بكافة أنواعه وأشكاله أخذت على عاتقها مشاركة العالم بهذا اليوم تأكيدا على ما جاء بعنوان هذا العام (التراث للأجيال) وقد حاولت إدارة المكتبة جاهدة ان تكون فقرات الاحتفال بمشاركة الأجيال الحاضرة لنطمئن إنهم سائرون على أثر آبائهم كما كان آباؤهم سائرين على أثر أجدادهم يمتهنون حرفهم ويتمسكون بتاريخهم، إن حرص إدارة المكتبة على المشاركة في احتفال هذا اليوم هو إحدى البوادر التي تسعى من خلالها إلى خدمة المجتمع تنفيذا لتوجيه من لدن مُوقِفِها رحمه الله الشيخ محسن بن زهران العبري فقد بدأت بنشاطها الأساسي وهو الجانب القرائي ولها الآن زوارها ومرتادوها من المثقفين ورجال العلم وطلاب الجامعات والكليات يستقون من مكنونها العلمي بما تحويه من الكتب العلمية القيمة وتأكيدا لخدمة المجتمع فقد تبنت تخصيص ركن الطفل لخدمة الفئة العمرية الأولى وقد أضحى هذا الركن مكانا مهما لالتقاء الأطفال لتأدية نشاطاتهم والتقائهم بأترابهم ومن هنا يسهل توجيههم لينشأوا نشأة طيبة». وهناك ركن للحرف التقليدية يجري تكوينه، وركن لثقافة النقود وغيرها من الأركان ونتمنى من خلال هذه الأركان أن تخدم المجتمع بأشكاله الفئوية المختلفة.
وألقى عبدالله بن محمد بن حمود بن محسن العبري كلمة الأجيال تناول فيها التراث العلمي الذي خلفه أهالي ولاية الحمراء بالإضافة الى العادات الحسنة التي يتميز بها المجتمع العماني عامة ومجتمع ولاية الحمراء خاصة وتناول في كلمته عرضا موجزا لعلماء ولاية الحمراء مثل الشيخ أبي سعيد الكدمي والشيخ ماجد بن خميس العبري والشيخ إبراهيم بن سعيد العبري والمشايخ العلماء الذين تعلموا على يديه.
وانطلاقا من اهتمام أبناء ولاية الحمراء بالحفاظ على تراث الأجداد العمراني قدم الشيخ مالك بن هلال العبري رئيس مبادرة «أوفياء لحارة الحمراء» كلمة مبادرة تناول فيها تعريفا بالمبادرة قائلا: تأتي مبادرة «أوفياء لحارة الحمراء» ضمن الاهتمام بالتراث لما يمثله من قيمة حضارية وثقافية وعمرانية وأهمية لذاكرة الأجيال المتعاقبة ووفاء للآباء الذين شيدوا الحارة بأيديهم وقال إن المبادرة تحمل رؤية وهي «حارتنا نعمرها معا» والقصد العمران المادي بالبناء والتشييد وكذلك بالتفعيل والتوظيف لمكوناتها والعودة لها.وتسعى المبادرة إلى تحقيق عدد من الأهداف منها إظهار الحارة بالمظهر الحضاري والمشرف وبث روح الوعي بين أفراد المجتمع على أهمية المحافظة على الحارة كما تهدف المبادرة الى إعادة التسميات القديمة لمكونات الحارة مثل أسماء الصباحات ومدارس تحفيظ القرآن الكريم والمساجد والمجالس العامة والأسواق وأسماء الطرق والأزقة وغيرها كما تسعى المبادرة الى معالجة الأضرار التي تسببها مياه الأمطار الجارفة بمعالجة مساراتها وتخفيف تأثيرها على الحارة الى جانب طرح أفكار ووسائل لمعالجة الصرف الصحي وتسعى المبادرة الى توثيق الحارة وحصر ملاكها.
وهنالك مبادرات قائمة في توظيف الحارة سياحيا مثل مشروع بيت الصفاة ومشاريع بيوت الإيواء أو النزل التراثية كمشروع بيت الجبل وهنالك جهود في عمليات ترميم المنازل وهذا حراك يبشر بالخير ومستقبل أفضل للحارة.
كما ألقى قصيدة شعرية للشاعر احمد بن هلال العبري بعنوان حمراء التراث بعد ذلك قام سعادة راعي الحفل بافتتاح المعرض الحي للتراث والمشغولات اليدوية وتجول سعادته والحضور في أركان المكتبة حيث اطلع على ما تحتويه من كتب ومخطوطات ووثائق وأدوات تراثية قديمة بمختلف أنواعها سواء الأسلحة القديمة أو الملبوسات والصناعات الفضية وغيرها والصور واطلع على معرض المشغولات اليدوية والذي يحتوي على عدد من الصناعات الحرفية التقليدية كصناعة الرصاص والبارود التقليدي وصناعة النسيج والسعفيات كما وركن النقود.
وإحياء ليوم التراث العالمي شاركت فرقة شباب الحمراء للفنون التقليدية في الحفل بتقديم فن الرزحة والسيف والعازي وفي الختام كرم سعادة راعي الحفل الأجيال والحرفيين المشاركين في المعرض الحرفي.
حضر الاحتفال الشيخ علي بن محمد التميمي نائب والي الحمراء واحمد بن محمد التميمي مدير دائرة التراث بمحافظة الداخلية والشيخ حمود بن محسن العبري رئيس مجلس إدارة مكتبة الشيخ محسن بن زهران العبري الأهلية العامة والمشايخ والرشداء وجمع من المثقفين والمهتمين بالتراث.