الأطفال يرحلون مع أليس إلى بلاد العجائب ويتعلمون لغة الجسد ويدرسون الرياضيات بطرق مبتكرة

بمهرجان الشارقة القرائي للطفل في دورته الـ10 –
الشارقة- ماجد الندابي:-
في عرض فني مستوحى من أشهر الحكايات العالمية، اصطحب جمهور مهرجان الشارقة القرائي للطفل في دورته الـ10، زواره الصغار في رحلة ليعيش قصة «أليس في بلاد العجائب» بأسلوب جديد جمع بين الغناء والرقص والتمثيل في آن واحد.

وتمثل المسرحية واحدة من الروايات الشهيرة للكاتب وعالم الرياضيات تشارلز دودسون، المعروف باسمه الأدبي «لوسي كارول»، التي تحولت من عمل أدبي إلى مسرحية موسيقية شارك في تأليفها المسرحي العالمي دايمن آلبارن.
ونجحت المسرحية في تحفيز الجمهور للمشاركة في أداء الأغاني والرقصات والحركات ضمن استعراض حافل بالنشاط والحركة، قدم مجموعة من الرسائل السامية حول أهمية الصداقة مع الآخرين، بأسلوب فني جمع بين المنطق والجدل في طرح الأفكار للتناسب مع الصغار والكبار.
كما شهدت فعاليات مهرجان الشارقة القرائي للطفل، حلقة عمل مخصصة للأطفال تحت عنوان «لغة الجسد». وجاءت الحلقة، التي أشرفت على تقديمها سارة مزهر المتخصصة في علم المسرح، بهدف إكساب الأطفال القدرة على التعبير عن أنفسهم باستخدام لغة الجسد، من خلال إطلاق العنان لخيالهم لابتكار عناوين للحركات الجسدية التي يؤدونها أثناء الورشة التدريبية، بالإضافة إلى تعزيز ثقتهم بأنفسهم من خلال العمل الجماعي بروح الفريق الواحد.
وتخلل الحلقة تمارين وألعاب ترفيهية شملت تقسيم الأطفال إلى مجموعتين في صفين متقابلين، حيث يبدأ أطفال المجموعة الأولى بتنفيذ حركات جسدية يتبعهم في تنفيذها مجموعة ثانية تقف في الصف المقابل، ثم يقوم أطفال المجموعة الثانية بتنفيذ حركات بلغة الجسد يقلدهم فيها أطفال المجموعة المقابلة، بهدف معرفة ما تعنيه هذه الحركات لأفراد المجموعتين.
وقالت سارة مزهر المتخصصة في علم المسرح: «نسعى من خلال هذه الحلقة إلى تعليم الأطفال جميع حركات الجسد بشكل سليم، ووضع أسس صحيحة وفاعلة من أجل التواصل، والتوافق الاجتماعي للطفل مع أقرانه، وذلك من خلال شرح مبسط وسلس لمفهوم لغة الجسد من المنظور العلمي، ومفرداتها وتعابيرها، باستخدام الألعاب الترفيهية التي تسعد الأطفال وتلهمهم في الوقت ذاته».
وأضافت مزهر: «إن أهمية لغة الجسد تنبع من قدرتها على تعزيز ثقة الأطفال بأنفسهم، كما تسهم في إكساب الصغار مقدرة التعبير عن أنفسهم، وبالتالي فإن ما نسعى إليه عبر حلقات العمل هو توظيف الألعاب الترفيهية في استخدام الجسد للتعبير عن الحالة المصاحبة للوضع الذي يمر فيه الطفل، فتعابير الفرح والحزن مثلاً يتحدث عنها الوجه وفقاً لهذه اللغة، كما أن استخدام النظر المباشر وحركات اليدين أثناء الحديث يعبر عن ثقة بالنفس».
وضمن فعاليات وأنشطة المهرجان، كان الأطفال على موعد مع أساليب جديدة في تعلم الرياضيات بطرق تجمع المتعة والإثارة، وتشبع شغفهم في معرفة الأشياء من حولهم، من خلال حلقة عمل حملت عنوان «ألغاز صينية»، قدمتها شركة ماثيزيوم الإماراتية المتخصصة في الرياضيات، في «مختبر الإدراك».
وشارك في الحلقة عدد من أطفال المدارس من الفئة العمرية بين 5 إلى 10 سنوات، حيث تقوم فكرة الحلقة على تعليم الرياضيات للأطفال بوسائل حديثة وذكية وأكثر تفاعلية.
وجاءت الحلقة بهدف تعليم الأطفال أشكال مختلفة عبر تركيب المجسمات من أجل تقريب فهم الرياضيات، والفيزياء إليهم، حيث أوضح المدرب ايرلاند بري تو أن الحلقة تسعى إلى تعليم الرياضيات للأطفال عن طريق الألعاب المبتكرة، وذلك من أجل تنمية مهاراتهم وإشراكهم في التعرف على أشكال تستخدم بشكل يومي مثل المثلث والمربع، مشدد على أهمية بناء قدرات صغار السن لمعرفة حساسية الإدراك تجاه الأشكال المختلفة والتعامل معها في الحياة العامة.
وأكد تو أن الأشكال الرياضية تساعد الأطفال في التعرف على العالم وفهمه بشكل صحيح، موضحا أن الحلقة تقدم أسس تعليم الرياضيات لليافعين بطريقة تتجاوز ذلك الشكل الأكاديمي الجاف الموجود في المناهج الدراسية.
وأوضح تو أن تقنية تعليم الحلقة تساعد الأطفال على تنمية ذكاء الطفل وسرعة استيعابه وفهمه، متوقعا أن يشهد عالم تعليم الرياضيات قفزات كبيرة بحيث يصبح أكثر سهولة ومتعة.