مصفاة الدقم تدخل حيز التنفيذ بوضع حجر الأساس الخميس القادم

أكبر مشروع مشترك بين دولتين خليجيتين –
5.7 مليــار دولار تكلفـة الحـزم الثــلاث بتمويـل من السلطنـة ودولــة الكويــت –
كتب – حمد بن محمد الهاشمي –
يعتبر مشروع مصفاة الدقم أحد المشاريع الكبرى التي ستنفذ في السلطنة في المرحلة القادمة، وذلك في إطار سعي السلطنة لتعزيز الشراكة مع دولة الكويت الشقيقة لتحقيق أقصى قدر من الإيرادات المالية والفوائد الاقتصادية للبلدين الشقيقين من القطاع النفطي. ويعتبر هذا المشروع أكبر مشروع مشترك بين دولتين خليجيتين في مجال المصافي والبتروكيماويات وأول مصفاة تعتمد على النفط الخام المستورد في عملياتها في منطقة الخليج العربي. سيتم وضع حجر أساس مشروع مصفاة الدقم الخميس القادم تحت رعاية صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد، وزير التراث والثقافة.

تقدر تكلفة الحزم الثلاث المشروع بـ5.7 مليار دولار أمريكي، حيث تتضمن الحزمة الأولى وحدات المعالجة الرئيسية بالمصفاة، بينما تتضمن الحزمة الثانية المرافق والخدمات المصاحبة للمشروع. وتتكون الحزمة الثالثة للمشروع من منشآت التخزين والتصدير للمواد السائلة والسائبة ومنشآت تخزين النفط الخام في رأس مركز وأنبوب نقل النفط الخام من رأس مركز إلى المصفاة بطول 81 كيلومترا.

التمويل والتشغيل

سيتم تمويل المشروع بشكل أساسي من خلال ملاك المشروع، بينما سيتم إكمال هذا المبلغ من خلال الاقتراض للمشروع من عدد من البنوك المحلية والإقليمية والعالمية، ومؤسسات ضمان ائتمان الصادرات من عدد من الدول الشقيقة والصديقة. يتوقع أن يتم الانتهاء من عمليات التمويل للمشروع بنهاية الربع الرابع من هذا العام.
بعد وضع حجر أساس المشروع، سيتم إخطار شركات تنفيذ حزم المشروع الثلاث بإمكانية انتقالهم لموقع المشروع للبدء في تنفيذه بإذن الله. بعدها ستتسارع وتيرة العمل والإنشاءات في موقع المشروع لمدة 42 شهرا، لتصل الأعمال إلى ذروتها في منتصف مدة المشروع. وبالتأكيد ستكون هناك مرحلة التشغيل الأولي للمشروع للتأكد من جاهزيته للعمل والإنتاج، حيث يتوقع بعد هذه المرحلة أن تبدأ العمليات التشغيلية للمصفاة في عام 2022 بإذن الله.

أهمية المشروع للمنطقة

تعتبر المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم من المناطق الاقتصادية الواعدة في السلطنة بشكل خاص والمنطقة بشكل عام، حيث سيساهم المشروع في إبراز الدقم كمنطقة اقتصادية جاذبة للاستثمارات، من خلال عدد التسهيلات التي تساعد على تحويل الدقم إلى وجهة عالمية للاستثمار. وسيساهم مشروع مصفاة الدقم في زيادة الزخم حول هذه المنطقة الاستراتيجية التي تقع في ملتقى خطوط التجارة العالمية، وستساهم في تعزيز مكانة السلطنة في سوق الطاقة العالمي من خلال توفير عدد من المنتجات المطلوبة في الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية. كما سيساهم مشروع مصفاة الدقم في زيادة وتيرة الحركة الاقتصادية في محافظة الوسطى من خلال دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ومن خلال دعم الخدمات التي سيتطلبها المشروع، والتي ستؤدي إلى تنشيط القطاعات الاقتصادية الأخرى في المنطقة كقطاعات الكهرباء والمياه والخدمات اللوجستية وغيرها.

مشاريع أخرى مرتبطة

يرتبط مشروع مصفاة الدقم بعدد من المشاريع والخدمات الأخرى في المنطقة، والمنفذة من قبل شركة المرافق المركزية (مرافق) التي ستساهم في تزويد المشروع بالكهرباء والمياه اللازمة لعمليات التشغيل والتبريد، وشركة الغاز العمانية التي ستساهم في تزويد المشروع باحتياجاته من الغاز في العمليات التشغيلية للمصفاة. كما ستساهم الشركة العمانية للصهاريج في توفير منشآت التخزين الاستراتيجية للنفط الخام في منطقة رأس مركز.

الفرص الوظيفية

يتوقع أن يساهم مشروع مصفاة الدقم في إيجاد عدد من فرص العمل للشباب العماني، حيث يبلغ عدد هذه الفرص 844 فرصة عمل مباشرة عند بداية التشغيل في عام 2022. كما يخطط أن يساهم المشروع في توفير عدد من فرص التدريب والتأهيل للشباب العماني، وذلك من خلال برنامج مصفاة الدقم للقيمة المحلية المضافة والذي يهدف إلى تعزيز العوائد الاقتصادية للمشروع على المجتمعات المحلية. سيساهم برنامج القيمة المحلية المضافة في توفير أكثر من 690 فرصة تدريبية وتأهيلية للشباب العماني في مجالات الكهرباء والميكانيكا وإدارة وصيانة المرافق والمختبرات واللحام وتركيب الأنابيب والسقالات والرافعات وغيرها من التخصصات الفنية المختلفة.