النادي الثقافي يناقش «الإنتاج الثقافي والملكية الفكرية»

كتبت – خلود الفزارية –
أقام النادي الثقافي أمس الأول بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة حلقة نقاشية بعنوان «الإنتاج الثقافي والملكية الفكرية» بمقره في القرم، أدارها الشيخ عبدالوهاب بن ناصر المنذري مدير عام التخطيط والتطوير بالهيئة العامة للصناعات الحرفية بحضور عدد من المثقفين والمهتمين في مجالات الثقافة والنشر.

تهدف الحلقة إلى تعزيز مفهوم الملكية الفكرية وحقوق المؤلف وعلاقتها بالإنتاج الثقافي، بالإضافة إلى إبراز دور الملكية الفكرية وأهميتها في حفظ حقوق النشر والناشر، وتأتي في إطار التعاون بين وزارة التجارة والصناعة والنادي الثقافي، لترسيخ ثقافة حقوق الملكية الفكرية في المجتمع، وتمكين المختصين في الملكية الفكرية والمهتمين بها من الحفاظ على إنتاجهم الفني أو الأدبي أو العلمي.
وقدم علي بن حمد المعمري ورقة عمل بعنوان «حقوق المؤلف في سلطنة عمان»، تناول فيها حقوق المؤلف كما تنص عليها القوانين والتشريعات المعمول بها، كما تمت مناقشة العديد من المفاهيم المرتبطة بالإنتاج الثقافي والملكية الفكرية للتعريف بالمؤلف وحقوقه، والتعريف بالمصنف الأدبي والفني وأنواع المصنفات الأدبية والفنية فضلا عن التعرف على أصحاب الحقوق المجاورة، ونطاق الحماية القانونية لحقوق المؤلف، والمصنفات المستثناة من الحماية، والاستخدامات الحرة للمصنف الأدبي والفني.
وانتقل النقاش إلى التعريف بأنواع الملكية الفكرية، وشروط وإجراءات تسجيل الملكية الفكرية، بالإضافة إلى القضايا المرتبطة بالملكية الفكرية عبر مداخلات المشاركين والحضور من المهتمين والباحثين الذين أثاروا عددًا من الاستفهامات التي تواجههم كباحثين وكان أهمها كيفية التعامل مع علامة فكرية أخذت الموافقة المبدئية، وتم استخدامها قبل أن يتضح أنها مستخدمة من شخص آخر، وما هو الإجراء القانوني في ذلك، وكان رد المعمري هو أنه في حال تم تسجيلها فيعتبر المسجل صاحب الحق؛ لأنه عند تقديم الطلب يستلم الموافقة المبدئية، ويتم خلال تلك الفترة فحص واستلام الشهادة بإجراءات تركز حول ماهية هذه العلامة، وهل تخالف سيادة الدولة، وتخضع لتصنيف نيس المتعلق بالأسماء وتصنيف فيينا المتعلق بالرسومات، وفي حال كان هناك تشابه فيتم النظر في تقديم الخدمات لو كانت متطابقة، وفي النهاية يجوز تسجيل المسميات المتشابهة بشرط أن تكون الخدمات المقدمة مختلفة، أي أن استخدامات المسميات تكون مختلفة.
كما تم التطرق إلى الملكية الفكرية للكتب والبحوث الإبداعية، وعن نسبة التاريخ إلى غيره والحقوق الثقافية للشخص أو المكان، فكان الرد كل ما يقدم كعمل يسجل له ملكية فكرية بغض النظر أكان إبداعيا أم عملا مجمعا مع التنويه بنوع الجهد المقدم، حيث أن الحماية ترجع لاتفاقية بيرن التي تأسست عام 1833، وبموجبها تتم الحماية، أما نسبة التاريخ لغيره فهي حقوق ثقافية تنسب لشخص أو بلد آخر فإنها تقدم لمحكمة العدل الدولية في لاهاي مع تقديم كافة المستندات.
وعن تشابه الشعارات والموافقة عليها فلا يمكن أن يحصر لشخص معين إذا ما استخدم تراثا كالخنجر العماني، وهناك الكثير من الشركات التي تستخدمه سواء في صناعة الساعات أو الفلاشات أو الميداليات أو غيرها، ولكن الاشتراط أن يعود للهيئة العامة للصناعات الحرفية ليتم التأكد من تطابقها مع الموروث العماني.
وتمت مناقشة المنتج الحرفي الذي تعود ملكيته للدولة كالرقصات الشعبية أو المجسمات، وجميع الموسيقى الفلكلورية والرسومات التراثية والنحوت والفخاريات القديمة، ويجوز استخدامها على نطاق دولي مع ضرورة ذكر اسم المصدر، وإلا سيعتبر متعديا على الملكية العمانية، وهناك إجراءات يتم تنفيذها بالتعاون مع دول العالم المشاركة في المعاهدات الدولية.