بريطانيا تتهم روسيا بانتهاك الحظر على استخدام الأسلحة الكيماوية

خلال محادثات طارئة حول تسميم «سكريبال» –
لاهاي – (أ ف ب): اتهمت بريطانيا روسيا أمس بانتهاك الحظر المستمر منذ عقدين على استخدام أسلحة كيماوية وذلك خلال محادثات طارئة لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية حول تسميم عميل روسي سابق في مارس الماضي في بريطانيا بغاز للأعصاب.

وجاءت تلك الاتهامات فيما يعقد دبلوماسيون من دول أعضاء في المنظمة اجتماعا مغلقا في مقرها في لاهاي للتباحث في هذه القضية.
والأسبوع الماضي أكد خبراء من المنظمة استنتاجات الحكومة البريطانية بان العميل الروسي المزدوج السابق سيرغي سكريبال وابنته تعرضا للتسميم بغاز للأعصاب في سالزبري بجنوب انجلترا الشهر الماضي. وقالت لندن انه من نوع نوفيتشوك وجاء من روسيا. وصرح السفير البريطاني بيتر ويلوسون خلال الاجتماع «سنواصل التنديد بالسلوك المتهور والعشوائي لروسيا عندما تنتهك معاهدة حظر الأسلحة الكيماوية وعندما تهدد الأمن الدولي».
وقال ويلسون «لروسيا سجل مثبت بالوقوف وراء عمليات اغتيال ترعاها الدولة»، بحسب تغريدة نشرها الوفد البريطاني.
ويعد هذا ثاني اجتماع خلال ثلاثة أيام للمجلس التنفيذي للمنظمة ودعت إليه بريطانيا لمناقشة التحقيق في تسميم سكريبال وابنته الشهر الماضي. وبعد نشر خبرائها في سالزبري أكدت المنظمة الأسبوع الماضي في تقرير «النتائج التي توصلت إليها بريطانيا بشأن تحديد العنصر الكيماوي السام».
إلا أن المنظمة لم تعلن مصدر الغاز الذي تقول بريطانيا انها غاز «نوفيتشوك» من النوع الذي تم تطويره في الاتحاد السوفييتي في السبعينات.
ونفت موسكو بشدة تلك المزاعم، وفي تغريدة للسفارة الروسية في هولندا، سخرت موسكو من التصريحات البريطانية.
وجاء في التغريدة «لا بديل مقنع -من المرجح جدا- (مرتين)، و-من المرجح- و-احتمال قوي-، و-يحتمل- و-ربما- هذه هي الكلمات التي استخدمها مرة أخرى الوفد (البريطاني) لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية. ما أعمق هذه الحجج!».
وقالت لندن أمس الأول إن الغاز الذي استخدم في هجوم سالزبري كان في شكل «سائل» وبكميات صغيرة. وبدأت عمليات التطهير أمس الأول في سالزبري وأعيد افتتاح مقبرة المدينة حيث ترقد زوجة سكريبال وابنه.
ولا تزال الشرطة تغلق تسعة مواقع بينها ثلاثة في وسط المدينة يجب معالجتها من قبل مختصين. وبين هذه المواقع حانة ذي مالتينغ ومطعم زيزي حيث احتسى سكريبال وابنته مشروبات وتناولا الطعام في الرابع من مارس قبل العثور عليهما وهما غائبان عن الوعي على مقعد عام قريب، بحسب بيان الحكومة.
وأكدت الحكومة ان المواقع الأخرى التي قد تكون ملوثة ستبقى مغلقة حتى انتهاء عمليات التطهير بينما وسط المدينة «لا ينطوي على أي خطر على السكان والزوار».
وتشمل أعمال التطهير اختبارات وإزالة بعض العناصر التي قد تكون ملوثة وتطهيرا كيماويا ستجري بعده اختبارات جديدة قد تستغرق «عدة أشهر». ولا يزال سيرغي سكريبال (66 عاما) في المستشفى رغم ان حالته تتحسن بشكل سريع ولم تعد حرجة، بحسب ما أفاد الأطباء يوم 6 أبريل. أما ابنته يوليا (33عاما) والتي كانت تزور والدها في انجلترا عند وقوع الهجوم، فقد خرجت من المستشفى وتواصل تعافيها في مكان آمن.
وتأسست منظمة حظر الأسلحة الكيماوية في العام 1997 للإشراف على تطبيق معاهدة الحد من انتشار الأسلحة الكيميائية والتي تهدف الى إزالة مخزونات العالم من الأسلحة السامة.