التأكيد على مزايا الأدوات والمعاملات المصرفية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية

في برنامج تثقيفي بمحافظة الداخلية –
الكايد: الالتزام بتمكين المجتمع من حلول غير مسبوقة تلبي متطلباتــه الماليـة المتناميـة –
كتب – سيف بن زاهر العبري –
استعرض المتحدثون في الحلقة النقاشية الخامسة التي عقدت صباح أمس بالمعهد العالي للقضاء بنزوى ونظمها بنك نزوى وتكافل عُمان للتأمين وصندوق الكوثر مزايا الأدوات المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، وذلك ضمن حلقات البرنامج التثقيفي للمالية الإسلامية؛ بهدف زيادة مستوى الوعي حول المالية والصيرفة الإسلامية في مختلف أنحاء السلطنة، حيث عقدت فعاليات الحلقة تحت رعاية سعادة الشيخ الدكتور خليفة بن حمد السعدي محافظ الداخلية بحضور عدد من أصحاب السعادة ولاة ولايات محافظات الداخلية، والمهتمين بالمعاملات المصرفية والتمويلية التي توفرها الأدوات المصرفية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية والمتمثلة في الصيرفة والاستثمار والتأمين التكافلي، وسُبل الاستفادة منها لتأمين حياة مستقرة مالياً. وقدم الدكتور منصور القضاه رئيس قسم الالتزام الشرعي ببنك نزوى عرضا تعريفيا بالمفاهيم الشرعية للأدوات المالية، ونظرة عامة لواقع المؤسسات المالية الإسلامية، وخصائص المصارف الإسلامية ومميزات الخدمات التمويلية والتأمينية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، والفرق بين التأمين التكافلي والتجاري من حيث الشكل والغاية والهدف والمشروعية وطبيعة العقد. كما تحدث حول الصناديق الاستثمارية في الأسواق المالية وأهمية الاستثمار الإسلامي، وكيفية توظيف الأموال واستثمارها ودورها في التنويع الاقتصادي، ودعم الناتج المحلي.

أهمية الصيرفة الإسلامية

بعد ذلك بدأت فعاليات الحلقة النقاشية التي أدارها الإعلامي سيف الفوري، وكان طرف الحديث فيها كلا من خالد الكايد الرئيس التنفيذي لبنك نزوى، وأحمد بن سعيد كشوب رئيس قسم الاستثمار في الشركة العُمانية لتنمية الاستثمارات الوطنية «تنمية»، والشيخ وليد بن سليمان القري عضو هيئة الرقابة الشرعية لشركة تكافل عُمان للتأمين. وقد بدأ الحديث عند خالد الكايد الذي تطرق حول أهمية وجود صيرفة إسلامية رغم أنها كانت تجربة متأخرة في السلطنة مقارنة بدول المنطقة، ولكن السلطنة اختارت الطريقة الأسرع في المعاملات الإسلامية؛ لتمثل الواقع الحقيقي القائم على التنوع الاقتصادي، ومعالجة الآثار السلبية التي عانت منها كثير من الدول نتيجة التقلبات التي شهدتها أسواق المال العالمية، وبالتالي كانت بداية المصارف الإسلامية في السلطنة جيدة، ومع ذلك فلا بد من خلق قناعة لدى أفراد المجتمع بأهمية المعاملات المصرفية الإسلامية، وهي إحدى التحديات التي ما زالت تواجهها المصارف الإسلامية رغم مرور خمس سنوات على بدايتها. وأكد على الجهود المبذولة في زيادة مستوى الوعي في مختلف أنحاء السلطنة حول الصيرفة الإسلامية والمزايا والفرص التي تزخر بها، وتبرز هذه الفعالية الالتزام التام بتمكين المجتمعات المحلية بحلولٍ مالية ومصرفية متوافقة مع الشريعة وغير مسبوقة تلبي متطلباتهم المالية المتنامية في الوقت الراهن.

تعدد الأدوات الاستثمارية

بعد ذلك تحدث أحمد بن سعيد كشوب رئيس قسم الاستثمار في الشركة العُمانية لتنمية الاستثمارات الوطنية «تنمية»، وهي الشركة المُديرة لصندوق الكوثر، مشيرا إلى تعدد الأدوات الاستثمارية في السلطنة ومنها 3 صناديق استثمارية، وصاحب ذلك توجه الدولة نحو إتاحة فرص الاستثمار المتوافق مع الشريعة الإسلامية، فالصناديق الاستثمارية ما زالت معفاة من الضريبة، وفرص الاكتتاب متاحة مع تحسن ملحوظ في أسواق النفط، موضحا زيادة إقبال الأفراد على القنوات الاستثمارية الإسلامية بدلاً عن الحلول التي تقدمها المؤسسات الاستثمارية التقليدية، وتُعد المشاركة في تنظيم البرامج التوعوية مثل البرنامج التثقيفي للمالية الإسلامية أساسية ومهمة لتسليط الضوء على المزايا المتعددة التي يقدمها قطاع الاستثمار الإسلامي المتنامي بالسلطنة.

مميزات التأمين التكافلي

من جانبه تحدث الشيخ وليد بن سليمان القري عضو هيئة الرقابة الشرعية لشركة تكافل عُمان للتأمين عن حلول التأمين المتاحة بين التأمين التكافلي والتأمين التجاري، وأهمية وجود قناعة لدى أفراد المجتمع بمميزات التأمين التكافلي، وكيفية استثمار أموال التأمين التي تخضع لضوابط مرعية للجوانب الشرعية، وفي ظل النمو الكبير الذي يشهده القطاع هناك دور ريادي هدفه مساعدة المجتمعات المحلية في التعرف على المزايا التي تزخر بها الأدوات المصرفية الإسلامية المختلفة، وتسليط الضوء على فرص الصيرفة الإسلامية وقدرتها على تغيير المشهد المصرفي بالسلطنة مع أهمية زيادة مستوى الوعي حول الصيرفة الإسلامية ومزاياها المتعددة في مختلف أنحاء السلطنة، وذلك بالتعاون المثمر مع عدد من المؤسسات في القطاعين العام والخاص.
كما شهدت الحلقة النقاشية في ختام فعالياتها طرح عدد من التساؤلات والاستفسارات المتعلقة بالجوانب التمويلية والمصرفية والتأمينية، حيث أجاب المتحدثون في الحلقة عليها بما يوضح المزايا التي توفرها هذه الخدمات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية مقارنة بغيرها من الخدمات الأخرى التي لها باع طويل في السلطنة.