إثـراء تبحث فرص التبادل التجاري مع السودان في قطاعات البلاستيك والرخام والأغذية

سفير السلطنة بالسودان: فتح آفاق جديدة للتعاون والعمل على رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين –
بمشاركة 15 شركة عُمانية تسعى لشراكة تجارية في الخرطوم –
انطلقت أمس في العاصمة السودانية الخرطوم ، فعاليات اللقاءات الثنائية بين الشركات العمانية المصدرة والمستوردين بجمهورية السودان، والتي تنظّمها الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات (إثراء)، بالتعاون مع سفارة السلطنة في الخرطوم خلال الفترة من 17 إلى 19 أبريل الجاري بفندق-كورنثيا الخرطوم. يرعى الفعاليات معالي حاتم السر علي، وزير التجارة السوداني وبحضور سعادة السفير الشيخ الدكتور سليمان بن سعود الجابري، سفير السلطنة لدى جمهورية السودان.

شاركت في اللقاءات الثنائية عدد من الشركات العُمانية المُصدّرة في قطاعات البلاستيك والرخام والأغذية والمشروبات بهدف الالتقاء بنظيراتها من الشركات السودانية وعدد من تجار البيع بالتجزئة والوكلاء التجاريين، حيث تأتي هذه المبادرة في إطار الجهود التي تبذلها إثــراء في تنمية الصادرات العُمانية غير النفطية في الأسواق الواعدة والتي تعدّ جمهورية السودان واحدة منها، وذلك كونها أحد المحطّات الهامة التي يمكن من خلالها إعادة التصدير للبلدان الأفريقية المجاورة.
بدأ حفل افتتاح الفعالية بكلمة ترحيبية من سعادة سفير السلطنة عبر من خلالها عن عمق العلاقات العمانية السودانية والتاريخ التجاري الذي يربط البلدين الشقيقين معبراً عن أمله في تسهم هذه المبادرة في تعزيز وتنشيط التبادل التجاري بين الجانبين، وعقب اللقاء صرح سعادته قائلاً: “لمسنا خلال لقائنا مع الأخوة الأشقاء في جمهورية السودان مدى ترحيبهم بتنظيم هذه المبادرة والتي من شأنها توفير منتجات عمانية في الأسواق السودانية وكذلك فتح آفاق جديدة للمنتجات السودانية للتواجد في السوق العماني وبالتالي رفع حجم التجاري بين البلدين الشقيقين، وأضاف سعادته قائلاً: نعول الكثير على جودة المنتج العماني في نيل استحسان المستهلك السوداني وبالتالي قدرته على المنافسة والتوسع إلى الأسواق المجاورة لسوق السودان”.
من جانبه أكد معالي حاتم السر علي، وزير التجارة السوداني خلال تصريحه على أهمية مثل هذه اللقاءات بقوله: “نرحب بالشركات العمانية المتواجدة بيننا اليوم، وقد سمعنا الكثير عن جودة المنتجات العمانية وسنسعى من أجل تسهيل حركة التبادل التجاري بين البلدين الشقيقين، كما أشار معاليه إلى اتجاه السودان في الوقت الراهن نحو رفع قيمها تبادلها التجاري وهي بصدد العمل على الدخول في اتفاقات جديدة مع مختلف المنظمات التجارية الدولية”.
كما صرح سيف بن خميس المعمري، مدير دائرة تسهيلات الصادرات في إثـراء قائلاً: “ تأتي هذه اللقاءات تفعيلاً للعلاقات التجارية بين البلدين ضمن اتفاقية التجارة العربية الحرة الكبرى حيث تستهدف هذه المبادرة عددًا من القطاعات الواعدة لدينا والتي تتميز منتجاتها بالجودة العالية، وقد حرصنا على توفير كافة التسهيلات التي من شأنها تحقيق أهداف هذه المشاركة بالنسبة للشركات العمانية المتواجدة حيث تم دعوة الشركات السودانية المستوردة ومختلف التجار السودانيين من أجل التعرف على الصناعات العمانية التي تتميز بجودتها العالية”.
وقد حرصت إثـراء على تعريف الشركات العمانية المشاركة بطبيعة السوق السوداني وذلك قبل دخولها في اللقاءات الثنائية المباشرة مع المستوردين السودانيين من خلال تنظيم زيارة ميدانية إلى السوق السوداني وفي العاصمة الخرطوم تحديداً، وحول هذه الزيارة عبر أحمد بن عوض الشنفري، نائب رئيس مجلس الإدارة في شركة الشنفري للرخام قائلاً: “تقدم مثل هذه المبادرات بالنسبة لنا نحن كشركات مصدرة فرصة مثالية من أجل الاستمرار في المنافسة من خلال إيجاد أسواق جديدة لصادراتنا، ونشكر إثـراء على هذا الدعم حيث قمنا بالاطلاع على السوق السوداني من أجل قياس مدى تنافسية منتجنا في السوق ومعرفة الأسعار التي تقدمها الشركات الأخرى المنافسة لنا وما حجم القوة الشرائية للمستهلك، إضافة إلى الاستفسار حول المشاريع القادمة والتي تحدد الحاجة إلى المنتج الذي نقدمه وبالتالي يمكن على ضوء هذه المعطيات تحديد إمكانية التصدير والفرص المتاحة لنا في السوق”.

حجم التبادل التجاري

تشير آخر الإحصائيات الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات عن بلوغ مجموع صادرات السلطنة إلى السودان أكثر من 3.757 مليون ريالٍ عُماني في حين بلغت وارداتها من الجمهورية نحو 408.716 ألف ريالٍ عُماني خلال عام 2017م، وتتربع جمهورية السودان مراتب متقدمة بين الدول الغنية بالموارد الطبيعية، بالإضافة إلى وفرة الثروات الحيوانية والمعدنية والسمكية، ويقوم الاقتصاد السوداني بالدرجة الأولى على النشاط الزراعي؛ حيث يمتهن ما نسبته 80% من سُكان السودان مهنة الزراعة إلى جانب القطاع الصناعي، حيث تأتي جمهورية السودان بالمرتبة 34 على مستوى العالم من حيث التعداد السكاني والثالثة عربياً، بينما قُدّر عدد سُكان جنوب البلاد بنحو اثني عشر مليون نسمة تقريباً وفقاً لإحصائيات العام 2016م.