مشروعات اقتصادية واعدة

بخيت بن مسن الكثيري –
h.massan123@gmail.com –
مرحلة جديدة يشهدها قطاع الطيران واللوجستيات مع افتتاح مطار مسقط الدولي الجديد الذي يمثل تحفة معمارية ومعلما لمنجزات مسيرة الخير المباركة ليكون معلما وبوابة السلطنة على العالم الخارجي ويواكب النمو المتصاعد لحركة السفر والطيران المحلي والخارجي، ويقوم بالدور المأمول منه في الجهود والبرامج المخطط لها مع الاستراتيجية اللوجستية الوطنية في رفع مساهمة هذه القطاعات في الناتج المحلي الإجمالي وتوليد مزيد من الأنشطة التجارية وفرص العمل.

خاصة في ظل استثمار الدولة مبالغ على البنية الأساسية في هذه القطاعات وإعادة هيكلتها من خلال إنشاء عدد من الشركات لإدارة دفة هذه المرافق والخدمات المتمثلة في المجموعة العمانية للطيران التي تقع تحت مظلتها الشركات العاملة في خدمات الطيران والمطارات والمجموعة العمانية العالمية للوجستيات التي تجمع تحت مظلتها أنشطة الموانئ والمناطق الحرة والقطارات وشركات النقل البري والبحري من أجل إنتاجية هذه القطاعات وتوحيد مواردها بكفاءة لتعزز من استثماراتها والبعد عن الاعتماد على الدعم الحكومي، وتكون هذه المجموعات رافدا حقيقيا للاقتصاد الوطني والموازنة العامة.
وكلنا ثقة في الجهود المبذولة في عمل برامج أهداف هذه الشركات في الأعلى التي تعد البوابة الرئيسية للبلاد أمام العالم الخارجي لتعزيز النمو والنشاط الاقتصادي بشكل ملموس مع دعم تنفيذ مبادرات البرنامج الوطني للتنوع الاقتصادي في القطاعات الواعدة وخاصة قطاع اللوجستيات الذي نعول عليه توسيع قاعدة نشاط الأسواق المحلية وحركة استثمارات المناطق الحرة والاقتصادية في الاستثمارات المختلفة من الفرص التجارية في الأسواق الاستهلاكية ومرونة انسيابية سرعة تخليص الإجراءات في هذه المنافذ التي يعول عليها رفع وتيرة الاستيراد والتصدير مع الأسواق الخارجية مع وجود نظام (بيان) والتسهيلات المقدمة والتي سوف تحقق مكاسب اقتصادية واجتماعية للوطن والمواطن، وتسهم في تخفيض تكاليف الإنتاج ورفع مستوى الإنتاجية على المنظور الحالي والمستقبلي.

ونأمل استثمارها من قبل القطاع الخاص والاستفادة من التسهيلات المقدمة مثل التسهيلات الجديدة في المنطقة الحرة بالمزيونة وربطة بميناء صلالة والاستفادة من تجربة محطة مسقط للحاويات التي تعتبر أول ميناء بري معتمد بالرميس الذي يقوم بدور حيوي في تسهيل وتبسيط وسرعة استلام وتسليم الحاويات والبضائع المجزأة التي ترد من ميناء صحار وتختصر المسافة والوقت والجهد في تسليم الحاويات والبضائع لزبائنها.
وهذه الخطوة جيدة ولكن تحتاج لجهود مضاعفة وعمل مستمر حتى تحقق مكاسب ونقلة نوعية في مساراتها التجارية لدعم مقومات النجاح في بيئة تنافسية مع الاقتصاد الخارجي الذي سوف يكون له انعكاس إيجابي على إنعاش الحركة الاستثمارية وخاصة المحافظات الحاضنة لهذه المشروعات.
فهذه البرامج بلا شك سوف تساهم بالفرص الوظيفية المتاحة أمام الشباب للولوج إلى سوق العمل والمساهمة بزيادة إنتاجية هذه القطاعات الحيوية من الكوادر الفنية والمهنية لتلبية احتياجات النمو من خلال الصندوق الوطني للتدريب وليس الاتكال على الوظيفة الرسمية واستقدام مزيد من القوى العاملة الوافدة الذي نؤكد عليه في أكثر من مقال.

فنأمل مزيدًا من النجاح لهذه البرامج في كافة القطاعات الاقتصادية الواعدة وأن تكون هناك متابعة وتقييم مستمر من أجل تحقيق الأهداف المرجوة منها، وتطوير الآليات الداعمة لجودة الأداء والمسار المخطط لها مع تعزيز مفهوم التنافسية في بيئة جذابة تحقق النمو والاستدامة.