عندما أرسم لوحة كبيرة أشعر بأني غارق في حلم

إعاقته السمعية لم تقف حاجزا في طريقه –
التشكيلي سالم المحروقي:-
أجرى اللقاء- طالب بن حبيب الوهيبي –
الفنان التشكيلي سالم المحروقي فنان يعشق التراث والبيئة العمانية يختار الأصباغ الزيتية والمائية والاكريليك في رسم لوحاته الفنية، ورغم الإعاقة السمعية التي لديه لكنه كسر حاجز الإعاقة بالثبات والإصرار ليواصل عطائه في عالم الألوان، وقد التحق بالدراسة على نفقة الحكومة الرشيدة في معهد الأمل للصم والبكم بالمملكة العربية السعودية، وبعدها عمل في بلدية المضيبي، وخلال فترة عمله شارك في جميع أشهر البلديات حتى تقاعده، وقد ساهم في تجميل الولاية بإقامة المجسمات، ووضع بعض الأفكار التجميلية.

وقدم أيضا هدايا لصاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- عبارة عن لوحات فنية عن جلالته في مناسبات عديدة. كما أن له الكثير من المشاركات الداخلية والخارجية، حيث شارك في جميع مهرجانات مسقط وصلالة ومهرجان دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، كما أقام العديد من الورش التدريبية في المدارس والكليات والجامعات، وحصد الكثير من الشهادات والجوائز.
فكان لنا معه هذه اللقاء الذي يتحدث فيه عن هوايته التي يعشقها.
حيث يوضح الفنان سالم المحروقي في بداية حديثه أنه بدأ بالرسم على الجدران منذ فترة طويلة، مضيفا أن هواية الرسم تعني بالنسبة لي الكثير، ويقول: أجد متعة وحماسا، وبالأخص عندما أقوم برسم لوحة جدارية كبيرة، حيث أشعر أني غارق في حلم، ويشير المحروقي إلى أنه يستوحي الرسم من التراث العماني والبيئة العمانية الزاخرة بكل أنواع الحياة .
وعن الخامات التي يستخدمها في عملية الرسم يقول المحروقي: أستخدم الأصباغ الزيتية أو المائية أو الاكريليك أو ألوان زين زيتية، حيث إن اللوحة الكبيرة تحتاج أصباغا ملونة، وأنا أستخرج من الألوان الأساسية أكثر من (100) لون لتشكيل الرسم.
وعن المدة الزمنية التي يستغرقها أثناء رسم لوحة كبيرة يقول: ذلك يعتمد على حسب صعوبة العمل، فمثلا رسم قلعة الجلالي 5 متر عرض و3 متر طول استغرقت مني 5 ساعات تقريبا.

الرسم على الجدران

وعن تحويل الهواية إلى مشروع تجاري يقول سالم المحروقي: بجانب عملي كفنان أملك مطبعة باسم الجزيرة الحديثة، وقد أقمت بداخلها مرسم، حيث أقوم فيها بتعليم الأطفال الرسم بمختلف أنواعه والخط العربي.
ويضيف قائلا: الشباب هم ركيزة الوطن، ويتوجب الأخذ بأيديهم ودفعهم إلى مزيد من العطاء، ودعمهم أثناء فتح مشروع تجاري.
ويؤكد سالم المحروقي: إنني سعيد جدا بهذه الهواية، وخاصة أنني أجد تشجيعا كبيرا من المجتمع، وخاصة المعلمين بالمدارس الذين يتواصلون معي لرسم لوحات على جدران المدارس، وهذا أكبر دعم وتشجيع لنا نحن الفنانين.
وفي نهاية اللقاء يقول سالم المحروقي: أشكر جريدة عمان وبالأخص ملحق مرايا على دورهما البارز في إبراز الفنان العماني وكل من لديه موهبة.