الحضارة عالم لا ينفد

الحضارة هي قافلة تسير حول التاريخ والعالم، تدون أهم الأحداث والمشاهد والثقافات والمناشط، ومن الممتع أن تكون من أحد الأشخاص الذين يتجولون فيها لمعرفة كل ما يدور من تنوع وتتعدد في أعظم التواريخ المدونة والفنون والعمارة والتقاليد.
ولذلك يختلف مفهومها حسب المكان والكتاب واللغات، حيث ربط بعضهم مفهومها في العديد من المجالات، لا سيما المجال السياسي والاجتماعي والثقافي، مما رأى مقياسا متدرج بمستوى العلوم والثقافات والصناعات، ولا يقتصر فقط على التقدم العلمي لمواكبة التطور الحاصل. فالحضارة عبارة عن مجموعة من النشاطات والأعمال التي يمارسها الإنسان في الحياة والزمن الذي يعيش فيه، حيث تضم الحضارة العديد من الجوانب الفنية والعملية والعلمية والثقافية والمعمارية التي تشكل مستوطن يكثر فيه الفنون والإبداع والتميز، ونقل كل ما هو يواكب ويتأقلم، لتشكل عالم جذب لبعض الدول بما فيها من لمسات معمارية فريدة من نوعها، وثقافات تختلف عن بقية المجتمعات، وأنماط حياته مختلفة من منطقة إلى أخرى.
وهنالك مرتكزات وعناصر للمجتمع الذي يكون مجتمع حضريا، كالعادات والتقاليد التي تمتزج في المجتمع، لما لها من دور كبير وفعال في المجتمعات الأخرى، والروابط الاجتماعية والإنجازات العلمية والثقافية والعمرانية، كالقلاع والمساجد والحصون، كلها من العناصر البارزة في مفهوم الحضارة، ومعيار التقدم الفكري والفني والأخلاق والدين والقيم الإنسانية.