الفلسطينيون يحيون «يوم الأسير» بتظاهرات في الضفة والقطاع

6500 أسير يقبعون في سجون الاحتلال بينهم 350 طفلا –
رام الله – عمان – نظير فالح – (أ ف ب):-
أحيا الفلسطينيون أمس «يوم الأسير الفلسطيني» في مسيرات تضامنية في مدن وقرى الضفة الغربية وقطاع غزة رافعين الأعلام الفلسطينية وصورا للمعتقلين.

وأعلن نادي الأسير الفلسطيني أن عدد المعتقلين حاليا في السجون الإسرائيلية يبلغ 6500 فلسطيني وأن إسرائيل اعتقلت منذ قيامها نحو مليون فلسطيني.
ويصادف السابع عشر من أبريل يوم الأسير الفلسطيني وهو اليوم الذي اقره المجلس الوطني الفلسطيني عام 1974 «وفاء للحركة الوطنية الأسيرة في معتقلات الاحتلال، وباعتبارها الجسم الذي يُمثل ديمومة النضال والمقاومة ضد الاحتلال».
وشارك نحو ألف شخص في مدينة نابلس بمسيرة داخل المدينة كما شارك المئات في مدينة الخليل وبيت لحم ونحو مائة في رام الله. وشارك آلاف الفلسطينيين في مسيرات مختلفة بقطاع غزة.
وأضاءت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين في حرم جامعة فلسطين التقنية «خضوري» بمحافظة طولكرم شمال الضفة الغربية، الليلة قبل الماضية، شعلة الحرية للأسرى لعام 2018، بمناسبة انطلاق فعاليات يوم الأسير الفلسطيني الذي يوافق 17 من أبريل من كل عام.
وتم إيقاد الشعلة، في فعالية ضخمة نظمتها الهيئة بالشراكة مع اللجنة الوطنية لإحياء يوم الأسير الفلسطيني ومهرجان الشعلة (مؤسسات وفعاليات المحافظة)، بحضور عددٍ من الشخصيات والمسؤولين والقيادات الفلسطينية، وبمشاركة عدد من أهالي الأسرى والمحررين والشهداء ووفد من فلسطين المحتلة عام 48.
وأعلن نادي الأسير الفلسطيني أمس في تقرير أن إسرائيل تعتقل حاليا 6500 فلسطيني بينهم 350 طفلا وطفلة إضافة إلى ستة نواب في المجلس التشريعي الفلسطيني.
وجاء في التقرير انه «منذ مطلع العام الجاري اعتقلت سلطات الاحتلال 1928 فلسطينيا وذلك حتى نهاية مارس الماضي، من بينهم 369 طفلا و36 امرأة».
وأكد نادي الأسير الفلسطيني «من بين الأسرى 48 أسيرا مضى على اعتقالهم أكثر من 20 عاما بشكل متواصل، و25 أسيرا مضى على اعتقالهم أكثر من ربع قرن، فيما مضى على اعتقال 12 أسيرا أكثر من ثلاثين عاما».
وشدد نادي الأسير على أن نحو مليون حالة اعتقال وثقت منذ بداية قيام دولة إسرائيل، وأن أول أسير فلسطيني كان محمود بكر حجازي اعتقل عام 1965.
واستشهد 214 من الحركة الأسيرة منذ عام 1967 وحتى 8 أبريل: (72) شهيدا سقطوا بسبب التعذيب على يد المحققين في أقبية التحقيق، و(60) شهيداً سقطوا بسبب الإهمال الطبي،(7) أسرى استشهدوا بسبب القمع وإطلاق النار المباشر عليهم من قبل الجنود والحراس، (75) أسيرا استشهدوا نتيجة القتل العمد والتصفية المباشرة والإعدام الميداني بعد الاعتقال مباشرة.
وتفيد الوقائع وشهادات المعتقلين بأن الغالبية العظمى ممن مرّوا بتجربة الاحتجاز أو الاعتقال تعرضوا لأحد أشكال التعذيب الجسدي أو النفسي والإيذاء المعنوي والإهانة أمام الجمهور أو أفراد العائلة.
وقال مدير نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس لوكالة فرانس برس «أن مسؤولية الأسرى هي مسؤولية السلطة ومنظمة التحرير وهي مسؤولية عامة في كل دول العالم»، وأضاف «إسرائيل تريد معاقبة أبناء الأسرى بمحاولة اقتطاع المساعدات المالية الفلسطينية للأسرى، حتى لا يتسنى لأولادهم التعليم أو العلاج».
وقال قدورة فارس «ان إسرائيل تتعامل مع كل فلسطيني كعدو لها، ويتعاملون معنا كأرض محروقة ، هم لا يعاقبون فقط الأسير بل يعاقبون عائلته وأولاده بحرمانهم من الزيارة، إضافة إلى هدم بيوت البعض منهم وتشتيت عائلاتهم».
وفي إطار استهداف الحركة الأسيرة والتضييق عليها، أقرت الكنيست الإسرائيلية العديد من القوانين العنصرية، كقانون التغذية القسرية للأسرى المضربين عن الطعام عام 2015، وقانون تشديد العقوبة على راشقي الحجارة وإلزام المحاكم بضرورة الحكم عليهم كحد أدنى عامين وحد أقصى أربعة أعوام، وصادقت بالقراءة الأولى على مشروع قانون يسمح بإنزال عقوبة الحبس الفعلي على الأطفال الفلسطينيين دون (14 عاماً)، إضافة إلى مشاريع لقوانين خطيرة أخرى، كمشروع قانون إعدام الأسرى، وحرمانهم من التعليم والاتصال، ومشروع قانون «الإرهاب»، وتشديد العقوبة على محرري صفقة شاليط، وتطبيق القانون الجنائي على الأسرى الأمنيين.
وأثارت إسرائيل عدة مرات مسألة تمويل السلطة الفلسطينية للمعتقلين الفلسطينيين. ووافق الوزراء الإسرائيليون في 18 فبراير الماضي على مشروع قانون يسمح للدولة العبرية باقتطاع مبلغ مواز للرواتب التي تصرفها السلطة الفلسطينية للأسرى في سجون إسرائيل من الرسوم التي تُجمع لحساب السلطة.
واعتبرت الحكومة الفلسطينية مصادقة إسرائيل على مشروع قانون باقتطاع رواتب المعتقلين الفلسطينيين من المخصصات التي تجبيها إسرائيل لصالح السلطة «قرصنة وسرقة مالية فاضحة»، مشيرة إلى أن المعتقلين هم «رموز عالميون ويمثلون طليعة الإنسانية الكريمة النبيلة، التي لا تقبل الاضطهاد والظلم».
ومن المقرر أن تشهد مناطق تواجد الفلسطينيين، سلسلة من الفعاليات، كالمهرجانات والندوات والمسيرات والوقفات التضامنية مع الأسرى على مدار الشهر الحالي.