دمشق تعلن دخول محققي منظمة حظر الأسلحة الكيماوية إلى دوما

اتفاق جديد لإخراج مقاتلين معارضين من منطقة الضمير –
دمشق – عمان – بسام جميدة – وكالات:-
أعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أمس دخول لجنة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية الى مدينة دوما للتحقيق في هجوم كيماوي مفترض وقع قبل عشرة أيام ودفع بدول غربية لشن ضربات عسكرية في سوريا.

وأوردت سانا أن «خبراء لجنة الأسلحة الكيماوية يدخلون مدينة دوما»، وذلك بعدما أعربت باريس وواشنطن عن خشيتهما من العبث بالأدلة في المدينة حيث تنتشر شرطة عسكرية روسية وسورية.
ويهدف عمل البعثة بالدرجة الأولى الى تحديد ما اذا كان تم استخدام مواد كيماوية، ولا يقع على عاتقها تحديد الجهة المسؤولة عن الهجوم. وأقر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس ان الضربات «لا تحل شيئا»، واعتبر أنها «تضع حدا لنظام اعتدنا عليه، نظام كان معسكر أصحاب الحق سيتحول فيه نوعا ما إلى معسكر الضعفاء».
وقال إن الضربات جاءت «حفاظا على شرف الأسرة الدولية» التي طالما نددت باستخدام مواد كيماوية في الحرب السورية، مشددا على ضرورة التركيز على التوصل الى حل سياسي يشمل جميع الأطراف. وحذر وزير الدفاع الفرنسي أمس دمشق من «رد مماثل» في حال «اجتاز الخط الأحمر مرة جديدة». ورأى مراقبون عدة أن الرئيس السوري بشار الأسد خرج أقوى بعد الضربات «المحدودة» ضد مواقع خالية كونها أظهرت عدم قدرة الغرب او حتى عدم استعداده للإطاحة به.
وأعلن مصدر في قصر الإليزيه مساء الإثنين أن ماكرون بدأ إجراءات ترمي الى تجريد الأسد من وسام جوقة الشرف الذي قلّده إياه الرئيس الأسبق جاك شيراك في العام 2001. ووسام جوقة الشرف هو أعلى تكريم على الإطلاق في الجمهورية الفرنسية ويعود تاريخه إلى نابوليون بونابرت.
بدوره أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان أن «كل المؤشرات تحمل على الاعتقاد» بأن سوريا لم تعد قادرة على صنع أسلحة كيماوية لكن في حال استخدمت مثل هذه الأسلحة مرة جديدة، فلن تتردد فرنسا وحلفاؤها في توجيه ضربات جديدة.
في السياق، قال عضو مجلس الشيوخ الأمريكي ريتشارد بلاك إن «الهجوم الكيماوي المزعوم في مدينة دوما مثلته منظمة الخوذ البيضاء المتصلة بالقاعدة، والتي تمولها الاستخبارات».
وشكك بلاك في صحة مزاعم استخدام السلاح الكيماوي في دوما، مشيرا إلى أن شن هجوم كيماوي في الغوطة الشرقية التي تقع فيها بلدة دوما عديم الجدوى بالنسبة للحكومة السورية خاصة في مثل هذا الوقت، حين كانت القوات الحكومية في المرحلة النهائية لإتمام إخراج مسلحي «جيش الإسلام».
من ناحية أخرى، أفاد مصدر عسكري لـ (سانا) – وكالة الأنباء السورية – ، أن إنذارا خاطئا باختراق الأجواء أدى إلى إطلاق صفارات الدفاع الجوي وعدد من الصواريخ ولم يكن هناك أي اعتداء خارجي على سوريا، وذلك بعد ساعات من إعلان الإعلام الرسمي عن تصدي الدفاعات الجوية السورية لـ (عدوان) خارجي وإسقاطها عددا من الصواريخ، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) قبل ساعات.
فيما عقد مجلس الأمن الدولي مساء أمس الأول، جلسة بناء على طلب روسيا، لبحث الأوضاع الإنسانية في مدينة الرقة ومخيم الركبان على الحدود السورية – الاردنية.
ونقلت وسائل إعلام عن الناطق باسم البعثة الروسية لدى الأمم المتحدة فيودور سترجيجوفسكي، أن «الوفد الروسي عقد جلسة علنية لمجلس الأمن الدولي حول الوضع الإنساني في مدينة الرقة ومخيم الركبان السوريين، في إطار تنفيذ قرار المجلس رقم 2401».
من ناحية ثانية ، بدأ أمس تنفيذ اتفاق تسوية بين الجيش الحكومي السوري وتنظيم «جيش الإسلام» في منطقة الضمير بريف دمشق.
وقالت مصادر إعلامية عدة متطابقة إنه تم البدء بتسليم السلاح الثقيل والمتوسط من مسلحي «جيش الإسلام» في الضمير، حيث قام 60 مسلحاً بتسليم أسلحتهم وتسوية أوضاعهم. وبينت المصادر أن الاتفاق ينص على خروج حوالي 1000 مسلح من «جيش الإسلام» إلى جرابلس.
وقتل ثلاثة أشخاص وأصيب آخران بانفجار سيارتين مفخختين بعد منتصف ليل الاثنين، في مدينة دوما بريف دمشق.
ورجحت مصادر إعلامية أن «تكون السيارتان المفخختان ربما قد تم تركهما من جانب مسلحي (جيش الإسلام) الذين غادروا المدينة، يوم السبت الماضي».
وفي سياق آخر، أعلن مسؤولون أمريكيون أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تنوي إحلال قوة عسكرية قوامها من بعض الدول العربية مكان قواتها المنتشرة في سوريا «درءاً لحدوث فراغ جراء انسحابها.. والإعداد لبسط الاستقرار في منطقة الشمال الشرقي من سوريا بعد إنجاز هزيمة داعش».