الأوروبي يخفق في فرض حظر جديد على طهران وموسكو تؤكد دعمها للاتفاق النووي

مقتل 3 عسكريين إيرانيين في هجوم على الحدود مع باكستان –
طهران – عمان – سجاد أميري:-
حال اعتراض إيطاليا والنمسا خلال اجتماع لوزراء خارجية بلدان الاتحاد الأوروبي دون الاتفاق على فرض عقوبات جديدة على إيران، وسط مخاوف من تخلي واشنطن عن الاتفاق النووي مع إيران.

وصرح دبلوماسيون أوروبيون على هامش الاجتماع الذي عقد في لوكسمبورغ بأن إخفاق الاتحاد الأوروبي في فرض عقوبات على إيران يعني أن الاتحاد قد لا ينجح في الوفاء بمهلة الـ12 مايو التي حددها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، من أجل (إصلاح) الاتفاق النووي الذي أبرمته الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي بالإضافة إلى ألمانيا مع إيران في 2015.
واقترحت فرنسا وبريطانيا وألمانيا خلال الاجتماع فرض عقوبات على (فصائل مسلحة وقادة عسكريين إيرانيين) تقاتل إلى جانب القوات الحكومية السورية من أجل إقناع الرئيس الأمريكي بالتخلي عن فكرة الانسحاب من الاتفاق النووي لكنها واجهت معارضة شديدة من إيطاليا وبدعم من النمسا.
وكان ترامب قد هدد بإلغاء واشنطن تعليق عقوباتها على إيران وفقا للاتفاق الذي وافق الغرب بموجبه على رفع عقوبات واسعة النطاق عن طهران مقابل الحد من برنامجها النووي.
واتفق وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي على مواصلة العمل من أجل الوصول لحل يفضي إلى الإبقاء على الاتفاق النووي مع إيران، وأكد وزير الخارجية الألماني الجديد هايكو ماس أن (القضية لا تزال على جدول الأعمال).
في ذات السياق أكد مساعد الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف استمرار دعم بلاده للاتفاق النووي، داعيا اوروبا للوفاء بالتزاماتها وعدم الرضوخ للمطالب الامريكية.
وخلال استقباله السفير الإيراني في موسكو مهدي سنائي، اكد ريابكوف استمرار دعم روسيا للاتفاق النووي وأنها لا تقبل بأي تغيير فيه.
وقال ان المتوقع من اوروبا ايضا الالتزام بتعهداتها ازاء الاتفاق النووي ومن المنطقي ان تعمل في مسار صونه ودعم الرضوخ للمطالب الأمريكية.
في طهران أكد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، أن الامريكيين سينقضون الاتفاق النووي، لأنهم لم يكونوا يرغبون تنفيذه منذ البداية حسب تعبيره.
وفي حديث صحفي، قال حسين نقوي حسيني: ان الاتفاق النووي هو اتفاق دولي تم إبرامه بين إيران والمجموعة السداسية، وقد أيده الاتحاد الاوروبي ومنظمة الأمم المتحدة .. فالاتفاق حظي بتأييد المجتمع العالمي وترحيبه، وهناك إصرار عالمي على ضرورة الحفاظ عليه.
وتابع نقوي: ان الاتفاق النووي ورغم كل نقاط ضعفه حظي بالتأييد..
ومن وجهة نظر الجمهورية الاسلامية الايرانية فإن هذا الاتفاق غير قابل للتفاوض والتغيير. وشدد على أنه لن تضاف أي فقرة الى الاتفاق النووي، وأن إيران لن ترضخ لإضافة ملحق الى الاتفاق او إضافة تغييرات عليه.
وأوضح نقوي حسيني ان إيران متمسكة بالتزاماتها الدولية وقال: ان استمرار الاتفاق النووي يعتمد على صيانته كاملا دون أي تغيير، وفي حال التلاعب به فلن يكون قابلا للتنفيذ.
وتوقع نقوي حسيني أن ينسحب الامريكيون من هذا الاتفاق الدولي، لأنهم منذ البداية لم يكونوا يرغبون بتنفيذه. وأشار الى التغييرات التي يسعى الرئيس الامريكي ومستشاره الأمني إدخالها على الاتفاق النووي، وقال ان أمريكا ستنقض الاتفاق النووي عمليا، وتكون بذلك قد انسحبت من الاتفاق. وأردف: اذا انسحبت أمريكا او سائر الاطراف من الاتفاق النووي الدولي، فإن الاستمرار بتنفيذ الاتفاق سيكون لاغيا. وفي موضوع اخر أعلن الحرس الثوري الإيراني، مقتل ثلاثة من عناصره وجرح آخرين في هجوم شنه إرهابيون على برج مراقبة إيراني في منطقة ميرجاوه الحدودية مع باكستان. وقالت دائرة العلاقات العامة للحرس الثوري الإيراني في بيان صحفي: في الساعة الواحدة و30 دقيقة من فجر امس شنت مجموعة إرهابية قدمت من باكستان، هجوما على برج مراقبة حدودي بهدف الاستيلاء عليه، إلا أن تلك المجموعة واجهت مقاومة شديدة من القوة المنتشرة في البرج ما أحبط الهجوم . ولفتت إلى أن الهجوم أسفر عن مقتل 3 مسلحين وجرح وهروب عدد آخر منهم، بالإضافة إلى مقتل 3 عناصر من قوات الحرس الثوري وجرح اثنين آخرين جراء اصطدام عربتهم بفخ نصبه المسلحون.