انطلاق عملية عسكرية لتعقب عناصر داعش في صحراء الثرثار

أربيل تنفي وجود حوار مع بغداد لنشر قواتها في المناطق المتنازعة –
بغداد ـ عمان ـ جبار الربيعي – وكالات –
أعلنت قياده عمليات الأنبار أمس انطلاق عملية عسكرية واسعة النطاق لتعقب عناصر تنظيم (داعش) الفارين وتدمير أوكارهم في صحراء الثرثار شمال الرمادي غرب العراق.

وأوضحت مصادر في قيادة العمليات أن «هذه العملية الواسعة تشترك فيها تشكيلات من الفرقة العاشرة في الجيش العراقي وقوات من شرطة طوارئ الأنبار والحشد العشائري والحشد الشعبي متمثلة بقوات من فرقة الإمام علي القتالية». وبدأت العمليات من «مناطق البوشهاب والبوعبيد ومنطقة الجرايشي والبوعساف وناحية تل أسود ومنطقه السويب، وصولا إلى الحافة الجنوبية لبحيرة الثرثار».
وتشارك في العملية أيضا قوات من الشرطة النهرية لتأمين الحافة الجنوبية لبحيرة الثرثار من أي تسلل محتمل للعصابات الإرهابية باتجاه القطعات المنفذة للعملية، وذلك بإسناد من طيران الجيش وطيران التحالف الدولي.
وتواصل القوات العراقية شن العمليات العسكرية الموسعة في محافظة الأنبار للقضاء على فلول تنظيم داعش، حيث لا تزال هناك خلايا لتنظيم داعش تنشط في صحراء الأنبار الغربية الممتدة مع الحدود السورية والأردنية والسعودية، وتنطلق منها لتنفيذ عمليات إرهابية يستهدف معظمها القوات الأمنية بالأنبار. وأصدرت المحكمة الجنائية أمس حكما بالسجن المؤبد بحق المتطرفة الفرنسية جميلة بوطوطعو بعد إدانتها بالانتماء الى تنظيم داعش، خلال محاكمة جرت في بغداد حيث ادعت بأن زوجها خدعها.
وحكمت محاكم بغداد منذ بداية العام الحالي، على اكثر من 280 من المتطرفين الأجانب بالإعدام او السجن مدى الحياة، حسبما ذكر مصدر قضائي لفرانس برس.
وفي الجلسة نفسها، حكم على روسيتين تحمل كل منهما رضيعًا على ذراعها، وتضعان وشاحاً بالسجن المؤبد. كما صدرت خلال المحاكمة ذاتها، أحكام بإعدام خمس نساء من اذربيجان والسجن المؤبد بحق اثنين من قيرغيزستان.
الى ذلك ، نددت منظمة العفو الدولية في تقرير نشر أمس بفرض السلطات العراقية «عقابا جماعيا» على النساء والأطفال المشتبه بارتباطهم بتنظيم داعش، مشيرة الى ان هذا العقاب يشمل خصوصا الحرمان من المساعدات الإنسانية والمنع من مغادرة مخيمات النازحين وممارسة العنف الجنسي بحق النساء.
وقالت لين معلوف، مديرة البحوث للشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية، في التقرير «ربما تكون الحرب ضد تنظيم داعش في العراق قد انتهت، لكن معاناة العراقيين لا تزال أبعد ما تكون عن الانتهاء. فالنساء والأطفال الذين لهم صلة مفترضة بالتنظيم يعاقَبون على جرائم لم يرتكبوها». من ناحية ثانية ، اكد رئيس حكومة اقليم كردستان العراق نيجرفان البارزاني، انه لا يوجد اي حوار رسمي مع بغداد بشأن نشر قوات البشمركة الكردية في المناطق المتنازعة، فيما اشار الى عدم وجود اي قرار لغاية الآن بزيارة وفد من الاقليم الى بغداد.
وقال البارزاني في مؤتمر صحفي، إنه «لا يوجد أي حوار رسمي مع بغداد بشأن نشر قوات البشمركة في المناطق المتنازعة»، معربا عن «قلق حكومة إقليم كردستان من الأوضاع الأمنية في تلك المناطق».
وأكد البارزاني، «استعداد حكومة الإقليم للمساهمة في عمليات حفظ الأمن في المناطق المتنازعة»، فيما لفت إلى أنه «لا يوجد أي قرار بزيارة وفد من الإقليم إلى بغداد».
إلى ذلك، تلقـى وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري اتصالاً هاتفيا من وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البريطاني أليستر بيرت، لبحث العلاقات الثنائية والتأكيد على ضرورة تكثيف الحوارات لترسيخ أمن واستقرار العراق والمنطقة والتطورات الأخيرة التي شهدتها الساحة السورية.
وقدَّم أليستر بيرت شرحاً عن أسباب مُساهَمة بريطانيا في توجيه ضربة عسكرية ضد سوريا، مبدياً تفهم بلاده لقلق العراق من التطورات الأخيرة التي حصلت في سوريا.