موريتانيا: الحزب الحاكم يحمل المعارضة مسؤولية فشل الحوار السياسي

نواكشوط – عمان – محمد ولد شينا –
حمل رئيس حزب «الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم» في موريتانيا، سيدي محمد ولد محم، أحزاب المعارضة، مسؤولية فشل الحوار السياسي الذي ظلت جلساته غير معلنة طيلة الأشهر الماضية.

وقال ولد محم، في مؤتمر صحفي أمس، إن الموالاة دخلت في «حوار سري» مع منتدى المعارضة لأن الأخير «فضل ذلك» مشيراً إلى أن اتفاقاً بين الطرفين أوشك على أن يتم توقيعه. وأضاف:«لقد توصلنا لاتفاق مع المنتدى وكان من المفروض أن يتم توقيعه» ولكنه حمل مسؤولية فشل المفاوضات للمعارضة.
وبخصوص دخول الموالاة في «حوار سري» مع المعارضة، قال ولد محم إنهم في الموالاة يفضلون «الحوار في العلن» قبل أن يضيف: «ولكننا نقبله في السر إذا كانت المعارضة تفضل ذلك».
وتدافعت المعارضة والموالاة مسؤولية فشل الاتصالات السرية التي جرت بينهما، وذلك بعد أن تم تسريب وثيقة الاتفاق للإعلام المحلي من طرف جهة مجهولة.
وسبق أن جرت العديد من المحاولات لتنظيم حوار بين النظام والمعارضة، خلال السنوات العشر الأخيرة، ولكنها جميعها باءت بالفشل في أن تجمع كافة الطيف السياسي. وأوضح رئيس الحزب الحاكم بموريتانيا، أن التنافس السياسي لا يفسد للود قضية والجميع أسرة واحدة لكن مختلف أفرادها يمارسون العمل السياسي وفقا للضوابط التي تخضع لها اللعبة السياسية في العالم كله.
وأشار إلى أن الهم الأكبر بالنسبة للأغلبية الرئاسية هو بناء الثقة بين جميع الموريتانيين وأن اليد مفتوحة لأي اتصال معلن وغير معلن في سبيل ذلك. وأعلن ولد محم، أن مسار التفاوض الحالي مع أحزاب المعارضة بشأن التحضير للانتخابات القادمة توقف بشكل كامل، لكنه أبدى استعداده لأي حوار آخر يضمن مشاركة المعارضة في الانتخابات. وتشهد موريتانيا في وقت لاحق من العام الحالي انتخابات محلية ونيابية، فيما تنظم الانتخابات الرئاسية منتصف عام 2019.