استنفار إسرائيلي على الحدود اللبنانية – السورية

بيروت – عمان – حسين عبدالله –
قالت مصادر امنية لبنانية إن الجيش الإسرائيلي اعلن حالة استنفار قصوى على الحدود السورية واللبنانية. ويأتي الاستنفار في ضوء تطورات على الحدود مع ارتفاع لهجة الكلام عن انفجار مرتقب ومواجهة إيرانية – إسرائيلية. وسمع أهالي منطقة العرقوب القريبة من مزارع شبعا المحتلة دوي انفجارات ضخمة ناحية مرتفعات الجولان السورية المحتلة ، حيث ذكر الأهالي بأنهم استفاقوا مرات عدة على أصوات هذه القذائف في ظل تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في سماء المنطقة وفي أجواء مزارع شبعا ومرتفعات الجولان. وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية- نقلاً عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين- انّ إيران عازمة على الرد على الضربة الإسرائيلية التي طالت مطار التيفور «T4» في سوريا وأودت بحياة جنود إيرانيين في أقرب وقت ممكن، مشيرةً إلى أنّ الجيش الإسرائيلي يستعد ويعتقد أنّ الرد الإيراني سيكون «مدروساً ومتكافئاً»، ومحذرةً من أنّه سيؤدي إلى تصعيد في المنطقة إذا أوقع قتلى إسرائيليين. ولم تستبعد الصحيفة اختيار إيران «حزب الله» لتنفيذ العملية، مستدركةً بأنّه لا يرد على إسرائيل إلاّ إذا استهدفت أعضاء في الحزب، وإن كانوا خارج لبنان، أو إذا نفذت تل أبيب عملية على الأراضي اللبنانية.

في المقابل، تحدّثت الصحيفة عن إمكانية اتجاه مقاتلي «حزب الله» إلى تنفيذ العملية من الأراضي السورية، لإبقاء لبنان بمنأى عن الرد الإسرائيلي . ونظراً إلى وجود مستشارين إيرانيين في الجولان، تناولت الصحيفة إمكانية رد إيران على ضربة الـ«T4» في إحدى المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش الحكومي السوري، مرجحةً أن ينفذ العملية المقاتلون المحليون الذين يدعمون الجيش السوري والذين أرسلهم الحرس الثوري الإيراني إلى المنطقة. وفي هذا السياق، تحدّثت الصحيفة عن وجود دبابات وناقات جند مدرعة وصواريخ مضادة للطائرات ورشاشات في الجولان السوري، بالقرب من الشريط الحدودي، متوقعةً أن يشمل الرد الإيراني، إذا ما نُفذ من المنطقة المذكورة، إطلاق عشرات الصواريخ والقذائف المدفعية على قوة إسرائيلية أو موقع عسكري بالقرب من الشريط الحدودي، أي مثلما ردّ «حزب الله» على اغتيال القيادي جهاد مغنية في عام 2015.