«الشورى» يؤكد أهمية وجود تشريع لتنظيم استخدام مياه الصرف الصحي ويجيز مقترح مشروع القانون في 48 مادة

يناقش اليوم مشروع قانون الثروة المعدنية ودراسة واقع أداء بعض الشركات الحكومية –
كتبت: عهود الجيلانية –
يناقش مجلس الشورى اليوم في جلسته الاعتيادية السابعة عشرة لدور الانعقاد السنوي الثالث من فترة المجلس الثامنة مشروع قانون الثروة المعدنية المحال من مجلس الوزراء، ودراسة اللجنة الاقتصادية والمالية حول واقع أداء بعض الشركات الحكومية، وأجاز المجلس أمس مقترح مشروع قانون تنظيم مياه الصرف الصحي والمعالجة وإعادة استخدامها، كما اجاز المواد محل التباين مع مجلس الدولة بشأن مشروع قانون الشركات التجارية.

وبدأت أمس أعمال جلسة المجلس الاعتيادية السادسة عشرة لدور الانعقاد السنوي الثالث (2017-2018) من الفترة الثامنة (2015-2019) بكلمة رئيس المجلس سعادة خالد بن هلال المعولي مؤكدا أنَّ مِنْ أهم البنودِ التي تتصدرُ جدول أعمالِ الجلسة إحاطة المجلس علمًا برد مجلس الوزراء الموقر عن تقريري مجلس الشورى حول واقع مؤسسات التعليم العالي الخاصة، وحول دراسة تعليم ذوي الإعاقة وتأهيلهم في السلطنة، مثمنا هذا التجاوب .

موضحا انه استكمالا لجدول الأعمال ستتم مناقشة وإقرار عدد من الموضوعات التي يأتي في مقدمتها مشروع قانون الثروة المعدنية، ورأي اللجنة المشتركة بين مجلسي الدولة والشورى حول المواد محل التباين بشأن مشروع قانون الشركات التجارية، ومناقشة وإقرار المقترح بمشروع قانون تنظيم مياه الصرف الصحي والمعالجة وإعادة استخدامها، وصولا إلى دراسة اللجنة الاقتصادية والمالية حول واقع أداء بعض الشركات الحكومية.
ويضيف سعادته: إيمانا بأهمية الدور الرقابي والشراكة مع الحكومة سيتم النظر في عدد من الرغبات المبداة حول إنشاء مركز حكومي متخصص للعلاج الطبيعي والتأهيل الصحي، وكذلك إضافة اختصاص جديد لاختصاصات وزارة الشؤون القانونية، والرغبة المبداة حول استبدال شق الطرق وتفجير الجبال بالأنفاق، وسوف يستمع المجلس إلى عدد من ردود أصحاب المعالي والسعادة على الأسئلة الموجهة من قبل أصحاب السعادة أعضاء المجلس حول العديد من قطاعات التنمية التي يأتي في مقدمتها رد معالي الدكتور وزير النقل والاتصالات حول تحويل مشروع ميناء السلطان قابوس إلى ميناء سياحي.
واستعرض المجلس مشروع قانون الثروة المعدنية الذي أوضح فيه سعادة الدكتور صالح بن سعيد مسن رئيس اللجنة الاقتصادية والمالية الصورة المستعجلة التي عملت فيها اللجنة لإنهاء المشروع وعمل لقاءات واستضافات ومقارنات مع عدد من القوانين والمناقشة مع اللجنة التشريعية والقانونية وتم الانتهاء منه بعد إضافة كافة الملاحظات الهامة، وأشار سعادة عبدالله بن مسلم الراسبي إلى أهمية إشراك أصحاب الاختصاص من المواطنين في المشروع ولا يمكن الاستعجال عليه حتى لا يشوبه نواقص ويجب إنصاف المستفيدين من القانون ويفضل إحالة المشروع للجلسات القادمة حتى يأخذ حقه في المناقشة والاستضافات.

قانون الشركات التجارية

وأجاز المجلس أمس في جلسته تقرير اللجنة المشتركة بين مجلسي الشورى والدولة حول المواد محل التباين في «مشروع قانون الشركات التجارية». وقد تلا تقرير اللجنة المشتركة بين مجلسي الدولة والشورى حول المواد محل التباين بين المجلسين البالغ عددها (١١٣) مادة سعادة الدكتور صالح بن سعيد مسن رئيس اللجنة الاقتصادية والمالية ، وذلك بناء على ما توصلت إليه اجتماعات اللجنة التنسيقية بين المجلسين. وقد بلغ عدد المواد التي اتفق مجلس الدولة بشأنها مع رأي مجلس الشورى (٩٣) مادة مع إجراء بعض التعديلات عليها، في حين بلغت عدد المواد التي لم يتفق مجلس الدولة بشأنها مع مجلس الشورى (١٧) مادة، وأما المواد الجديدة التي أضافها مجلس الدولة فقد بلغت (٣) مواد.

معالجة مياه الصرف

واستكمل المجلس مناقشته لتقرير لجنة الأمن الغذائي والمائي حول مشروع قانون تنظيم مياه الصرف الصحي والمعالجة وإعادة استخدامها، وتحدث فيه سعادة هلال بن سعيد اليحيائي رئيس اللجنة مؤكدا على أهمية التشريع الجديد، حيث لا يوجد تنظيم قانوني ينظم هذا القطاع، وهو من القطاعات الواعدة التي يمكن الاستفادة منها، حيث هناك أكثر من 40% من إنتاج الشركات لا يستفاد منها، ولا يجب إغفال جانب الزراعة والري. مشيرا إلى دور اللجنة الفنية وفريق العمل المكلف بالتعاون مع بيت خبرة استطاع أن يخرج بصيغة نهائية للقانون بعد دراسة ومناقشات مستفيضة ومقارنات مع عدد من القوانين العربية واستضافة جهات حكومية، والكل اتفق على أهمية وجود إطار قانوني لتنظيم استخدامات مياه الصرف الصحي، واستطرد اليحيائي إلى ذكر كافة بنود المشروع القانوني المتضمن لـ48 مادة قانونية وأبوابه وفصوله التي تناولت التعريفات والجهات المختصة والتراخيص والاشتراطات ومعايير استخدام مياه الصرف.
ويهدف مشروع القانون إلى وضع معايير لتحقيق مستويات آمنة لإعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة في مجالات الري الزراعي، وري الحدائق العامة، والأماكن السياحية، واستخدمها للأغراض الصناعية، والتجارية، وأية استخدامات أخرى مشابهة. كما يهدف إلى تحديد أساليب ومستويات مقبولة للتخلص من مياه الصرف الصحي وحماية الصحة العامة من الآثار الضارة الناجمة عن التلوث بمياه الصرف الصحي والاستفادة القصوى من المياه المعالجة باعتبارها أحد المصادر غير التقليدية للمياه ومراقبة نوعية مياه الصرف الصحي المعالجة ومراقبة محطات معالجة مياه الصرف الصحي.

«مقترح مشروع القانون»

وطرح أصحاب السعادة الأعضاء مجموعة من الملاحظات أبرزها توضح أهمية إضافة وزارة الصحة ضمن الجهات المسؤولة؛ لما لها من دور هام في حالة حدوث أي ضرر فهي طرف معني في القانون، كما أكد أعضاء المجلس على ضرورة أن يتضمن القانون تحديد أهم المعايير الدولية لاستخدامات المياه المعالجة والأخذ بها ومدى تطبيقها وما يترتب عليها والضرر الواقع على صحة الإنسان والبيئة. كما دعا أعضاء إلى أن يتسع مشروع القانون مستقبلا للتعامل مع الطرق المبتكرة في المعالجة، حيث إن المعالجة بالتقنية الحيوية الثلاثية تعتبر تقليدية، وهناك دول تستخدم طرق حديثة، كما تطرق الأعضاء إلى العناية بجهود الحكومة في إعادة هيكلة القطاع وعدم تقييد العمل على وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه كما ورد في مشروع القانون لذا يجب أن تكون هناك مرونة عامة في التعامل مع الجهات وليست إلزامية.
وناشد أعضاء مجلس الشورى العمل على تقليل الفترة الزمنية التي ذكرت في المشروع «على الجهات المختصة البت في الطلب المستوفي كافة الشروط خلال 90 يوما» والاكتفاء بتحديد 30 يوميا حتى لا تتأخر المعاملة بحكم أن الطلب مكتمل ومستوف للشروط، مستفسرين عن الجهة التي ستكون مسؤولة عن إصدار الترخيص والفترة الزمنية التي تحتاجها، وعدم كفاية مدة التصريح المحددة بسنة واحدة وإمكانية التجديد سنويا.
وحدث جدل في نقطة مناقشة «مقترح مشروع القانون» حيث أبدى الأعضاء رأيهم حول أنه «ليس هناك داع لمناقشة المقترح تفصيلا وإنما يكتفى بمناقشته مجملا وإحالته إلى مجلس الدولة»، كما نصت عليه اللائحة الداخلية لمجلس الشورى والعمل بها .. والمناقشة المستفيضة والمطولة لبنود المقترح يأتي متنافيا مع ما تنص عليه اللائحة، ورغم هذه الأطروحة إلا أن أصحاب السعادة أبدوا ملاحظاتهم على المقترح مؤكدين على أهمية أن يصاغ مشروع القانون بالصورة المطلوبة والأخذ بمرئياتهم الهامة.
مواضيع هامة

كما أجاز المجلس الرغبة المبداة حول إنشاء مركز وطني متخصص للتأهيل والعلاج الطبيعي الذي تقدم به سعادة أحمد بن سعيد الحضرمي، وخلال الجلسة أوضح سعادته أهمية المركز في تحقيق العديد من الأهداف منها تسريع الشفاء وتنشيط القدرة الحركية للعضلات والمفاصل وتعزيز الاتزان وتعزيز الجهاز العصبي المركزي، إلى جانب تنشيط الدورة الدموية وتمكين المريض من بلوغ المستوى الحركي والصحي الذي كان عليه قبل وقوع الإصابة، وتنشيط اللياقة الصحية والعضلية للمريض.
وأوضح أعضاء المجلس أن هناك خدمات تقدم العلاج الطبيعي كمرافق بالمستشفيات لكنها لا ترقى لتقديم خدمات واسعة؛ نظرا لإمكانياتها المحدودة وقلة الأجهزة المتخصصة، منوهين إلى العدد الكبير من المرضى الذين يسافرون لأجل العلاج بالخارج. كما أجاز المجلس الرغبة المبداة التي تقدم بها سعادة محمد بن علي البادي عضو المجلس حول مقترح استبدال شق الطرق وتفجير الجبال بالأنفاق، وذلك لأهميتها من الناحية العلمية والاقتصادية والعديد من المبررات التي ساقها في المقترح.
إلى جانب ذلك أحيط أعضاء المجلس بمجموعة من ردود أصحاب المعالي الوزراء ومسؤولي بعض الوحدات الحكومية في الدولة حول عدد من الأسئلة البرلمانية المقدمة من قبل أعضاء المجلس، ومنها: رد معالي الدكتور وزير النقل والاتصالات على السؤال الموجه حول تأخر تنفيذ مشروع تحويل ميناء السلطان قابوس إلى ميناء سياحي.