فعاليات متنوعة وعرض تجارب في ملتقى متلازمة داون بظفار

التعرف على الأصوات الصامتة والصائتة في اللغة والنطق –
صلالة – بخيت كيرداس الشحري :-

أقيمت صباح أمس بمجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة الاحتفالية السنوية بمناسبة اليوم العالمي لمتلازمة داون الذي يصادف 21 مارس من كل عام والتي نظمتها الجمعية العمانية لمتلازمة داون التي تعني بالأشخاص ذوي الإعاقة من فئة متلازمة داون.
وتأتي هذه الاحتفالية احتفاءً بهذه الفئة من المجتمع وتسليط الضوء عليهم للأخذ بيدهم وتعريف المجتمع بهم حيث تضمنت الاحتفالية التي أقيمت بالتعاون مع المديرية العامة للتنمية الاجتماعية بمحافظة ظفار برامج توعوية متنوعة بحضور حامد بن عوض صواخرون المكلف بأعمال مدير عام المديرية العامة للتنمية الاجتماعية بمحافظة ظفار وعدد من المسؤولين وأولياء الأمور.
وقد بدأ برنامج الاحتفالية بآيات من الذكر الحكيم تلتها أحلام بنت سالم اليافعي من ذوي الإعاقة من فئة متلازمة داون ثم ألقى الباحث سعيد بن عبدالله الداودي كلمة الجمعية نيابة عن رئيس الجمعية العمانية لمتلازمة داون رحب من خلالها بالحضور،  وأكد خلال كلمة الجمعية أن يوم 21 مارس هو يوم عالمي أقرته الأمم المتحدة للاحتفال بمتلازمة داون وتم اختياره ليرمز اليوم على رقم الكروموزوم الذي تتشكل فيه ٣ نسخ منه في الجنين صاحب المتلازمة بدل النسختين ليزيد بذلك نسخة واحدة عن الجنين العادي فيصير حاملا ٤٧ كروموزوما بدلا عن ٤٦. وتم اختيار شهر مارس ليدلل على الثلاث نسخ في الكروموزوم رقم ٢١. ومن محاسن الصدف أن يتوافق ويتزامن هذا اليوم مع اليوم العالمي للأم واليوم العالمي للسعادة.
وأضاف: إنه في هذا اليوم، يجتمع الأشخاص أصحاب متلازمة داون، وأولئك الذين يعيشون ويعملون معهم في جميع أنحاء العالم لتنظيم أنفسهم والمشاركة في الأنشطة والفعاليات لزيادة الوعي العام وإنشاء صوت عالمي واحد للدفاع عن حقوق الاندماج والرفاهية لأصحاب متلازمة داون. وقد احتفلت جميع محافظات السلطنة بهذا اليوم وقامت محافظة ظفار بدورها لتحتفي به هنا بهذا الملتقى بعد أن احتفت به مسبقا بمهرجان طاقة السياحي لمدة أسبوع. ونحتفي اليوم للمرة الثانية وبأسلوب توعوي وتثقيفي أكثر تركيزا بهذا اليوم العالمي وبأبطاله أطفال متلازمة داون الذين حباهم الله سبحانه وتعالى بصفات فريدة فقلوبهم صافية لا تعرف الحقد أو الكره.
وقد تكون مسؤولية تربيتهم وتأهيلهم جسيمة مما يشكل ضغطا على أسرهم لكنهم يظلون في النهاية مصدر بهجة وسرور في كل مكان يحلون فيه. ولذا تم الترميز للشعار العالمي بالقلب، رمز المحبة. ونحن هنا الْيَوْمَ نحتفل بهم ونقول لهم نحن معكم وأنتم منا ونشد على أيديهم ونأمل أن تكلل مساعي الجمعية العمانية لمتلازمة داون بالنجاح وهي جمعية أهلية خيرية غير ربحية تم إشهارها وفقا للقرار الوزاري ٢٠١٤/‏‏‏٢٤١ بتاريخ ١٣ ديسمبر/‏‏‏٢٠١٤ومقرها العاصمة مسقط وتشرفت برئاستها الفخرية لصاحب السمو السيد أسعد بن طارق آلِ سعيد ونحن إذ نشيد بدعمه السخي: المادي والمعنوي غير المنقطع، ونتطلع إلى أن نكون عند حسن ظنه بالجمعية ومجلس إدارتها وفي استلهام رؤيته الأبوية والإنسانية لتحقيق وتوفير كل ما من شأنه تحقيق رؤيته في إنشاء مركز وطني للتقييم والتأهيل والتدريب لأصحاب متلازمة داون، فمجلس إدارة الجمعية مع الأعضاء وكل أهالي أطفالنا في كل بقعة في السلطنة يطمحون إلى حفظ حقوق أبطالنا أطفال متلازمة داون في الصحة والتأهيل والتدريب والتعليم والضمان الاجتماعي في كل ربوع السلطنة وذلك من خلال مشاركة مجتمعية مع الجهات الرسمية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني ونطمح في إقامة مشاريع لمراكز متكاملة في كل محافظة تحقق وتحفظ تلك الحقوق وبحيث تستغني بإيراداتها عن أي دعم مالي حكومي وتكتفي ذاتيا.
وقد توالت فعاليات الاحتفالية حيث قدمت الأم عائشة العيدروس عرضا بعنوان «تجربة أم» استعرضت من خلالها تجربتها في رعايتها لطفلها المصاب بمتلازمة داون وكيف استطاعت أن تجعل منه بطلا بالأولمبياد الخــاص حيث تم تكريمه في أكثر من فعالية، ثم تم تقديم عرض مرئي عن أبطال الأولمبياد الخاص من فئة متلازمة داون، وكما قدم الدكتور محمود زايد الملكاوي مدير مركز الأوائل الدولي للتأهيل محاضرة بعنوان التعرف على الأصوات الصامتة والصائتة في اللغة والنطق تلا ذلك محاضرة قدمها فضيلة الباحث الشيخ عبدالله بن علي الشحري خطيب بمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم بعنوان «من المحنة إلى المنحة» وقدم بعد ذلك الباحث القانوني سالم بن علي المسهلي من دائرة التنمية الاجتماعية محاضرة بعنوان التعرف على حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة وفي نهاية الفعالية قام راعي المناسبة بتكريم الرعاة والمتحدثين.