«البيئة» تنظم حلقة إقليمية حول مكافحة التجارة غير المشروعة بأسماك القرش

إدراج سبعة أنواع للحماية ضد عمليات الصيد الجائرة –

العمانية: نظمت وزارة البيئة والشؤون المناخية وبالتعاون مع الصندوق الدولي للرفق بالحيوان – مكتب الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (IFAW)، امس حلقة عمل إقليمية حول مكافحة التجارة غير المشروعة بأسماك القرش وتطبيق اتفاقية «سايتس»، تحت رعاية سعادة نجيب بن علي الرواس وكيل وزارة البيئة والشؤون المناخية، وبحضور عدد من المسؤولين والخبراء بالمنظمات الدولية المعنية.
وتهدف الحلقة التي تستمر 3 أيام إلى تزويد المشاركين بالمعرفة والمهارات اللازمة للتعرف على أسماك القرش بالمنطقة العربية وتحديد المخاطر والتهديدات التي تتعرض لها وتطبيق اتفاقية سايتس.
وأكد سعادة نجيب بن علي الرواس راعي الحفل أن «الاهتمام والمحافظة على البيئة ومواردها الطبيعية وما بها من حياة فطرية يعد واجبا فرضه الله تعالى على البشرية، وقد قضت حكمة الله تعالى في توظيف المخلوقات لخدمة بعضها البعض بحيث يؤدي كل منها الوظيفة المقدرة له لاستمرارية الحياة وحفظ التوازن البيئي على هذا الكوكب».
وأشار المهندس سليمان بن ناصر الأخزمي مدير عام صون الطبيعة في كلمة الوزارة إلى أن الحياة الفطرية في السلطنة تحظى باهتمام خاص من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم‏ حفظه الله ورعاه‏ وحكومته، حيث إن إنشاء العديد من المحميات الطبيعية البرية والبحرية وصدور المرسوم السلطاني رقم (6/‏‏2003) الخاص بقانون المحميات الطبيعية وصون الأحياء الفطرية ما هو إلا ترجمة للاهتمام السامي بمجال حماية الحياة الفطرية وصون الموارد الطبيعية.
وإن علينا جميعا تقع مسؤولية ضمان استخدم الموارد الأحيائية البرية والبحرية بصورة مستدامة من أجل مصلحة الأجيال الحاضرة والمستقبلية.
وإن صيد أكثر من 70 مليون سمكة قرش سنوياً على مستوى العالم بات أمراً لا يخفى على أحد، بل يعلم الجميع أهم مناطق الصيد والأسباب الكامنة وراء عمليات الصيد المكثفة وأهم مناطق الاستهلاك بالعالم.
وأشار إلى أنه من المعروف أن الكثير من أنواع أسماك القرش تحتاج لعدة سنوات لتبلغ مرحلة النضوج وعند بلوغها فإنها تنتج عددا محدودا من الصغار بالمقارنة بالأنواع الأخرى من الأسماك مما يجعل الصيد الجائر ذا تأثيراً سلبياً كبيراً على فرص بقاء هذه الأنواع، وأوضح مدير البرامج بالصندوق الدولي أنه خلال السنوات القليلة الماضية بدأ يظهر إلى العيان اتفاق دول العالم بإجماع ملحوظ خلال مؤتمرات أطراف اتفاقية التجارة الدولية بالأنواع النباتية والحيوانية الفطرية المهددة بالانقراض (سايتس)
وخاصة عامي 2013 – 2016م على الخطورة التي تتعرض لها أسماك القرش وأهمية حمايتها فتم إدراج سبعة أنواع من أسماك القرش والمانتا على الملحق الثاني للاتفاقية في مؤتمر 2013م، وفي مؤتمر 2016م لتُمنح درجة من الحماية من خلال تنظيم صيدها والإتجار بها دولياً وهي سابقة غير عادية في هذا المجال.
وأن أنواع كثيرة من أسماك القرش هي أسماك مهاجرة مما يجعل مسألة المحافظة عليها رهناً بالتعاون الدولي ووضع الآليات اللازمة لحمايتها بمسارات هجرتها من خطر الانقراض.
وأدرجت اتفاقية الأنواع الحيوانية المهاجرة (CMS) حتى الآن 28 نوعاً من أسماك القرش والمانتا على قوائمها لحمايتها كأنواع مهاجرة.
وأشار الدكتور أكرم درويش إلى أن هذا الموضوع وما يحمله من بعد دولي وإقليمي يجعلنا نرى أن التعاون الإقليمي والدولي هو السبيل لإنقاذ هذه الأنواع، فمسؤولية المحافظة على الطبيعة والأنواع خاصة الأنواع البحرية ليست وقفا على دولة معينة أو مسؤولية منطقة بعينها بل هي مسؤولية الجميع حول العالم.
وليكن هذا اللقاء فرصة يستفيد منها الجميع بما تقدمه هذه الحلقة التدريبية من معلومات وفرصة لتبادل المعلومات بين الجهات المعنية المختلفة ووضع مقترحات وطرح أفكار وتوصيات تهدف للمحافظة على أسماك القرش خاصة والأحياء البحرية الأخرى في المنطقة العربية.
وأشارت ميجان أوتول المسؤولة بمؤسسة(PEW) إلى أهمية المحافظة على الأنواع البحرية وخاصة أسماك القرش يجب ألا يكون محدوداً بكونه محافظة على مورد غذائي للمجتمعات الساحلية بل يجب أن يتعدى ذلك إلى المحافظة على القيمة البيئية لأنواع تلعب دوراً مهماً في التوازن البيئي بل والقيمة السياحية لهذه الأنواع التي تفوق بكثير قيمتها كمورد كغذائي والتي ستستفيد منها المجتمعات الساحلية أيضا.
وتهدف حلقة العمل إلى تقديم صورة شاملة وعن اتفاقية التجارة الدولية بالحيوانات والنباتات الفطرية المهددة بالانقراض، وتعريف المشاركين بأكثر أنواع أسماك القرش تعرضا للتجارة والمشمولة بالاتفاقية، وبإجراءات إصدار الشهادات والجهات المسؤولة عنها، وتزويد المشاركين بمعلومات عن الإجراءات المتبعة في المعابر الحدودية للتأكد من صحة شهادات «سايتس»، وتعريفهم بالتشريعات المحلية الإقليمية المتعلقة بأسماك القرش واتفاقية سايتس.
وتضمنت حلقة العمل على مجموعة من أوراق العمل كان أهمها: تقييم المعلومات والتعريف بالصندوق الدولي للرفق بالحيوان، حماية اسماك القرش من وجهات نظر عالمية، تحولات وتوجهات التجارة العالمية بأسماك القرش، ومقدمة عن اتفاقية «سايتس» وآلية عملها، التشريعات المطبقة في هذا الشأن في كل من مصر والصومال والسعودية، والتشريعات المتبعة في السلطنة.
وستناقش حلقة العمل لهذا اليوم ولليوم الثاني على التوالي التشريعات المحلية المتعلقة في الإمارات والكويت والبحرين، وشهادات «سايتس»، وأنواع أسماك القرش المدرجة في اتفاقيات CITES-Shark-CMC MOU، والتحديات التي تواجه تنفيذ اتفاقية «السايتس» في المنطقة، والتعرف بأسماك القرش وأسماك المانتا بالتجارة الدولية، كما سوف يقام تمرين للتعرف على أنواع أسماك القرش من خلال زعانفها.