نواب بريطانيون يطالبون بإجراءات لمساعدة اللاجئين من دول الكاريبي والكومنولث

إيطاليا تفرج عن قارب إسباني لإنقاذ المهاجرين –

عواصم – (د ب ا – أ ف ب)- طالب العشرات من النواب البريطانيين رئيسة الوزراء تيريزا ماي أمس باتخاذ إجراء تجاه من يطلق عليهم « جيل ويندرش» وهم الأشخاص الذين انتقلوا لبريطانيا من دول الكاريبي والكومنولث خلال الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي.
وقال ديفيد لامي، النائب بحزب العمال المعارض، الذي نظم خطابا لماي شاركه فيه 140 نائبا ردا على التقارير التي أفادت بأن بعض هؤلاء المهاجرين الذين انتقلوا لبريطانيا عندما كانوا أطفالا يتم حرمانهم من حقوق الإقامة والرعاية الصحية وفقا لقواعد الهجرة الجديدة « ما يحدث أمر غريب وغير أخلاقي وغير إنساني». وكتب في تغريدة، أرفقها بصورة لخطاب النواب «إنه عار على ضمير دولتنا، وعلى رئيسة الوزراء التحرك بصورة عاجلة لإصلاح هذا الخطأ التاريخي». وطالب الخطاب «باتخاذ إجراء فوري وفعال تجاه الأزمة المتنامية التي تواجه البريطانيين الذين وصلوا بريطانيا من دول الكومنولث قبل عام 1973.
وأضاف الخطاب أن الكثير من « جيل ويندرش» وهو اسم أول سفينة تحمل مهاجرين من دول الكاريبي لبريطانيا عام 1948، «تم تعريفهم بصورة غير صحيحة على أنهم مهاجرين لا يحملون وثائق رسمية أو مهاجرين غير شرعيين».
في السياق أصدر قاضي إيطالي أوامره أمس بالإفراج عن قارب لإنقاذ المهاجرين تابع لمنظمة إسبانية غير حكومية، كان الادعاء قد طالب باحتجازه الشهر الماضي.
وتمثل هذه القضية القانونية جزء من صدام سياسي وقانوني أوسع نطاقا بين المنظمات غير الحكومية الإنسانية والسلطات الإيطالية، التي تأمل في تنظيم وتقييد تدفقات المهاجرين إليها.
وقد أذاعت وكالة الأنباء الإيطالية «انسا» نبأ إصدار القاضي جيوفاني جيامبكولو هذا القرار، وأكدته لاحقا متحدثة باسم منظمة «بروكتيفا اوبين ارمز».
وكتب مؤسس المنظمة في تغريدة « إنها الخطوة الأولى فقط، وتمثل أنباء جيدة» مضيفا أن منظمته مازال قيد التحقيق الجنائي.
ونقلت انسا عن محامي المنظمة اليساندرو جامبيريني «لقد فزنا بمعركة ولكنني أعتقد أن الحرب القانونية لا تنتهى اليوم، سوف تستمر وسوف تكون طويلة». وفي إطار التحقيقات، تم مصادرة قارب الإنقاذ في 18 مارس الماضي، وذلك بعد يوم من وصوله لمدينة بوتسالو في صقلية، وعلى متنه 216 مهاجرا، كانت قد رفضت المنظمة في وقت سابق تسليمهم لقوات خفر السواحل الليبيين.
وكان كارميلو زوكارو ممثل الادعاء في مدينة كاتانيا قد أقام قضية قانونية ضد المنظمة لعدم انصياعها لأوامر خفر السواحل الليبيين وبعد ذلك نقل المهاجرون إلى بوتسالو بدلا من أقرب ميناء وهو مالطا.
وأكدت المنظمة الإسبانية أنها لا تستطيع السماح بإعادة المهاجرين إلى ليبيا، حيث من الممكن أن يتعرضوا لخطر التعذيب والانتهاكات.
كما قالت المنظمة إن الليبيين هددوا بإطلاق النار على أفرادها.
إلى ذلك أفرجت إسرائيل أمس الأول عن 207 مهاجرين أفارقة غير شرعيين كانوا موقوفين داخل سجن في جنوب البلاد، وذلك تنفيذا لقرار اتخذته المحكمة العليا.
وبعد عملية استغرقت ساعات، اعلنت متحدثة باسم دوائر الهجرة لوكالة فرانس برس انه تم الافراج عن كافة الأفارقة الموقوفين.
وتقول سلطات إسرائيل ان لديها حاليا 42 ألف مهاجر افريقي. وفي فبراير، نقلت السلطات الاسرائيلية 207 منهم الى سجن صحرونيم بعدما رفضوا مغادرة البلاد.
وفي 10 ابريل امهلت المحكمة العليا الحكومة حتى أمس الأول لإنهاء اتفاق كانت اعلنت انها تعمل عليه لترحيل قسم من المهاجرين الى بلد آخر.
واعلنت المحكمة انه في حال لم يتم التوصل الى اتفاق يتعين على السلطات الافراج عن المعتقلين في سجن صحرونيم.
وأعلنت دوائر الهجرة في بيان في وقت مبكر الأحد «نظراً إلى أن المفاوضات بين إسرائيل ودولة أخرى (لاستقبال مهاجرين) لا تزال جارية وبموجب حكم (حديث) أصدرته المحكمة العليا، سيتمّ الإفراج عن المهاجرين المحتجزين في سجن صحرونيم خلال النهار».
وأعلنت أوغندا الجمعة الماضية انها تعتزم استقبال نحو 500 مهاجر اريتري وسوداني يقيمون بطريقة غير شرعية في إسرائيل التي تنوي طردهم.
وكان نتانياهو ألغى في وقت سابق من الشهر الجاري اتفاقا مع مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة يهدف للحد من ترحيل آلاف المهاجرين الأفارقة بعد ساعات فقط من إعلانه شخصيا عن التفاهم.
وجاء التحول المفاجئ اثر تظاهرات غاضبة في اسرائيل في وقت يواجه نتانياهو ضغوطا متزايدة من قاعدته اليمينية.
وتريد حكومة نتانياهو طرد آلاف الاريتريين والسودانيين الذين دخلوا بشكل غير قانوني الى البلاد. وعرضت عليهم المغادرة «الطوعية» مع تمكينهم من مبلغ 3500 دولار وإلا فانهم سيكونون عرضة للتوقيف والاعتقال حتى القبول بالمغادرة.
ولم تشر تل ابيب الى وجهة او وجهات يمكن طرد هؤلاء المهاجرين اليها خصوصا مع اقرارها ضمنيا بانه لا يمكن طردهم الى اريتريا او السودان بدون تعريض حياتهم للخطر.
وبدأ المهاجرون الافارقة بالتدفق إلى إسرائيل في العام 2007 عبر الحدود مع شبه جزيرة سيناء المصرية مستغلين الثغرات الامنية فيها. ويقيم هؤلاء المهاجرون خصوصا في احياء فقيرة في العاصمة تل ابيب.