مطالبات بترشيح إليزابيث لجائزة نوبل للسلام

تحت عنوان «هل حقيقة تستحق الملكة جائزة نوبل للسلام؟» كتبت آن بيركينز تقريرا لصحيفة «الغارديان» أشارت فيه إلى أن السياسيين البريطانيين من جميع الأطياف يطالبون بتكريم الملكة إليزابيث لدورها الجيد في الحفاظ على تماسك مجموعة دول الكومنولث.
وفي سياق التقرير قالت الكاتبة: إن هناك خطوات تجري على قدم وساق لترشيح الملكة لجائزة نوبل للسلام اعترافا بـ«دبلوماسيتها الثابتة» في «إبقاء الكومنولث على قيد الحياة»، وإن السياسيين من كافة الأحزاب يدعمون هذه الخطة، وأضافت: إنه بالرغم من ولاءات السياسيين المتنوعة للملكة، غير أنهم اتفقوا جميعا في هذا الشأن، ومن بينهم اللورد هاول، الوزير السابق في حكومة مارجريت تاتشر، وفرانك فيلد، الذي كان نائبا منذ عام 1979.
وتشير الصحيفة إلى أن هناك من اعتبر هذا الاقتراح «فكرة سخيفة»، ومنهم المؤرخ ريتشارد درايتون الذي قال ساخرا: «إذا كانت الجائزة أعطيت لكيسنجر بعد كمبوديا، ولأوباما من دون أن يفعل أي شيء، فقد انخفض مستوى الترشيح إليها».
لكن هناك من كانوا أكثر لطفا، بحسب الصحيفة، ومنهم آشلي جاكسون، وهو مؤرخ آخر للإمبراطورية والكومنولث الذي يعتقد أن الملكة أوقفت تحول منظمة الكومنولث إلى نادي أبيض للترويج للمصالح البريطانية لتصبح «مجتمعا متعدد الأعراق من الدول القومية المستقلة».
وعزت الصحيفة للملكة الفضل في تصميم وإيجاد دور دولي لمنظمة الكومنولث، وهي مستقلة عن الحكومة البريطانية، وأضافت: «لن يعرف أحد أبدا جزءا مما تفعله الملكة خلف الأبواب المغلقة، باستخدام قوتها الناعمة للتأثير على العلاقات بين أعضاء الكومنولث وبين بريطانيا والكومنولث»، وتابعت «صحيح أن هذا لن يكون واضحا حتى تموت، ومن ثم فبالطبع لن تكون مؤهلة للحصول على جائزة نوبل».
ونشرت صحيفة «ديلي اكسبريس» تقريرا كتبه ماثيو روبنسون بعنوان «فوز الملكة بجائزة نوبل للسلام سيدخل السرور على البلاد»، جاء فيه أن كبار السياسيين يقولون إنه ينبغي منح الملكة جائزة نوبل للسلام نظير خدمتها التي استمرت ستة عقود للكومنولث، وأوضح التقرير أن اقتراح منح الملكة جائزة نوبل للسلام سيتم مناقشته بين كبار الشخصيات في المناقشات الخاصة في اجتماع الأسبوع المقبل، مع ممثلي مجموعة دول الكومنولث حول ترشيح الملكة.
ونقلت الصحيفة تعليق اللورد هويل أوف غيلدفورد رئيس جمعية الكومنولث الملكية ووزير سابق في وزارة الخارجية على الاقتراح بقوله: «أعتقد أنها فكرة جيدة».
وقال مصدر آخر: «سيتم مناقشة الاقتراح من قبل مفوضين سامين مختلفين، يريدون ترشيحها لما قامت به من أجل الكومنولث، وأضاف «إذا تم ترشيحها ونجحت، أعتقد أن البلد بأسره سيكون مسرورا إلى حد كبير، ويعتبره مستحقا تماما».
وتقول الصحيفة إن الاقتراح يكتسب دعما من الحزبين مع الإشارة إلى دعم عضو حزب العمال فرانك فيلد الذي طور مبادرة «مظلة الكومنولث الكينية» للاقتراح، ونقلت الصحيفة عنه قوله «على مدى أكثر من 60 عاما، إذا كانت الدبلوماسية العازمة للملكة في إبقاء الكومنولث على قيد الحياة وأداء وظيفته – وهو نموذج لكيفية قيام العديد من الدول حول العالم بمراقبة أنفسهم – لا تؤهلها للحصول على جائزة نوبل، فمن الصعب التفكير فيما يمكن لأي شخص فعله؟».
وقال وزير آخر أيضا: «إنها فكرة جميلة وسيكون أمرا رائعا إذا حدث ذلك» ، فالملكة أكدت تفانيها المستمر للمنظمة في رسالة الكومنولث لعام 2018 التي نشرتها في مارس، قائلة: «من خلال تبادل الأفكار، ورؤية الحياة من وجهات نظر أخرى، فإننا ننمو في التفاهم والعمل بشكل أكثر تعاونا نحو مستقبل مشترك».
وفي تقرير آخر نشرته صحيفة «ديلي إكسبريس» كتبه هارفي جافين أشار فيه إلى أن زعيم المناهضين للنظام الملكي الساعين لتحويل المملكة إلى جمهورية أعربوا عن غضبهم تجاه احتمال احتمال فوز الملكة إليزابيث بترشيحها لجائزة نوبل للسلام لخدمتها 60 عاما في الكومنولث.
ونقلت الصحيفة عن غراهام سميث الرئيس التنفيذي لمجموعة الحملات الجمهورية قوله ردا على اقتراح ترشيح الملكة إليزابيث لجائزة نوبل للسلام: «فكرة سخيفة ومهينة تماما». وذكرت الصحيفة أن جائزة نوبل للسلام البالغة من العمر 116 عاما تمنح للأفراد أو الجماعات الذين عملوا من أجل إقامة علاقات أوثق بين الدول، والحد من أو إلغاء القوات المسلحة، وتشجيع محادثات السلام بين الدول المتنافسة، وكان من بين المستفيدين السابقين باراك أوباما والأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان ونيلسون مانديلا.