حملة إلكترونية ضد تنظيم داعش

نشرت صحيفة «الفايننشال تايمز» تقريرا بعنوان «المملكة المتحدة تكشف عن أول هجوم عسكري إلكتروني ضد تنظيم داعش كتبه مراسل الصحيفة في مانشستر، ديفيد بوند، نقلا فيه عن جيرمي فليمنج، مدير وكالة مكاتب الاتصالات الحكومية البريطانية الاستخبارية «جي سي أتش كيو» (GCHQ قوله: «إن حملة الاختراق الإلكترونية الهجومية ضد داعش التي تُجرى بالشراكة مع وزارة الدفاع البريطانية تمثل المرة الأولى التي تقوم فيها المملكة المتحدة بشكل منهجي ومستمر بتفكيك جهود الخصم على الإنترنت كجزء من حملة عسكرية أوسع»، وتساءل «هل نجحت العملية؟ ثم أجاب بقوله: «أعتقد أنها بالفعل نجحت».
وقال فليمنج الذي تحدث في أول خطاب علني له أمام مؤتمر «سايبر يو كي 2018» «CyberUK 2018» بالمركز الوطني للأمن الإلكتروني في مدينة مانشستر الأسبوع الماضي، بعد توليه رئاسة الجهاز العام الماضي خلفا لروبيرت هانيجان: «إن الحملة تضمنت عددًا من الأهداف الرئيسية بما في ذلك رفض الخدمة، وتعطيل نشاط معين على الإنترنت، وردع فرد أو مجموعة، أو حتى تدمير المعدات والشبكات»، وبالطبع، سوف يستمر تنظيم داعش في التهرب وإعادة الابتكار، لكن هذه الحملة تظهر كيف يمكن أن يكون الإنترنت الإلكتروني المستهدف والفعال.
وقال فليمنج إنه «في عام 2017 كانت هناك أوقات وجد فيها داعش أنه يكاد يكون من المستحيل نشر الكراهية عبر الإنترنت، لاستخدام قنواتهم العادية لنشر خطابهم، أو الوثوق بمنشوراتهم».
وتقول الصحيفة: إن فليمنغ لم يعط مزيدا من التفاصيل عن الأساليب التي استخدمتها وحدة الاستخبارات البريطانية لتعطيل عمليات تنظيم داعش. لكن ملاحظاته تمثل الصورة الكاملة التي قدمها أي مسؤول أمني بريطاني حول القدرات الهجومية للبلاد منذ أن كشف وزير الدفاع السابق مايكل فالون في يونيو الماضي أن بريطانيا كانت «معتادة» على الهجمات السيبرانية ضد تنظيم داعش الإرهابي.
وذكرت الصحيفة أن لجنة الاستخبارات والأمن في البرلمان كشفت في تقرير أصدرته في ديسمبر الماضي عن مدى ما حققه وحدة الاستخبارات البريطانية «جي سي أتش كيو» GCHQ في العمليات الهجومية على الإنترنت، مما أدى إلى مضاعفة عدد القدرات الإلكترونية الهجومية الجديدة عما كان متوقعًا.
وتشير الصحيفة إلى أنه بعد مرور 25 سنة من خدمته في جهاز الاستخبارات البريطاني الداخلي «أم آي 5» MI5، تولى فليمنغ رئاسة وكالة الاتصالات والتجسس الحكومية البريطانية في العام الماضي من روبرت هانيجان الذي ترك الوكالة بشكل غير متوقع لأسباب شخصية.